ضبط الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الدقهلية، خلال حملة رقابية مفاجئة بمركز بني عبيد، مخزنًا غير مرخص يُستخدم في تصنيع وتعبئة وتداول المبيدات الزراعية من مواد وخامات مجهولة المصدر، مع استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات بالمخالفة للحقيقة ودون الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة.
وأسفرت الحملة عن ضبط نحو 950 عبوة من المبيدات الزراعية غير المطابقة والمجهولة المصدر، إلى جانب الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف، فضلًا عن كميات كبيرة من العبوات الفارغة المعدة لإعادة التعبئة، وملصقات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة.
وشملت المضبوطات أصنافًا ومنتجات تحمل أسماء تجارية من بينها «لامبداسيها لوثرين 5%»، و«إنفر تاك 48%»، و«فورت روت»، و«هاي بلوم»، و«ديزانون 60% مركب»، بما يكشف عن ممارسة منظمة لتجهيز وتعبئة منتجات غير معلومة المصدر وطرحها للتداول تحت أسماء تجارية معروفة.
وتم التحفظ على جميع المضبوطات، واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال المخالفين، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وتأتي الحملة في ضوء تحريات ومعلومات وردت إلى الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بالدقهلية، كشفت عن قيام منشأة غير مرخصة بنطاق مركز بني عبيد بمزاولة نشاط تصنيع وتعبئة وتداول المبيدات الزراعية باستخدام مواد وخامات مجهولة المصدر، مع وضع أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات دون سند قانوني أو تفويض من مالكيها.
كما كشفت المعلومات عن إعداد عبوات وملصقات مخصصة لإعادة التعبئة والتداول، بما من شأنه تضليل المزارعين بشأن مصدر المنتجات وطبيعتها ومواصفاتها، فضلًا عن رفع احتمالات تداول مبيدات غير معلومة المصدر والتركيب، ودون الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة لمزاولة النشاط.
وقال إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، إن الجهاز يتعامل بمنتهى الحسم مع أي ممارسات غير مشروعة تستهدف تداول مستلزمات الإنتاج الزراعي، لما تمثله من خطورة تتجاوز مجرد مخالفة القواعد المنظمة للتجارة، وتمتد آثارها إلى سلامة الإنتاج الزراعي وحماية المزارعين واستقرار الأسواق.
وشدد السجيني على أن استخدام خامات مجهولة المصدر وتعبئة المنتجات تحت أسماء وعلامات تجارية معروفة دون سند قانوني أو تفويض من أصحابها، يمثل سلوكًا بالغ الخطورة يستوجب المواجهة الفورية واتخاذ الإجراءات القانونية حيال مرتكبيه.
وأكد استمرار التحركات الرقابية الاستباقية لاستهداف مصادر الخطر وتجفيف منابع تداول المنتجات مجهولة المصدر وغير المشروعة، موضحًا أن الحملات لن تقتصر على متابعة المنتج بعد طرحه في الأسواق، وإنما تمتد إلى رصد المنشآت ومواقع التخزين والتصنيع والتعبئة التي تمثل مصدرًا لهذه الممارسات، حماية للمزارعين وصولًا إلى سلامة الإنتاج الزراعي.
وأشار رئيس جهاز حماية المستهلك إلى استمرار التصدي لأي محاولات للتربح غير المشروع أو استغلال أسماء وعلامات تجارية معروفة لتضليل المتعاملين والإضرار بالمنشآت الملتزمة بالقواعد والاشتراطات القانونية.
وفي سياق متصل، أكد السجيني أن هذه الممارسات تمثل إخلالًا واضحًا بقواعد المنافسة المشروعة، إذ تمنح الكيانات غير الملتزمة بالقانون مزايا غير مستحقة على حساب الشركات والمنشآت التي تعمل وفق الأطر القانونية وتتحمل تكاليف الالتزام بالاشتراطات والمواصفات المقررة.
وأضاف أن استغلال أسماء وعلامات تجارية معروفة يربك حركة التداول ويؤثر على قرارات المتعاملين في السوق، مشددًا على استمرار الجهاز في ملاحقة هذه الكيانات ومصادر هذه الممارسات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين ويحمي الكيانات الملتزمة من المنافسة غير المشروعة.
اقرأ أيضًا:
رئيس شعبة المخابز: وزارة التموين وعدتنا برفع أسعار الخبز السياحي والفينو قريبًا