إعلان

خبيرة طاقة: انخفاض 95 مليون برميل من المخزونات يضع الاقتصاد في منعطف حرج

كتب : حسن مرسي

06:29 م 12/09/2026

برميل نفط

تابعنا على

أكدت الدكتورة وفاء علي أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن الانخفاض الحاد في مخزونات النفط العالمية بنحو 95 مليون برميل إضافية خلال أغسطس الماضي يضع الاقتصاد الدولي أمام منعطف حرج، مشددة على أن تسعير النفط في البورصات العالمية لم يعد مرتبطاً بحجم المعروض الفعلي أو الأرقام المتداولة في وول ستريت، وإنما بالقدرة اللوجستية على تأمين وصول البراميل إلى المستهلكين في ظل اشتعال "حرب المضائق والناقلات".

وأضافت وفاء خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، علي أن أسواق الطاقة دخلت مرحلة جديدة من "الإغراق الناري" والتوترات الجيوسياسية الممتدة من مضيق هرمز إلى باب المندب، لافتة إلى أن المرور عبر هذه الممرات الحيوية بات مقتصراً على "من يجرؤ على العبور"، وأن الأسواق لا تسعّر برميل النفط الخام بقدر ما تسعّر علاوة المخاطر وتكاليف التأمين والشحن الفلكية الناجمة عن تهديد خطوط الإمداد.

وحذرت خبيرة أسواق الطاقة من تشكل ما وصفته بـ"التوليفة السامة" التي تقود الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي مدمر، والمتمثلة في صعود متسارع لأسعار النفط وتجاوزها حاجز الـ100 دولار، يقابله تراجع في معدلات النمو وتباطؤ الطلب وتقلص الوظائف، "التوليفة السامة هي أخطر ما يواجه الاقتصاد العالمي حاليًا".

وأشارت وفاء علي إلى أن البنوك المركزية الكبرى باتت في حيرة شديدة أمام هذه المعادلة المعقدة، ما يدفعها للاستمرار في مسار التشديد النقدي ورفع الفائدة لحصار التضخم كما فعل البنك المركزي الأوروبي مؤخراً، فضلاً عن اضطراب أسواق الأسهم والسندات وارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً فوق مستوى 5.36%.

ولفتت خبيرة أسواق الطاقة إلى أن تداعيات الصراع الميداني بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود ووقف موسكو لصادرات الديزل، إلى جانب التوترات في الخليج العربي، فرضت تحولاً في الجغرافيا السياسية للطاقة.

وأوضحت أن الدول الكبرى بدأت تعيد رسم مساراتها، حيث عادت الصين للشراء بقوة عبر صفقات ضخمة مع السعودية، في حين اتجهت مصافي التكرير في الهند ودول أخرى نحو خامات غرب إفريقيا لتأمين احتياجاتها العاجلة وتفادي نقاط الاختناق البحرية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان