إعلان

كيف تستهدف السياحة زيادة إنفاق السائح ومضاعفة أعداد الزائرين؟ خبير يجيب

كتب : محمد أبو بكر

08:00 ص 22/08/2026 تعديل في 02:26 م

زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر

تابعنا على

تستهدف الدولة المصرية خلال السنوات المقبلة زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، بالتزامن مع العمل على رفع متوسط إنفاق السائح وإطالة مدة إقامته، بما يعظم العائد الاقتصادي من القطاع السياحي.

أكد الدكتور وائل زعير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن معدلات الإنفاق السياحي في مصر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن متوسط إنفاق السائح وصل إلى نحو 95 دولارًا، بزيادة قدرها 40% مقارنة بالفترة السابقة.

وأوضح "زعير"، في تصريحات لمصراوي، أن هناك مستهدفًا لرفع متوسط الإنفاق إلى نحو 126 دولارًا مع نهاية الموسم السياحي وبداية عام 2027، من خلال العمل على عدد من المحاور التي تستهدف زيادة العائد السياحي.

وائل زعير: نستهدف السائحين ذوي الإنفاق المرتفع

قال عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن القطاع يعمل على استهداف شرائح السائحين ذوي الإنفاق المرتفع، خاصة من أوروبا الغربية وأمريكا وإنجلترا وشرق آسيا، إلى جانب اليابان والصين، باعتبارها من الأسواق التي تضم سائحين ذوي قدرة إنفاق مرتفعة.

وأضاف أن زيادة الإنفاق ترتبط كذلك بإطالة مدة إقامة السائح في مصر، موضحًا:" كل ما بيقعد بيدفع أكتر"، وهو ما يجعل زيادة فترة الإقامة أحد المحاور الرئيسية لرفع العائد السياحي.

تنويع الأنماط السياحية لزيادة مدة الإقامة

أشار إلى أن العمل لا يقتصر على استهداف أسواق سياحية جديدة، وإنما يشمل أيضًا تنويع الأنماط السياحية، موضحًا أن الساحل الشمالي يشهد نمطًا جديدًا يجمع بين السياحة الشاطئية والعلاجية.

وأوضح أن السائح حاليًا يمكنه الاستمتاع بالساحل الشمالي، ثم التوجه إلى سيوة للاستفادة من السياحة العلاجية، والعودة مرة أخرى لاستكمال رحلته على الساحل، بما يتيح له قضاء فترة أطول داخل مصر والجمع بين السياحة العلاجية والشاطئية.

ولفت إلى أن مطاري العلمين ومرسى مطروح استقبلا أعدادًا كبيرة من السائحين خلال الفترة الماضية، مع تضاعف أعداد القادمين عبرهما.

ربط الأقصر والغردقة بين السياحة الشاطئية والثقافية

أكد عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية أهمية الربط بين المقاصد السياحية المختلفة، مستشهدًا بالربط بين الأقصر والغردقة، بما يجمع بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية في رحلة واحدة.

وأوضح أن هذا النوع من البرامج يساعد على إطالة فترة إقامة السائح وزيادة معدلات إنفاقه خلال زيارته لمصر.

وائل زعير: افتتاح المتحف رفع مدة إقامة السائح في القاهرة

أشار إلى أن افتتاح المتحف ساهم في زيادة مدة إقامة السائح في القاهرة، موضحًا أن إقامة السائح أصبحت تصل إلى 3 ليالٍ على الأقل بين القاهرة والجيزة، بهدف زيارة المتحف، وهو ما انعكس على معدلات الإنفاق السياحي.

وأكد أن الهدف الأساسي هو أن يقضي السائح أطول مدة ممكنة في مصر، بما يسهم في زيادة الإنفاق وتعظيم العائد الاقتصادي من كل زائر.

30 ألف غرفة فندقية جديدة بنهاية 2026

أوضح عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية أن القطاع يستهدف إضافة نحو 30 ألف غرفة فندقية إلى الطاقة الفندقية، على أن تدخل الخدمة بنهاية عام 2026، بما يدعم خطط الدولة لاستقبال أعداد أكبر من السائحين.

وكان شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أكد أن معدلات الإنفاق السياحي في مصر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا تراوح بين 30% و40% مع أواخر العام الماضي، بما يعكس تحسن جودة الحركة السياحية وزيادة العائد الاقتصادي للقطاع.

