"أزمة منشور الأذان تطيح بدينا المصري من المحور".. والإعلامية تروي لـ"مصراوي" القصة الكاملة
كتب : أحمد العش
الإعلامية دينا المصري
علّقت الإعلامية دينا المصري، مذيعة برنامج "حواديت على المكشوف" الذي كان يُعرض على قناة المحور، على قرار إيقاف البرنامج وإنهاء التعامل معها، على خلفية الأزمة التي أثارتها تدوينتها بشأن عدم سماع صوت الأذان في المنطقة التي تقيم بها، وما تبعها من جدل واسع وانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت "المصري" في تصريحات لـ"مصراوي"، إنها فوجئت بتصاعد الأزمة وتحولها إلى "تريند" خلال وقت قصير، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن يثير المنشور كل هذا الجدل، وأن اعتراضها الأساسي كان على عدم سماع صوت الأذان، بينما أقرت في الوقت نفسه بخطأ ردها المسيء على أحد المتابعين، مؤكدة أنها لم تقصد الإساءة أو التعميم على المسيحيين.
بقيت مش بسمع صوت الأذان
روت دينا المصري بداية الواقعة، قائلة إنها تسكن في حي الأشجار بالقرب من أحد المساجد، موضحة: "أنا بقالي فترة مبسمعش صوت الأذان، أنا بيتي في حي الأشجار، بيتي جنب الجامع، يعني خطوتين جنب الجامع، وعيني بتشوف الجامع".
وأضافت أنها اعتادت في السابق سماع صوت الأذان بوضوح، مضيفةً: "كنت الأول بسمعه، كان بيرن في وداني في أي وقت"، لكنها لاحظت منذ فترة اختفاء الصوت، دون أن تركز في الأمر في البداية، معتقدة أن انشغالها بالعمل والسفر والعودة إلى المنزل في أوقات متأخرة قد يكون السبب في عدم انتباهها لمواعيد الأذان.
وأشارت إلى أنها، رغم عدم انتظامها في الصلاة على حد وصفها، كانت تحب سماع صوت الأذان، قائلة: "أنا يعني بسيب سطر وبصلي على سطر، كدا يعني، شوية أصلي وشوية مبصليش، بس كنت بحب أسمع صوت الأذان، بحب أسمعه سواء حتى لو أنا ماشية على سطر وسايبة سطر".
وتابعت أن الأمر لفت انتباهها بصورة أكبر خلال صلاة عيد، بعدما لم تسمع تكبيرات العيد، موضحة أن والدتها سألتها عن سبب عدم سماع التكبيرات، إلا أنها اعتقدت في البداية أنها ربما لم تنتبه إليها.
وأردفت دينا المصري، قائلةً إنه خلال حديث جمعها بأحد جيرانها، سألته عن سبب توقفها عن سماع صوت الأذان، فأبلغها، بحسب روايتها، بأن شكاوى قُدمت بسبب ارتفاع صوت الأذان، وأنه جرى إزالة بعض الميكروفونات والسماعات والاكتفاء بميكروفون وسماعة واحدة داخل المسجد، وهو ما أدى إلى عدم وصول الصوت إليها بالشكل المعتاد.
اتضايقت واتعصبت
أكدت الإعلامية دينا المصري أنها شعرت بالغضب والانزعاج عندما علمت بالأمر، موضحة أنها كانت في طريقها لتصوير أحد أعمالها ولم تتمكن وقتها من التواصل مع إدارة الكمبوند للاستفسار عن حقيقة ما حدث.
وقالت "المصري": "أنا اتضايقت واتعصبت جدًا ومعجبنيش الوضع، فخرجت كلمتين جوايا"، مضيفة أنها كتبت منشورًا عبر صفحتها الشخصية أعربت فيه عن رأيها، واعتبرت ما حدث "إدارة فاشلة" على حد تعبيرها، مؤكدة من وجهة نظرها أن من حقها سماع صوت الأذان.
وأضافت أنها وصفت الأشخاص الذين سعوا، بحسب فهمها وقتها، إلى اتخاذ خطوة تمنع وصول صوت الأذان بأنهم "ناس فاشلة"، قبل أن تنشغل بعدها بتجهيز نفسها للتصوير، مؤكدةً أنها فوجئت بعد ذلك بتصاعد ردود الفعل، قائلة: "فجأة لقيت القيامة قامت وطلعت تريند في ثانية إلا ثانية وأنا مش فاهمة ليه يعني".
كيف استقبلت قرار الإيقاف من قناة المحور؟
قالت الإعلامية دينا المصري، إن إدارة القناة تواصلت معها بعد تصاعد الأزمة، وأبلغتها بأن هناك حالة غضب بسبب ما أثير بشأن منشورها، وأن قرارًا صدر بإيقافها، مؤكدة أن العاملين بالقناة كانوا، بحسب روايتها، يشعرون بالحزن والأسى وهم ينقلون إليها القرار.
وأضافت أنها أبلغت مسؤولي القناة بأنها لا تحمل أي غضب تجاههم، وأن من حقهم اتخاذ ما يرونه مناسبًا لحماية أنفسهم، قائلة: "كملوا إجراءاتكم للآخر، حقكم احموا نفسكم وخدوا القرار اللي أنتم عايزينه، معنديش أي مشكلة، معاكم تمامًا ومش زعلانة منكم أبدًا".
واستكملت "المصري" قائلةً: "قلت لهم اعملوا اللي أنتم شايفينه صح، مشوفتش منكم إلا كل خير"، مؤكدة أنها غادرت وهي تعلم مدى حزن العاملين بالقناة على ما وصلت إليه الأمور.
وأكدت دينا المصري أنها لم تحزن من قرار الإيقاف، قائلة: "والله مزعلتش، بالعكس حمدت ربنا وقلت ربنا مبيرتبش حاجة وحشة ومبيجيبش حاجة وحشة"، مشددة على تمسكها بموقفها الرافض لمنع سماع صوت الأذان، ومضيفةً: "أنا عند موقفي وعند رأيي إن لا صوت يعلو فوق صوت الأذان".
تواصل جديد مع إدارة الكمبوند
كشفت دينا المصري أنه بعد الأزمة تواصل معها مسؤولو إدارة الكمبوند، وطلبوا الاجتماع معها لمناقشة ما حدث، لكنها اعتذرت عن عدم قدرتها على اللقاء بسبب انشغالها، وطلبت منهم توضيح موقفهم هاتفيًا.
وبحسب روايتها، أبلغها أحد مسؤولي الإدارة بأن قرار خفض صوت الأذان أو تعديل طريقة إذاعته لم يكن بيد إدارة الكمبوند، وأن الأمر جاء من وزارة الأوقاف، كما أشار إلى وجود شكاوى مماثلة وحدوث إجراءات مشابهة في مناطق وقرى وكمبوندات أخرى.
وردت دينا المصري بأنها لم تهاجم شخصًا بعينه، موضحة: "أنا متهجمتش عليك لأن أنا معرفكش أصلًا شخصيًا، أنا شاورت على الغلط وتهجمت على الإدارة كلها مش حضرتك لذاتك".
وأضافت "المصري" أنها كانت ترى أن الإدارة كان عليها الرجوع إلى السكان واستطلاع آرائهم قبل اتخاذ أي إجراء، مؤكدة أن هناك من قد يؤيد القرار وآخرين قد يعارضونه، وأنها كانت ضمن الرافضين لعدم سماع صوت الأذان.
الأذان مش مجرد تنبيه للصلاة
عرضت دينا المصري خلال حديثها، رؤيتها لدور الأذان، معتبرة أنه لا يقتصر، من وجهة نظرها، على تنبيه الناس إلى موعد الصلاة، قائلة إن الإنسان يستطيع معرفة المواقيت عبر الساعة أو الهاتف أو التلفزيون، لكنها ترى أن سماع الأذان قد يكون أيضًا تذكيرًا دينيًا ودافعًا للإنسان لمراجعة نفسه والعودة عن الخطأ.
وقالت "المصري": "أنا من حقي أسمع صوت أذان ربنا في أي وقت"، مضيفة أن انتشار إجراءات مشابهة في أماكن أخرى، بحسب ما قيل لها، لا يعني بالضرورة أنها صحيحة من وجهة نظرها.
وأكدت رفضها اعتبار صوت الأذان مصدر إزعاج، متسائلة عن سبب الاعتراض عليه في الوقت الذي قد توجد فيه، بحسب قولها، مصادر أخرى للضوضاء مثل الحفلات ومكبرات الصوت والأسواق.
واستكملت: "مش من حق حد إنه يمنع أذان ربنا عشان إزعاج، دا مش إزعاج.. لا صوت يعلو فوق صوت الأذان"، مؤكدة أن من حقها، بحسب رؤيتها، قبول أو رفض الإجراءات المتعلقة بسماع صوت الأذان.
عن التعليق المسيء: "غلط إني رديت الغلط بالغلط"
تطرقت دينا المصري إلى التعليق الذي تسبب في موجة من الانتقادات، وقالت إن بعض الأشخاص دخلوا إلى منشورها، من بينهم، بحسب وصفها، "مسلمين متأسلمين" و"فئة من المسيحيين المتطرفين"، مؤكدة أنها لم تكن تقصد التعميم.
وروت أن أحد المتابعين كتب تعليقًا مسيئًا للأذان، وهو ما أثار غضبها ودفعها إلى الرد عليه بالإساءة، قائلةً: "أنا كست حرة غيرت على ديني"، مضيفة أنها ثارت بسبب ما اعتبرته إساءة لدينها وللمؤذن، لكنها أقرت بأن طريقة ردها كانت خاطئة.
وأردفت قائلةً: "غلط، أنا عارفة إنه غلط لأن أنا إعلامية المفروض أكون محايدة، والمفروض إن أنا أكون عندي سيطرة على مشاعري أكثر من كدا"، مؤكدة أن اندفاعها وغضبها كانا وراء ردها.
وشددت على أنها لم تقصد الإساءة إلى جميع المسيحيين، قائلة: "غلط إن أنا رديت الغلط بالغلط ولكن أنا معاممتش، أنا ثلاثة أرباع أصدقائي مسيحيين ومن طوائف ثانية مش عايزة أذكرها، وبحبهم جدًا وبيدخلوا بيتي وبدخل بيتهم، أكلين شاربين وبحبهم جدًا وبيننا عشرة وسنين".
وأضافت أن طبيعة عملها الإعلامي جعلتها تتعامل مع أشخاص من مختلف الفئات والطوائف، مؤكدة أن التعميم لا يمكن أن يكون مقبولًا، وأن ردها كان موجهًا، بحسب قولها، إلى الشخص الذي هاجم دينها، قائلةً: "واحد تهجم عليا وعلى ديني فتهجمت عليه وعلى دينه.. السب بالسب، غلط أنا عارفة إنه غلط، اندفاع أوكي، لكن أنا معاممتش".
لو القرار من الأوقاف هقدم اعتذارًا
أكدت دينا المصري أنها أبلغت إدارة الكمبوند بأنها ستتحقق من حقيقة صدور القرار من وزارة الأوقاف، وقالت إنها أبدت استعدادها لتقديم اعتذار رسمي إذا تأكد أن الإدارة لا علاقة لها بالقرار.
وأردفت: "أنا هتأكد من القرار دا لو جه من وزارة الأوقاف نفسها وأنتم ملكوش أي يد فيه هنزلكم اعتذار رسمي، لكن لو ليكم أي يد فيه وأنتم اللي وافقتوا وشاركتوا في الأمر دا ووافقتوا على إن الأذان يتمنع محدش يزعل مني".
وأضافت أنها فوجئت لاحقًا بسماع صوت الأذان مرة أخرى بعد فترة من عدم سماعه، موضحة أن بعض جيرانها أشاروا إليها بأنهم سمعوا الصوت أيضًا بعد غياب، لافتةً أن ذلك جعلها تعبر عن اشتياقها لسماع الأذان، وإن بعض الجيران أبدوا سعادتهم بعودته.
مش زعلانة من قرار القناة
شددت الإعلامية دينا المصري على احترامها الكامل لقناة المحور والعاملين بها، مؤكدة أنها لا تحمل أي غضب بسبب قرار الإيقاف، موضحةً بقولها: "أنا مش زعلانة على أي قرار حصل من القناة، ليها كل الاحترام وليها كل التقدير"، ومضيفة: "وبرضو هقولها للأول وللآخر وفي كل وقت هقولها: مفيش صوت بيعلى عن صوت ربنا".
وأكدت في الوقت نفسه رفضها لأي محاولة لتصوير موقفها باعتباره موجهًا ضد المسيحيين، قائلة: "أنا ما بعممش، المسلمين والمسيحيين إخوات، هيفضلوا إخوات رغم أنف كل حاقد"، مضيفةً أن من يعرفها جيدًا يعلم أنها لا تتبنى خطابًا طائفيًا، معتبرة أن "فئة قليلة"، بحسب وصفها، هي التي أخذت حديثها إلى سياق مختلف عن مقصده.
وقالت إنها كانت تتحدث بصفتها مسلمة عن أمر يخص دينها، موضحة أن اعتراضها كان مرتبطًا بعدم سماع صوت الأذان، وليس موجهًا ضد أتباع أي دين آخر.
رسالة بعد الأزمة
وجهت دينا المصري رسالة بعد الأزمة، قالت خلالها إنها تشكر الظروف التي وضعتها في هذا الموقف، لأنها، بحسب قولها، كشفت لها حجم محبة وتقدير عدد كبير من الناس، قائلةً: "أنا بشكر الظروف اللي حطتني في المواقف دي وورتني ناس كتير قوي حلوة وجميلة"، ومؤكدة أنها شعرت بأنها كسبت أشخاصًا جددا يدعمونها ويحترمونها.
وأضافت "المصري" أنها غادرت القناة وهي، بحسب تعبيرها، "فخورة بنفسها وبذاتها"، مؤكدة أن دعم عدد من الأشخاص لها جعلها لا تلتفت إلى الانتقادات أو الإساءات الشخصية التي وجهت إليها.
وتابعت أنها لا تهتم بما يقال عنها على المستوى الشخصي، أو بما وصفته بالإساءات التي طالتها، مؤكدة أنها لا ترى في ذلك ما يستحق الالتفات إليه.
وتحدثت عن حياتها الشخصية، وقالت إنها غير محجبة، وإنها كانت مطربة في السابق قبل عملها في مجال الإعلام وحصولها على الدكتوراه، مؤكدة أن درجة تدين الإنسان أو اختياراته الشخصية أمر يخص علاقته بربه.
وقالت "المصري" إن الصلاة واختياراتها الشخصية، سواء ما يتعلق بمظهرها أو أسلوب حياتها، هي أمور بينها وبين الله، لكنها أكدت في المقابل تمسكها بحقها في التعبير عن رفضها لعدم سماع صوت الأذان، قائلةً: أنا بحمد الله على ما حدث، وأنا مش زعلانة أبدًا، بالعكس فرحانة وفخورة بنفسي"، على حد قولها.
واختتمت الإعلامية دينا المصري، حديثها لـ"مصراوي" بالتأكيد على رضاها عن موقفها، رغم إقرارها بأن ردها المسيء على أحد المتابعين كان ناتجًا عن الغضب والاندفاع، قائلة: "راضية جدًا عن اللي أنا قلته"، ومشددة على أنها لم تقصد الإساءة إلى المسيحيين أو التعميم عليهم، وأنها ترى أن المسلمين والمسيحيين سيظلون "إخوات رغم أنف كل حاقد".
خلفية الأزمة.. من منشور عن الأذان إلى إيقاف «حواديت على المكشوف»
كانت الإعلامية دينا المصري قد علّقت، في منشور عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، على قرار إيقاف برنامجها "حواديت على المكشوف" المذاع على قناة المحور، وذلك عقب حالة الجدل الواسعة التي أثارتها تدوينة سابقة لها بشأن عدم سماع صوت الأذان في المنطقة التي تقيم بها.
وأكدت "المصري" في تعليقها، أنها لا تعترض على قرار الإيقاف، مع تمسكها بموقفها، قائلة: "ولا فارقلي القرار مش بإيديهم وأنا عارفه وغصب عنهم"، مضيفة أنها تكن كل الاحترام والتقدير لقناة المحور والعاملين بها، وأنها "عند رأيي في كل حرف قولته".
وقالت إن الجدل تركز، بحسب وصفها، على تعليق كتبته ردًا على أحد الأشخاص الذي اعتبرت أنه أساء إلى دينها، مؤكدة رفضها منع أو خفض صوت الأذان، ومشددة على أن "أذان ربنا يعلى عن أي صوت".
وجاء ذلك بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن بعض ما ورد في تدوينتها والردود المرتبطة بها حمل إساءة إلى الدين المسيحي، ما أدى إلى موجة واسعة من الانتقادات والمطالبات باتخاذ موقف تجاه الواقعة، قبل أن تعلن الشركة المسؤولة عن إنتاج البرنامج إيقاف "حواديت على المكشوف" بشكل نهائي وإنهاء التعامل معها، مؤكدة احترامها الكامل لكافة الأديان السماوية وحرصها على تقديم محتوى يلتزم بالقيم والأصول المجتمعية والدينية.
اقرأ أيضًا:
قناة المحور توقف مذيعة "حواديت على المكشوف".. وتوضح السبب
وقف برنامج دينا المصري بسبب "الأذان".. والإعلامية: "ولا فارقلي وعند رأيي في كل حرف"
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News