تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، وكل من: وزيري التموين والزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية والبيئة، بشأن إيجاد آليات لضمان استمرار مبادرات خفض أسعار السلع الأساسية، وتحويلها إلى مبادرات مستدامة في الأسواق
وطالب بوضع منظومة واضحة للمتابعة والرقابة تضمن أن يشعر المواطن فعليًا بانخفاض الأسعار، وليس أن تظل التخفيضات المعلنة حبيسة حلقات التداول بين المنتج والتاجر، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المبادرات الموسمية إلى سياسة مستدامة لضبط الأسواق، تعتمد على الشفافية والرقابة الرقمية والمنافسة العادلة.
وشدد على ضرورة معرفة المواطن بالسعر الحقيقي للسلعة قبل التخفيض وبعده، ومقارنة ذلك بالسعر الفعلي الذي تباع به في الأسواق.
منصة إلكترونية تكشف أسعار السلع قبل التخفيض وبعده
واقترح الدكتور محمد عبد الحميد إنشاء منصة إلكترونية موحدة لأسعار السلع المخفضة، تكون مرتبطة بالجهات الرقابية والمنافذ المشاركة في المبادرات، وتتيح للمواطن معرفة أربعة بيانات أساسية، هي السعر قبل التخفيض، والسعر المستهدف، والسعر الفعلي في الأسواق، وأقرب منفذ يلتزم بالسعر المخفض، بما يحول المواطن نفسه إلى شريك في الرقابة.
أسئلة برلمانية حول آليات استمرار خفض الأسعار
وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد عن الآلية التي تضمن ألا يختفي أثر خفض الأسعار بين المنتج والموزع والتاجر، وأن يصل التخفيض كاملًا إلى المستهلك النهائي، كما تساءل عما إذا كانت لدى الحكومة خطة لتحويل مبادرات خفض الأسعار من إجراءات مؤقتة إلى منظومة مستدامة مرتبطة بآليات واضحة لمتابعة التكلفة وهوامش التداول.
كما تساءل عن أسباب عدم إطلاق منصة رقمية موحدة تكشف بصورة فورية أسعار السلع قبل التخفيض وبعده والأسعار الفعلية وأماكن البيع بالسعر المعلن، بما يتيح للمواطن الإبلاغ عن أي مخالفة، وكذلك الإجراءات التي ستتخذها الحكومة ضد المنافذ التي تعلن أسعارًا مخفضة على الورق بينما تبيع بأسعار مختلفة على أرض الواقع.
المعلومات والمنافسة ومنافذ البيع المباشر لضبط الأسواق
وأكد عبد الحميد أن ضبط الأسواق لا يتحقق بالرقابة فقط، وإنما بإتاحة المعلومات للمواطن وتعزيز المنافسة وتوسيع منافذ البيع المباشر.
وأشاد النائب بالتكليفات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق والأسعار، والعمل على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، مؤكدًا أن المطلوب هو ترجمة هذه التوجيهات إلى آليات مستدامة يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية.