إعلان

رامي عاشور: الكوميسا تتيح نفاذ بريكس لأكثر من 50 دولة إفريقية بجمارك صفرية

كتب : حسن مرسي

06:24 م 13/09/2026

الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية

تابعنا على

أكد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور رامي عاشور، أن انعقاد قمة "بريكس" يأتي في توقيت بالغ الدقة والحساسية في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من اضطرابات حادة تنعكس مباشرة على حركة الملاحة ومضايق التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، موضحًا أن هناك قاعدة راسخة في العلوم السياسية تؤكد أن فاعلية السياسة الخارجية لأي دولة ترتكز بالأساس على قوتها الاقتصادية، مؤكدًا أن "قمة بريكس بتتعقد في وقت حساس جدًا، والمنطقة مش مستقرة".

وأضاف عاشور خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن مساعي التكتل لتقويض الهيمنة الدولارية وتعزيز التكامل المالي لن تكتمل دون إرساء بيئة أمنية إقليمية ودولية مستقرة تحمي مقومات هذا التعاون، لافتًا إلى أن "التكامل المالي في بريكس محتاج استقرار أمني الأول".

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة عكست رؤية استراتيجية واضحة لأهمية الربط بين الحوكمة العالمية وتحقيق التوازن الاقتصادي، لافتًا إلى أن مصر تمتلك ميزة جغرافية واقتصادية استثنائية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لاستثمارات دول بريكس، مستفيدة من عضويتها في تجمع "الكوميسا" التي تتيح لأي استثمار صناعي على الأراضي المصرية النفاذ لأسواق أكثر من 50 دولة إفريقية بنسبة جمارك صفرية، مؤكدًا أن "الكوميسا ميزة كبيرة بتخلي مصر بوابة لإفريقيا".

وشدد عاشور على أن المكسب الحقيقي لمصر لا يجب أن يقتصر على كونها سوقًا استهلاكيًا كبيرًا، بل في تحويل الشراكات مع قوى عظمى مثل الصين والهند إلى فرصة لتطوير منتج وطني يتمتع بمواصفات جودة عالية وقدرة حقيقية على المنافسة في الأسواق الدولية، مؤكدًا أن "المكسب الحقيقي هو نصنع منتج مصري ينافس عالميًا".

وتابع أن هذا الهدف يمثل تحدياً يرتبط بتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي والتصنيع المحلي، لتمكين الصادرات المصرية من اختراق أسواق المليارات في آسيا، لافتًا إلى أن "لو طورنا التعليم والتصنيع، هنقدر نخترق أسواق آسيا".

وأكد الدكتور رامي عاشور على أن مصر كانت سباقة في طرح خطة متكاملة لتعديل ميثاق الأمم المتحدة وتوسيع المجلس منذ عام 2003، ومؤكدًا أن تشكيل مجلس الأمن الحالي يعكس موازين قوى انتهت بنهاية الحرب العالمية الثانية، حيث تحول حق "الفيتو" إلى أداة سياسية لخدمة مصالح القوى الكبرى وتسبب في عجز المنظمة الأممية عن حل الأزمات الدولية، مؤكدًا أن "مجلس الأمن محتاج إعادة هيكلة عشان يعبر عن دول الجنوب".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك