قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن استمرار الحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط سيؤثر على الاقتصاد العالمي، محذرة من الدخول في مرحلة صعبة لا يمكن تحديد عواقبها بشكل واضح، مؤكدة أن الجميع سيدفع ثمن استمرار هذا التصعيد.
وأضافت رمسيس خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن معدلات التضخم ارتفعت على أساس شهري وسنوي في العديد من الدول، ما دفعها إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة التمويل والتشغيل، والتسبب تدريجيًا في حدوث ركود تضخمي.
وأشارت إلى أن هذا الركود ينتج عن عدم القدرة على استكمال مخططات النمو أو الوفاء ببرامج الأمن الغذائي للدول الأكثر احتياجًا، موضحًا أن تداعيات ذلك تمتد إلى الاستثمارات وأسواق المال العالمية، إلى جانب صعوبة توفير الأموال اللازمة لسداد الالتزامات والديون الخارجية.
وتابعت أن هذه المشكلات الاقتصادية تتزامن مع ارتفاع تكاليف استهلاك الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، موضحًا أن ارتفاع فاتورة الطاقة يؤدي إلى زيادة تكاليف المعيشة للمواطن في مختلف الجوانب، بداية من الغذاء والزراعة والتغليف وصولًا إلى تأمين الشحن والناقلات.
وشددت الخبيرة الاقتصادية على أن ارتفاع هذه التكاليف يثقل ميزانيات الأسر والدول ويزيد من سقف الديون والتعثرات المالية، مؤكدة أن دولًا كبرى تأثرت بارتفاع أسعار المازوت والكيروسين ومستلزمات المعيشة، وهو ما شكل ضغطًا كبيرًا على الأسر والحكومات.
وأكدت حنان رمسيس على أن التضخم سيستمر في الارتفاع، وحتى إذا تمكنت بعض الدول من خفضه في بند مثل الطاقة أو الغذاء، فإنها ستظل تعاني في بنود أخرى، وهو ما يؤثر على الاستقرار السياسي والرضا المجتمعي، مؤكدة أن هذه الضغوط تظهر في شكل ضغوط شعبية لوقف الحرب التي يدفع المواطن ثمنها.
وشددت على أن الجميع يأمل في توقف الحرب، إلا أن الاقتصادات لن تعود إلى مستوياتها السابقة سريعًا، بل ستحتاج إلى وقت كبير للتعافي وإعادة بناء سلاسل الإمداد ومواجهة تبعات التضخم، مؤكدة أن وقف الحرب يظل مطلبًا دوليًا ملحًا لتجنب فواتير باهظة قد لا تقوى أي دولة على تحملها، وخاصة الدول النامية والأكثر هشاشة التي تعاني بالفعل من أعباء الديون وارتفاع التضخم.
اقرأ أيضًا:
رئيس الوزراء: الصحة على رأس أولويات أجندة عمل الحكومة
"الأعلى للإعلام" يوقف برنامج "البلدوزر" ويمنع ظهور ربيع ياسين وأسامة حسن
"التأمين الشامل" بالسويس يقدم 7.5 مليون خدمة ويجري 26 ألف جراحة