أكد الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن أسعار البترول ارتفعت خلال الأيام الأخيرة قبل أن تبدأ في التراجع عقب إعلان السعودية استئناف ضخ البترول من خط شرق غرب، مشيرًا إلى أن المواطن المصري ينتظر قرار لجنة التسعير الخاصة بالبنزين والسولار خلال الأسابيع المقبلة بقلق شديد.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "يحدث في مصر" على قناة إم بي سي مصر، أنه يتوقع زيادة قادمة لا محالة في أسعار الوقود، موضحًا أن المعادلة التي تعتمد عليها لجنة التسعير تشمل سعر خام برنت وسعر الصرف، وهو ما يجعل الزيادة أمرًا حتميًا.
وأشار إلى أن الفجوة بين سعر الخام وسعر السولار أو البنزين عالميًا وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغ سعر برميل البترول 100 دولار بينما وصل سعر السولار إلى 200 دولار، في حين أن الفارق الطبيعي لا يتجاوز 18 دولارًا فقط.
وأوضح أن هذه الفجوة نتجت عن الحروب المشتعلة عالميًا، خاصة مع استهداف الطائرات المسيّرة الروسية لمصافي التكرير، إلى جانب دراسة الولايات المتحدة فرض حظر على تصدير السولار لمدة 90 يومًا، وهو ما أدى إلى اضطراب شديد في الأسواق العالمية.
وتابع أن المواطن المصري سيتأثر بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس على أسعار الكهرباء والسلع المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن التضخم قد يرتفع من 14.5% إلى نحو 16 أو 17% خلال الفترة المقبلة نتيجة هذه التطورات.
وشدد على أن السياسة النقدية للبنك المركزي ساعدت في امتصاص الصدمات الخارجية، حيث لم تتجاوز زيادة النقد المصدر 1.5% بين يوليو 2025 ويوليو 2026، وهو ما ساعد على الحد من اشتعال التضخم رغم الضغوط العالمية.
وأكد هاني جنينة أن بعض القطاعات مثل السيارات والعقارات شهدت تباطؤًا واضحًا نتيجة محدودية السيولة، موضحًا أن هذا التباطؤ يعكس قدرة السياسة النقدية على ضبط السوق، لكنه في الوقت ذاته يزيد من شعور المواطنين بعدم الأريحية الاقتصادية.
اقرأ أيضًا:
رئيس شعبة المخابز: وزارة التموين وعدتنا برفع أسعار الخبز السياحي والفينو قريبًا
أحدث صور ترصد شارع جامعة الدول العربية بعد بدء التشجير
"مصر الرقمية" تتيح سداد المصروفات الدراسية أونلاين.. الرابط والخطوات