إعلان

بعد تراجع القبول بالطب.. تحرك برلماني لكشف احتياجات سوق العمل حتى 2030

كتب : نشأت حمدي

12:48 م 13/09/2026

الدكتور أيمن محسب

تابعنا على

تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي بشأن مدى توافق خريطة القبول بالتعليم الجامعي مع الاحتياجات الفعلية للدولة من الأطباء والكوادر الصحية، في مقابل التوسع المتسارع في كليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية.

وطالب النائب الحكومة بالكشف عن الأسس العلمية التي تحكم توزيع أعداد المقبولين بين مختلف التخصصات

وأكد محسب أن منظومة التعليم العالي تشهد تحولًا لافتًا في خريطة التخصصات الجامعية مع توسع غير مسبوق في كليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية استجابة للتحول الرقمي واحتياجات سوق العمل المستقبلية.

وأشار إلى وصول عدد كليات ومعاهد الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي إلى 106 كليات ومعاهد بالتزامن مع توسع منظومة الجامعات التكنولوجية إلى 14 جامعة تضم نحو 48 ألف طالب وطالبة مع استهداف الوصول إلى 27 جامعة تكنولوجية ونحو 270 ألف طالب بحلول عام 2030

التوسع في التخصصات الرقمية يحتاج إلى تخطيط شامل

وأوضح عضو مجلس النواب أن هذا التوسع يمثل استجابة مهمة للتحولات التي يشهدها الاقتصاد وسوق العمل إلا أن التوسع في تخصص بعينه لا ينبغي أن ينفصل عن التخطيط الشامل لاحتياجات الدولة من الموارد البشرية مؤكدًا أن التعليم الجامعي ليس مجرد استجابة لرغبات الطلاب الحالية وإنما إحدى أهم أدوات الدولة في رسم خريطة القوى البشرية التي تحتاج إليها خلال السنوات المقبلة

9 أطباء لكل 10 آلاف مواطن مقابل 23 طبيبًا في المعيار المرجعي

وفي المقابل لفت محسب إلى أن المنظومة الصحية تواجه تحديًا يتعلق بتوفير واستبقاء الكوادر البشرية مشيرًا إلى بيانات تشير إلى انخفاض كثافة الأطباء العاملين إلى نحو 9 أطباء لكل 10 آلاف نسمة مقابل معيار مرجعي يبلغ 23 طبيبًا لكل 10 آلاف فضلًا عن وجود أعداد كبيرة من الأطباء المصريين العاملين خارج البلاد إلى جانب ما تشير إليه بيانات وتصريحات نقابية من وجود عجز في هيئة التمريض يقدر بنحو 75 ألفًا

خفض أعداد المقبولين بكليات الطب والتمريض يثير التساؤلات

وقال إن هذه المعطيات تفرض ضرورة التوقف أمام توجهات خفض أعداد المقبولين بكليات الطب البشري والتمريض بنسبة 10 بالمئة للعام الجامعي 2026 2027 متسائلًا عن مدى اتساق هذا القرار مع الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية وما إذا كانت الوزارة قد درست بصورة رقمية تأثير هذا الخفض على حجم العجز المتوقع في الأطباء والتمريض خلال السنوات المقبلة

وأضاف محسب أن محدودية الطاقة الاستيعابية للتدريب الإكلينيكي والمستشفيات الجامعية إذا كانت أحد أسباب ضبط أعداد المقبولين تستوجب بحث زيادة الطاقة التدريبية والتوسع في المستشفيات وأماكن التدريب بدلًا من التعامل مع المشكلة من خلال تقليص أعداد الطلاب خاصة أن الدولة في حاجة إلى زيادة قدرتها على تخريج الكوادر الصحية المؤهلة

محسب يطالب ببيان احتياجات مصر من الأطباء حتى 2030

وطالب عضو مجلس النواب وزارة التعليم العالي بالكشف عن إجمالي الاحتياجات المتوقعة لمصر من الأطباء حتى عام 2030 موزعة وفق التخصصات والمحافظات وعدد الأطباء المتوقع تخرجهم سنويًا خلال الفترة نفسها مع توضيح ما إذا كانت الوزارة تضع في حساباتها معدلات الهجرة والاستقالات والتقاعد والزيادة السكانية والتوسع في منظومة التأمين الصحي عند تحديد أعداد المقبولين

كما تساءل عن الأساس الذي استندت إليه الوزارة في خفض أعداد المقبولين في برامج وكليات التمريض بنسبة 10 بالمئة في ظل الحديث عن عجز يقدر بنحو 75 ألفًا في هيئة التمريض مطالبًا ببيان أثر القرار على قدرة الدولة على سد العجز الحالي والمستقبلي في الأطقم التمريضية

270 ألف طالب مستهدفون بالجامعات التكنولوجية بحلول 2030

وانتقل محسب إلى الجانب الآخر من المعادلة متسائلًا عن حجم الاحتياج الفعلي المتوقع لسوق العمل المصري من خريجي الحاسبات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية سنويًا وما الدراسات التي استندت إليها الوزارة في تحديد مستهدف الوصول إلى 270 ألف طالب بالجامعات التكنولوجية بحلول 2030

وحذر من أن التوسع في التخصصات الرقمية رغم أهميته يجب أن يستند إلى تقديرات دقيقة للطلب المستقبلي على العمالة حتى لا تتحول الزيادة الكبيرة في أعداد الدارسين إلى فائض من الخريجين في بعض التخصصات بعد سنوات خاصة في ظل التطور السريع في طبيعة الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة

مطالبة بمقارنة معدلات تشغيل خريجي التخصصات المختلفة

وطالب الحكومة بالكشف عن بيانات موثقة تقارن معدلات تشغيل خريجي الطب والتمريض والتخصصات الصحية بمعدلات تشغيل خريجي الحاسبات والذكاء الاصطناعي والجامعات التكنولوجية خلال السنوات الثلاث الأولى بعد التخرج بما يسمح بقياس مدى ارتباط التوسع في كل مسار باحتياجات سوق العمل الفعلية وليس فقط بتغير تفضيلات الطلاب

تحول ملحوظ في اختيارات طلاب الثانوية العامة

وأشار محسب إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا ملحوظًا في أولويات عدد من طلاب الثانوية العامة حيث أصبح بعض الحاصلين على مجاميع مرتفعة يفضلون كليات الذكاء الاصطناعي والحاسبات على بعض الكليات الطبية انطلاقًا من تصورهم بارتفاع فرص العمل والعائد الاقتصادي للتخصصات الرقمية وهو ما يمثل مؤشرًا مهمًا ينبغي أن ترصده الدولة لكنه لا يمكن أن يكون وحده أساسًا لتحديد خريطة القبول الجامعي لأن احتياجات الدولة من الكوادر البشرية لا تتطابق بالضرورة بصورة كاملة مع اتجاهات الطلبة في لحظة زمنية معينة

وتساءل هل تمتلك وزارة التعليم العالي بيانات دقيقة ترصد تغير ترتيب رغبات طلاب الثانوية العامة خلال السنوات الخمس الأخيرة ونسبة من اختاروا الطب البشري والكليات الطبية في مقدمة رغباتهم مقارنة بمن اتجهوا إلى الحاسبات والذكاء الاصطناعي والتخصصات التكنولوجية

خريطة وطنية موحدة للقوى البشرية

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة امتلاك الدولة خريطة وطنية موحدة للقوى البشرية تحدد بصورة سنوية احتياجات مصر من الأطباء وأعضاء هيئة التمريض والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والتخصصات التكنولوجية بحيث تصبح هذه الخريطة أساسًا لقرارات القبول الجامعي والتوسع في إنشاء الكليات والجامعات

وطالب النائب أيمن محسب الحكومة بإمداده بالبيانات والدراسات التي استندت إليها في تحديد أعداد القبول الحالية مع بيان الاحتياجات المستهدفة من كل تخصص حتى عام 2030 ومعدلات العجز الحالية والمتوقعة في القطاعات الصحية والتكنولوجية مؤكدًا أن القضية تتعلق بقدرة الدولة على توجيه منظومة التعليم العالي لإنتاج الكوادر التي تحتاج إليها مصر فعلًا خلال السنوات المقبلة

اقرأ أيضًا

حتمية وقف أي اعتداءات.. تفاصيل لقاء السيسي مع نظيره الإيراني في العاصمة الهندية

طقس أول يوم مدارس.. حرارة ورطوبة بالقاهرة وتحذيرات من الأتربة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان