قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن أسعار النفط العالمية تجاوزت 106 دولارات للبرميل، مشيرًا إلى أن هذه القفزات المفاجئة تمثل ضغطًا كبيرًا على الموازنة المصرية التى بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا للبرميل فقط.
وأضاف كمال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدى ببرنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، أن سيطرة الحوثيين على ميناء المخا أدت إلى إغلاق الممر الشرقى لباب المندب، وهو ما يضاعف من التحديات أمام حركة الملاحة العالمية، ويزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار إلى مستويات قد تصل إلى 120 دولارًا للبرميل.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن كل زيادة قدرها دولار واحد فى سعر خام برنت تكلف الدولة نحو 4 مليارات جنيه سنويًا، موضحًا أن هذه الأعباء المالية تضطر الحكومة إلى إعادة ترتيب أولوياتها، سواء عبر تقليل الدعم فى مجالات أخرى أو تأجيل بعض المشروعات الاستثمارية.
وتابع أن "الأسعار بتزيد كل يوم وممكن نوصل لـ120"، مؤكدًا أن هذه التطورات السريعة فى الأسواق العالمية تجعل من الصعب على لجنة التسعير اتخاذ قرارات برفع أسعار المحروقات داخليًا، نظرًا لتأثير ذلك المباشر على المواطنين والاقتصاد المحلى.
وشدد كمال على أن أسعار الغاز المسال شهدت قفزات مماثلة، إذ ارتفعت من 12–13 دولارًا قبل الأحداث إلى نحو 23–25 دولارًا حاليًا، وهو ما ضاعف فاتورة الاستيراد الشهرية التى تجاوزت 2.7 مليار دولار مقارنة بـ650 مليون دولار فى بداية العام.
وأكد أن الحكومة ستتحمل الجزء الأكبر من هذه الضغوط، مشيرًا إلى أن المواطن هو المصدر الرئيسى لإيرادات الدولة عبر الضرائب والرسوم، وأن الحكومة تدير محفظة مالية معقدة تسعى من خلالها إلى توجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا.
وشدد على أن دخول فصل الشتاء سيخفف نسبيًا من الاستهلاك المحلى، لكن الضغوط الأوروبية على أسعار الوقود ستظل قائمة، وهو ما يجعل الموقف أكثر تعقيدًا ويستدعى سياسات مرنة لتجاوز الأزمة دون تحميل المواطن أعباء إضافية.