قال خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الإسلام لا يمنع العفو والتسامح، لكنه في الوقت ذاته لا يُلزم الإنسان بالاستمرار في علاقات تُكرر فيها الإساءة، موضحًا أن الحفاظ على النفس من الأذى مبدأ معتبر شرعًا.
وأضاف الجندي خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، أن العلاقات الإنسانية يُعطى فيها الطرف الآخر فرصًا، لكن ليس بلا حدود، مشيرًا إلى أن تكرار الخطأ يستوجب التوقف وإعادة تقييم العلاقة، وأن "الثالثة ثابتة" تعبير عن بلوغ أقصى درجات الاعتذار.
وأشار إلى أن التسامح يظل قيمة محمودة، إلا أنه لا يعني الاستمرار في علاقة مؤذية، حيث يمكن للإنسان أن يعفو، لكنه يختار الابتعاد حفاظًا على توازنه النفسي وكرامته، موضحًا أن هذا الاختيار لا يتعارض مع القيم الدينية.
وتابع أن الحديث الشريف "لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين" يؤكد ضرورة التعلم من التجارب، وعدم الوقوع في نفس الأذى أكثر من مرة، لافتًا إلى أن السماح بتكرار الإساءة يُعد تقصيرًا في حق النفس، وأن الشرع يحث على حفظ النفس من الأذى.
وشدد على أن إنهاء العلاقات لا يعني بالضرورة وجود طرف سيئ، فقد يكون السبب هو غياب التفاهم، مؤكدًا أن الابتعاد يمكن أن يتم باحترام دون إساءة، وبما يتوافق مع القيم الدينية التي تدعو إلى الاعتدال وحفظ الحقوق.
وأشار إلى أن "قطع العلاقات المؤذية قد يكون ضرورة نفسية وشرعية"، مؤكدًا أن الإنسان مطالب بحفظ نفسه من الأذى المتكرر، وأن التسامح لا يعني الاستسلام لمن يكرر الإساءة، وأن الابتعاد يمكن أن يكون قرارًا حكيمًا يحفظ الكرامة والتوازن النفسي.
وشدد على أن الإسلام دين يوازن بين العفو والتسامح من ناحية، وحفظ النفس والكرامة من ناحية أخرى، مؤكدًا أن "الاعتدال" هو جوهر التعاليم الإسلامية، وأن الإنسان يجب أن يوازن بين قلبه وعقله في التعامل مع العلاقات المؤذية، وأن الابتعاد باحترام هو الحل الأمثل في كثير من الأحيان.
اقرأ أيضًا:
رئيس شعبة المخابز: وزارة التموين وعدتنا برفع أسعار الخبز السياحي والفينو قريبًا
أحدث صور ترصد شارع جامعة الدول العربية بعد بدء التشجير
"مصر الرقمية" تتيح سداد المصروفات الدراسية أونلاين.. الرابط والخطوات