وأضاف وزير السياحة والآثار، في تصريحات لمصراوي، أن استراتيجية الوزارة لا تركز فقط على زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، وإنما تستهدف أيضًا رفع متوسط إنفاق السائح خلال فترة إقامته، بما يحقق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني ويعزز من إيرادات القطاع السياحي.

وأوضح أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها بالتعاون مع القطاع الخاص، بهدف تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري والاستفادة من النمو الذي يشهده القطاع خلال الفترة الحالية، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة العوائد السياحية خلال السنوات المقبلة.

ولفت وزير السياحة والآثار إلى أن الوزارة تواصل العمل على تنفيذ برامجها الخاصة بزيادة أعداد السائحين وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة، إلى جانب تعزيز برامج تحفيز الطيران ودعم الشراكة مع القطاع الخاص.

من جانبه، كشف الخبير السياحي محمد كارم، أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب العمل على أكثر من محور، في مقدمتها تنويع المنتج السياحي المصري، وفتح أسواق جديدة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزائرين.

محمد كارم: تنويع المنتج السياحي مفتاح زيادة أعداد السائحين

قال محمد كارم، في تصريحات لمصراوي، إن مصر تمتلك مقومات سياحية متنوعة تسمح لها بجذب شرائح مختلفة من الأسواق الدولية، موضحًا أن الاستفادة من هذه المقومات تتطلب تقديم برامج وتجارب سياحية متكاملة تلبي احتياجات السائح.

وأضاف أن السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية، إلى جانب المنتجات السياحية الجديدة، يمكن أن تسهم في زيادة مدة إقامة السائح، وهو ما ينعكس بدوره على متوسط الإنفاق خلال الرحلة.

وتشير بيانات وزارة السياحة والآثار إلى أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح دولي خلال عام 2025، بزيادة 21% مقارنة بعام 2024، مع استمرار نمو الحركة السياحية خلال 2026.

الخبير السياحي: زيادة الإنفاق مرتبطة بتحسين تجربة السائح

أوضح أن زيادة إنفاق السائح لا تعني رفع تكلفة الرحلة بصورة مباشرة، وإنما العمل على توفير منتجات وخدمات وتجارب جديدة تدفع الزائر إلى زيادة مدة إقامته والإنفاق على الأنشطة المختلفة.

ولفت إلى أهمية تطوير المقاصد السياحية ورفع مستوى الخدمات، إلى جانب التوسع في الأنشطة التي يمكن للسائح ممارستها خلال وجوده في مصر، بما يحول الزيارة إلى تجربة متكاملة.

وتأتي هذه الرؤية بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق السياحي في مصر خلال الفترة الأخيرة، إذ أعلن وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن معدلات الإنفاق السياحي شهدت ارتفاعًا تراوح بين 30% و40%.

محمد كارم: الوصول إلى 30 مليون سائح يحتاج زيادة الطاقة الفندقية والطيران

أشار الخبير السياحي إلى أن زيادة أعداد السائحين تتطلب بالتوازي زيادة الطاقة الفندقية ومقاعد الطيران، إلى جانب الاستمرار في الترويج للمقصد المصري في الأسواق المستهدفة.

وكانت وزارة السياحة والآثار قد أكدت أن الدولة تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، مع التركيز على تنويع المنتجات والوجهات السياحية، وفتح أسواق جديدة أمام المقصد المصري.

وأكد أن مصر لديها فرصة كبيرة لتعظيم الاستفادة من تنوعها السياحي، خاصة مع امتلاكها مقاصد تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية وغيرها من الأنماط.

محمد كارم: السائح ينفق أكثر عندما يجد تجربة متكاملة

شدد الخبير السياحي على أن تطوير تجربة السائح يمثل عنصرًا أساسيًا في زيادة الإنفاق، موضحًا أن السائح الذي يجد أمامه خيارات متعددة للأنشطة والزيارات والخدمات يكون أكثر قابلية لتمديد فترة إقامته وزيادة حجم إنفاقه.

وأضاف أن التحدي خلال المرحلة المقبلة لا يرتبط فقط بجذب أعداد أكبر من السائحين، وإنما بتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من كل زائر، من خلال تحسين جودة التجربة وتنويع الخدمات والمنتجات السياحية.

وأوضح أن تحقيق التوازن بين زيادة أعداد السائحين ورفع متوسط إنفاقهم يمثل أحد أهم المسارات لتعظيم مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد المصري.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان