إعلان

البيئة: مصر تتخلص من 99.6% من مواد استنفاد الأوزون وتستهدف 100% بحلول 2030

كتب : محمد نصار

07:13 م 14/09/2026

مصر تتخلص من 99.6% من مواد استنفاد الأوزون وتستهدف

تابعنا على

احتفلت وزارة التنمية المحلية والبيئة، من خلال وحدة الأوزون، باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون لعام 2026، تحت شعار «عمل عالمي من أجل كوكب أكثر برودة»، بالتزامن مع مرور 10 سنوات على تعديل كيجالي لبروتوكول مونتريال.

التخلص الكامل من مواد استنفاد الأوزون بحلول 2030

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المجتمع الدولي بدأ مسيرة غير مسبوقة لحماية طبقة الأوزون، أثبت خلالها أن التحديات البيئية العالمية يمكن مواجهتها عندما يجتمع العلم مع الإرادة السياسية، وتتضافر جهود الدول والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع العلمي.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن بروتوكول مونتريال يمثل أحد أبرز نماذج النجاح في العمل البيئي الدولي، موضحة أن دول العالم نجحت في وضع وتنفيذ إجراءات تدريجية للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، استنادًا إلى العلم، ومدعومة بالتعاون الدولي وآليات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

وألقى المهندس شريف عبد الرحيم كلمة نيابة عن الدكتورة منال عوض خلال الاحتفالية، التي تضمنت عرض فيديو قصير حول جهود وحدة الأوزون في حماية طبقة الأوزون وتحقيق الاستدامة.

وحضر الاحتفالية الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمشاركة المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، تينا بيريمبلي، رئيسة أمانة الصندوق متعدد الأطراف لبروتوكول مونتريال، أليوس مهلانجا، مدير قطاع المناخ وبروتوكول مونتريال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والدكتور عزت لويس، منسق مشروعات بروتوكول مونتريال، والدكتور علي محمود، مدير المشروع، إلى جانب عدد من ممثلي شركاء التنمية والمنظمات الدولية والوزارات والجهات الحكومية والقطاع الصناعي وأعضاء اللجنة الوطنية للأوزون.

مصر تستهدف التخلص الكامل من المواد المستنفدة للأوزون

وقال المهندس شريف عبد الرحيم إن حماية طبقة الأوزون ومواجهة تغير المناخ أصبحا مسارين مترابطين، وأصبح قطاع التبريد وتكييف الهواء في قلب هذا التحول، بما يحمله من تحديات وفرص في الوقت نفسه.

وأوضح أن التحدي لم يعد يقتصر على الالتزام بخفض استهلاك المواد الخاضعة للرقابة، وإنما يمتد إلى كيفية تحقيق هذا الخفض مع الحفاظ على استمرارية التنمية، ودعم الصناعة الوطنية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتأهيل الكوادر البشرية، وضمان قدرة الأسواق والخدمات على مواكبة التكنولوجيات الحديثة.

وأشار إلى أن مصر حرصت على أن يكون تنفيذ التزاماتها في إطار بروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي جزءًا من رؤية متكاملة للتحول نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة.

وأضاف أن مصر عملت خلال السنوات الماضية على بناء منظومة وطنية متكاملة تجمع بين التشريع والرقابة وبناء القدرات والدعم الفني وتعزيز الشراكات مع القطاع الصناعي والجهات الوطنية والدولية.

وأوضح أن هذه المنظومة اعتمدت على التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات، من خلال تنفيذ برامج متخصصة للعاملين بالجهات الرقابية والفنيين والعاملين في قطاع التبريد وتكييف الهواء، إلى جانب تطوير قدرات الكوادر الوطنية في مجال التقييم المهني للفنيين والتعامل الآمن مع وسائط التبريد الحديثة.

كما شملت الجهود مراجعة طلبات الشركات وإصدار الموافقات البيئية اللازمة للاستيراد والإفراج الجمركي، وتعزيز التنسيق مع الجهات الرقابية ومصلحة الجمارك، بما يضمن إحكام الرقابة على حركة هذه المواد والالتزام بالكميات والاشتراطات المعتمدة، بالإضافة إلى تعزيز جهود التوعية بأهمية التحول إلى البدائل والتكنولوجيات الحديثة الصديقة للبيئة.

43.6 مليون دولار تمويلات جديدة لمشروعات التبريد

وثمّن رئيس جهاز شئون البيئة الدور الذي يقوم به الصندوق متعدد الأطراف ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وكافة الشركاء الدوليين، في دعم مسيرة مصر في هذا المجال.

وأشار إلى حصول مصر على منح جديدة من الصندوق متعدد الأطراف لبروتوكول مونتريال لتمويل عدد من المشروعات الاستراتيجية، بإجمالي تمويل يقارب 43.6 مليون دولار أمريكي.

وتشمل هذه التمويلات تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية، وتنفيذ المرحلة الأولى من خطة خفض استخدام المواد الهيدروفلوروكربونية في إطار تعديل كيجالي، إلى جانب دعم تطوير صناعة كباسات أجهزة التبريد المنزلية، وتعزيز كفاءة الطاقة في تصنيع الثلاجات وأجهزة تكييف الهواء.

وأضاف المهندس شريف عبد الرحيم أن مصر نفذت برنامجًا ناجحًا وطموحًا لحماية البيئة والحفاظ على طبقة الأوزون، أسفر عن التخلص من نحو 99.6% من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون.

وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في تقليل انبعاث أكثر من 18 مليون طن مكافئ من غاز ثاني أكسيد الكربون، مؤكدًا أن مصر تواصل العمل من أجل التخلص الكامل من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية، باعتبارها آخر وأقل المواد تأثيرًا على طبقة الأوزون، وذلك قبل حلول عام 2030.

وأكد رئيس جهاز شئون البيئة أن تجربة بروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي تؤكد أن النجاح في مواجهة التحديات البيئية العالمية لا يتحقق بالعمل المنفرد، وإنما من خلال الشراكة بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والبحثية ومؤسسات المجتمع المدني والعاملين والفنيين في القطاعات ذات الصلة.

وأشار إلى أن مصر تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الوحيد لنجاح هذا التحول، ولذلك ستواصل جهودها للاستثمار في بناء القدرات الوطنية، وتطوير منظومة التدريب والتقييم المهني، ودعم مراكز الخدمة والصيانة، وتشجيع التحول إلى البدائل والتكنولوجيات الحديثة والأكثر كفاءة في استخدام الطاقة.

وأكد شريف عبد الرحيم مواصلة مصر تنفيذ التزاماتها الدولية مع الحفاظ على التوازن بين المتطلبات البيئية والاقتصادية والصناعية، بما يضمن أن يكون التحول إلى التبريد المستدام داعمًا للتنمية وليس عبئًا عليها.

كما أكد استمرار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات وتطوير الأطر التنظيمية والفنية ودعم الصناعة الوطنية، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة ويحقق في الوقت ذاته أهدافها البيئية والمناخية، مقدمًا الشكر للشركاء الدوليين والوطنيين، وأعضاء اللجنة الوطنية للأوزون، والعاملين بوحدة الأوزون، والجهات الحكومية، والقطاع الصناعي، والفنيين، ومؤسسات المجتمع المدني.

إشادة دولية بجهود مصر في حماية طبقة الأوزون

وفي كلمته الافتتاحية للاحتفالية، رحب الدكتور عزت لويس، منسق مشروعات بروتوكول مونتريال، بوفدي الصندوق متعدد الأطراف ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، وكافة الشركاء في مصر، لدعمهم الكبير والمستمر لجهود مصر، التي تعكس عمق التعاون والعلاقات الممتدة والالتزام المشترك من أجل بناء مستقبل أكثر أمانًا واخضرارًا واستدامة.

من جانبه، أوضح الدكتور علي محمود، مدير مشروع الدعم المؤسسي، الجهود التي بذلتها وحدة الأوزون لحماية طبقة الأوزون والوفاء بالتزامات مصر الدولية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات الكوادر البشرية والفنيين، وإحكام الرقابة على المواد الخاضعة للرقابة عبر إصدار الموافقات البيئية والجمركية.

وأضاف أن الجهود شملت دعم التحول نحو تكنولوجيات التبريد المستدامة وتطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود توجت بنجاح مصر في تأمين دعم تمويلي بقيمة 43.6 مليون دولار من الصندوق متعدد الأطراف لتنفيذ عدد من المشروعات الجديدة لإدارة التخلص من مواد التبريد وخفض انبعاثاتها، بما يدعم الصناعة الوطنية وكفاءة الطاقة.

وثمنت تينا بيريمبلي، الرئيس التنفيذي لأمانة الصندوق متعدد الأطراف، الدور الإقليمي الرائد لمصر، التي تعد نموذجًا ومصدر إلهام لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط في مواجهة تحديات درجات الحرارة المرتفعة والطلب المتسارع على التبريد المستدام.

وأوضحت أن لمصر دورًا تاريخيًا بفضل علمائها، الدكتور مصطفى كمال طلبة والدكتور عمر العريني، وريادتها المستمرة منذ توقيع بروتوكول مونتريال عام 1988، مشيرة إلى جهود الصندوق في دعم جهود مصر للوفاء بالتزاماتها والمساعدة في حماية طبقة الأوزون.

من جانبه، أشاد أليوس مهلانجا، مدير قطاع المناخ وبروتوكول مونتريال بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بدور مصر الريادي والتزامها البيئي، مستعرضًا نجاحات مصر في خفض استهلاك المواد المستنفدة للأوزون بنسبة 70% بحلول عام 2025، وجهودها في تمهيد الطريق نحو التخلص التام منها بحلول عام 2030 وتنفيذ تعديل كيجالي.

وأكد أهمية تضافر الجهود الدولية والمحلية لتحقيق كفاءة الطاقة وتطوير تقنيات تبريد مستدامة، مع إبراز استعداد المنظمة لمواصلة دعم الصناعة والكوادر المصرية لتصبح مركزًا إقليميًا رائدًا في هذا المجال.

وأشار إلى أن النجاح المستمر لبروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي يعكس أهمية استمرار التعاون متعدد الأطراف والالتزام العلمي والعملي في حماية طبقة الأوزون ودعم جهود الاستدامة.

وأكد غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن الاحتفال باليوم العالمي للأوزون ومرور 10 سنوات على تعديل كيجالي لبروتوكول مونتريال يمثل فرصة للتأكيد على أن التبريد المستدام في مصر أصبح قضية تنموية حيوية ترتبط بالطاقة والصناعة والمناخ.

وأشار إلى جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالشراكة مع الحكومة المصرية، في دعم عشرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون واعتماد تقنيات أنظف، مشددًا على ضرورة أن يتجاوز الطموح مجرد استبدال مواد التبريد ليشمل كفاءة الطاقة والابتكار وبناء اقتصاد أخضر أكثر استدامة وقدرة على الصمود.

WhatsApp Image 2026-09-14 at 5.50.46 PM

اقرأ أيضًا:
شجرة تُقطع و5 درجات حرارة تزيد.. ماذا يحدث للشوارع بدون خضرة؟

مدبولي للمحافظين: ممنوع قطع الأشجار نهائيًا إلا بقرار وزارة التنمية المحلية والبيئة

"السياحة" تعلن ضوابط العمرة البرية.. 13 شرطًا قبل الرحلة

السيد البدوي: يمامة وعدني بمكافأة حال فوزه بالرئاسة.. وقلت له: الأصوات الباطلة هتكون أكتر منك

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان