قال المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمولة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن نسبة الجمارك المفروضة على الموبايلات والبالغة 38.5% تحتاج إلى إعادة نظر، موضحًا أن هذه النسبة كبيرة حتى على الهواتف التي لا تُصنع في مصر، وتزيد الأعباء على المستهلك النهائي.
وأضاف طلعت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن سعر الآيفون برو يبلغ خارجيًا نحو 1200 دولار، والبرو ماكس نحو 1300 دولار، وأن الفارق بين السعرين العالميين ليس كبيرًا، لكن الرسوم والجمارك هي التي تصنع الفجوة الكبيرة في السعر المحلي.
وأشار إلى أن سعر الآيفون 18 يصل اليوم إلى نحو 100 ألف جنيه، مقارنة بنحو 97 ألف جنيه للإصدار السابق، لافتًا إلى أن الشركة الأم خفّضت سعرها عالميًا، لكن الزيادة في السوق المصري ترتبط بعوامل أخرى أبرزها الرسوم.
وتابع أن أسعار الهواتف "بتزيد من بين الأسبوع والتاني" بسبب أزمة الرامات والروم عالميًا، موضحًا أن الشركات المصنعة للمكونات تحوّل إنتاجها إلى رقائق الذكاء الاصطناعي لأنها أعلى ربحًا، ما قلّص المعروض من المكونات التقليدية ورفع أسعارها.
وشدد رئيس شعبة الاتصالات على أن هذه العوامل أدت إلى تراجع واضح في المبيعات، قائلًا: "مفيش حد بيشتري"، مشيرًا إلى أن المستهلكين اتجهوا إلى الأجهزة المستعملة وتقاسم الهواتف بين أفراد الأسرة، وهو ما يعكس ضغط الأسعار على القدرة الشرائية.
وأكد المهندس محمد طلعت على أن الحماية المفروضة على الصناعة المحلية لم تحقق الفائدة المرجوة، متسائلًا: "إحنا بنحمي صناعة إزاي وهو بيزود سعره كل شوية؟ وفين اللي إحنا استفدنا بيه؟"، موضحًا أن المستفيد الأكبر من استمرار الوضع الحالي ليس المواطن ولا الصناعة الوطنية.
وشدد على أن الدولة تجني من الرسوم على الموبايل ما يفوق ربح شركة آبل من الجهاز نفسه، قائلًا: "إحنا بناخد ثمن الموبايل كله جمرك أو كله رسوم"، مؤكدًا أن مراجعة النسبة وضبطها سيمنح المواطن قدرة على الشراء ويعيد الحركة إلى سوق الاتصالات.