محصول الطماطم
كشف الدكتور بلال علي، أستاذ المناخ بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي في مركز البحوث الزراعية، أسباب تعرض محصول الطماطم لظاهرة "بروز المياسم" خلال فترة التلقيح، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة والإجهاد الحراري يؤثران بشكل مباشر على عملية العقد وتكوين الثمار.
وأوضح أستاذ المناخ لـ مصراوي أن الطماطم تتأثر بالإجهاد الحراري من خلال حدوث مشكلات في عملية العقد، وسقوط الأزهار، إلى جانب ظهور ظاهرة «بروز المياسم» تحت درجات الحرارة المرتفعة، وهي ظاهرة معروفة في محصول الطماطم، خاصة أن عملية التلقيح فيها ذاتية، إذ ينتج النبات حبوب اللقاح التي تستخدم في تلقيح الزهرة نفسها.
وأشار إلى أنه عند حدوث «بروز المياسم» وارتفاعها عن المستوى الذي توجد فيه حبوب اللقاح، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، تحدث مشكلة في عملية التلقيح، وهو ما ينعكس على الإنتاج وتكوين الثمار.
وأكد أن استخدام العناصر والمركبات الداعمة للنبات خلال هذه المرحلة يمثل أهمية كبيرة، ويساعد المزارع على الحد من خسائر المحصول، مشددًا على أن الأمر يتوقف في النهاية على التزام المزارع بتنفيذ التوصيات الزراعية ومتابعتها وعدم إهمالها.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية يؤدي إلى تأثيرات فسيولوجية على النباتات المختلفة، موضحًا أن النباتات تنقسم من حيث تعاملها مع عملية البناء الضوئي، التي يتكون من خلالها غذاء النبات ويساعده على الوصول إلى مرحلة الإثمار، إلى محاصيل ثلاثية الكربون ورباعية الكربون.
وأوضح أن جميع المحاصيل في مصر من النوع ثلاثي الكربون، باستثناء 4 محاصيل فقط من النوع رباعي الكربون، وهي قصب السكر والدخن والذرة الرفيعة والذرة الشامية.
ولفت إلى أنه في ظل ارتفاع درجات الحرارة ليلًا، يزداد معدل التنفس في النبات عن المعدلات الطبيعية، سواء في المحاصيل ثلاثية الكربون أو رباعية الكربون.
وأوضح أن المحاصيل ثلاثية الكربون، تحت ظروف الإجهاد وارتفاع درجات الحرارة خلال النهار، تلجأ إلى التنفس الضوئي بدلًا من البناء الضوئي، ومن بينها الذرة والقطن، ما يؤدي إلى هدم جزء أكبر من المادة الجافة في النبات، وينعكس سلبًا على إنتاجية المحصول بنهاية الموسم.
وشدد أستاذ المناخ على ضرورة تحقيق التوازن في عمليات الري، مع تقريب الفترات بين الريات المختلفة، على أن تتم عمليات الري في الصباح الباكر أو نهاية النهار، مع تفضيل الري في الصباح الباكر.
وحذر من الري خلال فترة الظهيرة، موضحًا أنه قد يؤدي إلى خلل كبير في فسيولوجيا النبات.
كما أوصى بإمداد النبات بالعناصر مثل الكالسيوم والبورون عن طريق رشها على الأوراق، إلى جانب استخدام السكريات الكحولية، موضحًا أنها تساعد على اختراق الثغور الموجودة في النبات والوصول إلى النبات ونقل الكالسيوم إليه، كما تساعد على امتصاص المياه من الهواء والحفاظ على الرطوبة على سطح ورقة النبات.
اقرأ أيضًا:
فرص عمل جديدة بمترو الأنفاق.. الشروط والأوراق وموعد التقديم
رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بتطوير التعليم وإعداد خريجين يواكبون سوق العمل
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News