إعلان

"الخشوع بالجسد فقط".. مبروك عطية يكشف أحكام تارك الصلاة وجمع الصلوات - فيديو

كتب : أحمد العش

09:19 م 14/08/2026

الدكتور مبروك عطية أستاذ الشريعة الإسلامية

تابعنا على

أكد الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن ترك الصلاة ليس أمرًا هينًا، مشيرًا إلى شدة الوعيد الوارد بشأن من لا يصلي، ومفسرًا عددًا من المفاهيم المتعلقة بالصلاة، وعلى رأسها الخشوع وإقامة الصلاة، وحكم جمع الصلوات وقصرها.

وقال "عطية" خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي"، إن من لا يصلي في الدنيا سيُدعى إلى السجود يوم القيامة في جهنم، مستشهدًا بقول الله تعالى: "يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ".

وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أن هذا الأمر يمثل وعيدًا شديدًا، قائلًا إن الذين كانوا يُدعون إلى السجود في الدنيا وهم أصحاء وسالمون، ثم لم يستجيبوا، سيُدعون إلى السجود يوم القيامة ولا يستطيعون.

وانتقل مبروك عطية، إلى الحديث عن الفرق بين الصلاة وإقامة الصلاة، موضحًا أن بينهما فرقًا، على غرار الفرق بين "العمل" و"الإتقان"، مشددًا على أهمية إتقان الصلاة.

وفي هذا السياق، تطرق إلى مسألة شرود الذهن أثناء الصلاة، موضحًا أن الإنسان قد يكون قائمًا في صلاته ثم يسرح ذهنه، فيعود مرة أخرى لمحاولة التركيز، ثم يجد نفسه قد شرد من جديد، مؤكدًا أن ذلك لا يبطل الصلاة ولا يؤثر فيها، متى كان المصلي يتذكر كم صلى من الركعات وماذا يقول في صلاته.

وأضاف "عطية" أن انشغال الذهن بأمور أخرى لا يبطل الصلاة، مستشهدًا بما نُقل عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله: "كنا نحسب زكاتنا ونحن في صلاتنا"، موضحًا أن الإنسان قد يكون في الصلاة، ثم يحسب في ذهنه أمواله وما عليه من زكاة، ومع ذلك لا يعني هذا بطلان صلاته.

معنى الخشوع في الصلاة

تحدث الدكتور مبروك عطية، عن مفهوم الخشوع، موضحًا أن كثيرًا من الناس يظنون أن الخشوع يعني أن يشعر الإنسان بأن قلبه يتقطع أو أن يدخل في حالة من التأثر الشديد والبكاء أثناء الصلاة، مؤكدًا أن هذا الفهم ليس هو المقصود بالخشوع.

وقال إن الخشوع يعني "عدم الحركة"، موضحًا أن المقصود ألا يتحرك الإنسان بجسده وأعضائه أثناء الصلاة دون حاجة، مستشهدًا بقول الله تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ".
وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية أن الأرض قبل نزول المطر عليها تكون ساكنة لا تتحرك، ولذلك وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها "خاشعة"، ثم إذا نزل عليها الماء "اهتزت وربت"، مؤكدًا أن هذا يوضح معنى الخشوع باعتباره مرتبطًا بالسكون وعدم الحركة.

وأشار مبروك عطية، إلى أن من ينشغل بالنظر إلى الساعة أثناء الصلاة، ثم يلتفت يمينًا أو شمالًا، لا يكون خاشعًا، موضحًا أن الخاشع هو الملتزم بالسكون وعدم الحركة.

وشدد على أن الخشوع لا يعني أن يكون القلب في حالة انفعال أو ألم شديد، رافضًا التصور الشائع لدى البعض بأن الخشوع يتمثل في أن يشعر المصلي بأن "قلبه بيتقطع" أو أن يعيش حالة وجدانية مبالغًا فيها، مؤكدًا أن هذا ليس هو المقصود بالخشوع.

الأفكار التي تطرأ أثناء الصلاة

تطرق مبروك عطية إلى مسألة الأفكار التي قد تطرأ على الإنسان أثناء الصلاة، مؤكدًا أن الإنسان لا يحاسب على ما لا يملك دفعه، وأن الأفكار التي تأتيه بغير إرادته لا يؤاخذ عليها.

وضرب مثالًا بشخص يقف للصلاة ثم يطرأ على ذهنه بصورة مفاجئة أن أخاه مريض، أو أن والدته ستذهب إلى البلد بعد يومين، أو غير ذلك من الأمور التي لا يستدعيها بنفسه، موضحًا أن هذه الأفكار قد تأتي إلى الإنسان رغمًا عنه، ولا يستطيع منعها.

وأكد الدكتور مبروك عطية، أن القاعدة في هذا الأمر هي أن "ما لا يملك المسلم دفعه لا يحاسب عليه"، موضحًا أن الإنسان لا يُحاسب على أمر خارج عن قدرته وإرادته.

حكم جمع الصلوات
أوضح "عطية" فيما يتعلق بما يقال عن جواز جمع صلاتي الظهر والعصر تقديمًا أو تأخيرًا، وكذلك المغرب والعشاء، أن الجمع له أسباب محددة، وليس أمرًا متاحًا لمجرد وجود سبب بسيط.

وأشار أستاذ الشريعة الإسلامية، إلى أن السفر يأتي في مقدمة الأسباب التي يُشرع معها الجمع، موضحًا أن أصل ذلك كان في ظروف السفر والقتال، ثم منّ الله سبحانه وتعالى على المسلمين بجواز الجمع في السفر من غير قتال.


وأضاف أن المطر من الأسباب التي وردت في هذا الباب، لأن نزول المطر قد يجعل الإنسان غير قادر على الذهاب إلى المسجد، مشيرًا إلى المرض باعتباره من الأسباب التي وردت فيها الرخصة.

وأوضح عطية أنه قد رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلوات من غير قصر، أي أنه صلى الظهر 4 ركعات والعصر أربع ركعات، والمغرب 3 ركعات، والعشاء أربع ركعات، وذلك حتى لا يضيق على أمته.

وأشار إلى أن هذا الحديث قد يكون منطلقًا لما قال به بعض العلماء في مسألة الجمع، موضحًا أن الجمع يختلف عن القصر، وأن لكل منهما أحكامه.

متى يقصر المسافر الصلاة؟

تناول "عطية" مثالًا لشخص لديه منزل في القاهرة ومنزل آخر في المصيف، موضحًا أنه إذا كان يصلي في القاهرة بصورة عادية، ثم ذهب إلى منزله في المصيف لمدة يومين أو ثلاثة، فإن حكمه يتحدد وفق حالة السفر والإقامة.

وأوضح أن القصر يكون في يوم السفر أثناء الذهاب، وكذلك في يوم السفر عند العودة، أما إذا وصل الإنسان إلى بيته وأقام فيه، فإنه يصبح مقيمًا، ولا يستمر حكم القصر لمجرد أنه يمتلك منزلًا في مكان آخر.

وأكد أستاذ الشريعة الإسلامية، أن المسافر يقصر الصلاة في يوم السفر وهو ذاهب، ويوم السفر وهو عائد، أما خلال إقامته في المكان الذي ذهب إليه، فإذا كان المكان بيته وأصبح مقيمًا فيه، فإنه يأخذ حكم المقيم.

واختتم الدكتور مبروك عطية، حديثه بالتأكيد على ضرورة فهم الفروق الدقيقة بين أحكام الصلاة، وعدم الخلط بين الخشوع وإتقان الصلاة، وبين الجمع والقصر، مع مراعاة الرخص الشرعية والأحكام التي وردت بها النصوص.

اقرأ أيضًا:
مبروك عطية: "إذا تزوجت امرأة عمرها 30 سنة لا تسأل عن غشاء البكارة" (فيديو)

مبروك عطية في فتوى صادمة: معظم زيجات المصريين "حرام" (فيديو)

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان