قال الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والمتحدث باسم الوزارة، إن مصر تحتاج إلى تغيير طريقة النظر إلى تطور الفريق الطبي، موضحًا أن المشكلة تكمن في التعامل مع الأمر بصورة ثابتة واستاتيكية.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، أن الدولة لا تتعامل مع ملف تدريب الأطباء بصورة جامدة، مشيرًا إلى أن المجلس الصحي المصري الذي صدر قانون بإنشائه يتولى تنظيم عملية التدريب بشكل مستمر.
وأشار إلى أن "تحديث النظرة لاحتياجات المنظومة الطبية ضرورة"، موضحًا أن الاعتماد على أرقام قديمة لا يعكس الواقع الحالي، وأن التطور في المنظومة الصحية يستلزم النظر إلى التدريب باعتباره عنصرًا متغيرًا يحتاج إلى تنظيم دائم.
وأوضح أن الطبيب يمر بمراحل طويلة من التدريب والتعليم قبل الوصول إلى مرحلة الممارسة المهنية الكاملة، وأن الدولة تعمل على تطوير هذه المراحل من خلال المجلس الصحي المصري لضمان جودة وكفاءة الفريق الطبي.
وأكد أن تدريب الأطباء يمثل جزءًا أساسيًا من مواجهة تحديات المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن تطوير التدريب يواكب احتياجات العمل ويعزز قدرة الأطباء على التعامل مع المستجدات الطبية.
من جانبه، قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، إن ضعف التدريب والتعليم يمثل أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الأطباء إلى السفر للخارج، مشددًا على أن تحسين التدريب ضرورة للحفاظ على الكفاءات داخل مصر.
وأوضح أن "تحسين التدريب ضرورة للحفاظ على الأطباء داخل مصر"، مشيرًا إلى أن الطبيب يحتاج إلى التدريب المستمر قبل الوصول إلى مرحلة الممارسة الكاملة، وأن ضعف التدريب يجعل البيئة غير جاذبة للأطباء.
وأضاف أن منظومة تدريب الأطباء يجب أن تواكب احتياجات العمل، وأن تطوير التدريب لا يقل أهمية عن تحسين ظروف العمل والدخل، باعتبارها عوامل مؤثرة في قرار الطبيب بالبقاء أو الهجرة.
وأشار إلى أن التعامل مع مشكلة هجرة الأطباء لا يجب أن يقتصر على النظر إلى الأجور فقط، بل يجب أن يشمل أيضًا بيئة العمل والتدريب والتعليم باعتبارها عناصر أساسية.
وأكد الدكتور أسامة عبد الحي أن تطوير التدريب والتعليم المستمر يمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على الأطباء داخل مصر، مشيرًا إلى أن تحسين هذه المنظومة سيحد من ظاهرة الهجرة ويعزز كفاءة المنظومة الصحية.