إعلان

مظهر شاهين يرد على منتقدي بناء المساجد.. ماذا قال؟

كتب : أحمد العش

11:03 م 13/08/2026

الدكتور مظهر شاهين

تابعنا على

حذر الدكتور مظهر شاهين، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من ترديد بعض الشعارات التي تضع بناء المساجد في مواجهة خدمة الإنسان، ومن بينها مقولة: "لا تبنِ مسجدًا لله، ولكن ابنِ إنسانًا لله"، مؤكدًا أن الإسلام لا يضع تعارضًا بين عمارة بيوت الله ورعاية الإنسان وخدمته.

وقال "شاهين" في منشور له عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك": إن هذه المقولة تتردد بين الحين والآخر، ويجري من خلالها وضع بناء المساجد في مواجهة بناء المستشفيات والمدارس وإطعام الفقراء، وكأن المجتمع لا يستطيع أن يجمع بين عبادة الله وخدمة الإنسان، مشددًا على أن الرد على هذا الطرح واضح ومحكم؟

مظهر شاهين: "الإنسان بيت الله" قول لا أصل له في الإسلام

أوضح الداعية الإسلامي أن قول "الإنسان بيت الله" لا أصل له في الإسلام، قائلًا: "لا توجد آية في القرآن، ولا حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول إن الإنسان بيت الله".

وأضاف أن القرآن سمّى المساجد بيوتًا لله، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾.

1

وتابع "شاهين": "فالإنسان مخلوق مكرَّم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، ولكن تكريمه لا يبرر اختراع أوصاف دينية لم يأت بها الشرع".

بناء المساجد من أعظم أعمال البر

أكد الدكتور مظهر شاهين، أن بناء المساجد من أعظم أعمال البر بنص السنة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ»، متسائلًا: "فكيف يأتي أحد بعد هذا النص الصريح ليجعل بناء المسجد عملًا ينبغي تركه أو الاستعاضة عنه؟!".

وأردف أن الله تعالى مدح عمارة المساجد، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾.

وأوضح "شاهين" أن عمارة المساجد تشمل عمارتها الحسية بالبناء والصيانة، وكذلك عمارتها المعنوية بالصلاة والذكر والعلم والطاعة.

مظهر شاهين: الإسلام لم يقل ابنوا المساجد واتركوا الإنسان

قال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن "هذه هي المغالطة الكبرى"، موضحًا أن الذي أمر ببناء المساجد هو نفسه الذي أمر بإطعام الجائع وكفالة اليتيم ومساعدة الفقير وعلاج المريض وتعليم الناس وقضاء حوائج المحتاجين.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ۝ فَكُّ رَقَبَةٍ ۝ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ۝ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ۝ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾.

2

وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ"، مؤكدًا: "إذن الإسلام يريد مسجدًا يُعبد فيه الله، ومستشفى يُعالج فيه المريض، ومدرسة يتعلم فيها الطفل، وبيتًا يأوي الفقير، وطعامًا يشبع الجائع".

بناء الإنسان الحقيقي يبدأ أيضًا من المسجد

أكد الداعية الإسلامي أن بناء الإنسان الحقيقي يبدأ أيضًا من المسجد، موضحًا أن المسجد في الإسلام "لم يكن يومًا مجرد جدران ومآذن".

وأضاف مظهر شاهين، أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان موضع صلاة وعبادة، ومنبر علم وتربية، ومكانًا للتكافل والتشاور وتعليم الناس، لافتًا إلى أن القول "لا تبنوا المساجد وابنوا الإنسان" يتجاهل أن المسجد نفسه كان عبر تاريخ الإسلام أحد أهم مؤسسات بناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وعلميًا واجتماعيًا.

فقه الأولويات لا يعني الحرب على المساجد

أوضح الدكتور مظهر شاهين، أن فقه الأولويات معتبر، لكن لا يجوز تحويله إلى حرب على المساجد، قائلًا: "إذا كانت منطقة فيها مساجد تكفي أهلها، بينما أهلها في حاجة شديدة إلى مستشفى أو مدرسة أو طعام أو دواء، فقد يكون توجيه المال إلى الحاجة الأشد أولى وأعظم أجرًا بحسب الظروف والمصلحة والحاجة".

واستدرك: "أما تحويل ذلك إلى قاعدة عامة تقول: لا تبنوا المساجد، وابنوا المستشفيات، فباطل؛ لأن الحاجة تختلف من مكان إلى آخر، وأبواب الخير لا يلغي بعضها بعضًا".

وأشار إلى أن هناك قرية قد تكون محتاجة إلى مسجد، وأخرى إلى مدرسة، وثالثة إلى مستشفى، ورابعة إلى كل ذلك معًا، مؤكدًا أن "العاقل يبحث عن موضع الحاجة، لا عن إلغاء نوع من الخير لحساب نوع آخر"، على حد قوله.

لماذا تصبح المدرسة والمستشفى منافسين للمسجد تحديدًا؟

قال "شاهين" إن المثير للتساؤل أن هذه المفاضلة "لا تظهر غالبًا إلا عند الحديث عن المساجد"، متسائلًا: "فلماذا لا يقال: لا تنفقوا الملايين على الحفلات والمهرجانات والمظاهر والكماليات، وابنوا بها مستشفيات ومدارس؟".

3

وأضاف: "ولماذا تصبح المدرسة والمستشفى منافسين للمسجد تحديدًا؟"، مؤكدًا أنه إذا كان الحديث عن الأولويات، فيجب البدء بالإسراف والكماليات والنفقات التي لا ضرورة لها، "لا ببيوت الله التي تقام فيها الصلاة ويُذكر فيها اسمه".

مظهر شاهين: لا تقولوا مسجد أم إنسان

اختتم عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، حديثه بالتأكيد على أن المفاضلة الصحيحة ليست بين المسجد والإنسان، قائلًا: "لا تقولوا: مسجد أم إنسان؟ بل قولوا: مسجد يبني إيمان الإنسان، ومدرسة تبني عقله، ومستشفى يحفظ صحته، ومؤسسة خيرية تصون كرامته".

4

وأردف "شاهين": "فالإسلام لم يطلب منا أن نبني الحجر ونهدم البشر، ولم يطلب منا كذلك أن نخدم البشر بهدم مكانة بيوت الله"، مختتمًا بقوله: "نبني المساجد لله، ونبني الإنسان بطاعة الله، ونبني المدارس، ونقيم المستشفيات، ونطعم الفقراء، ونكفل الأيتام؛ فكلها أبواب للخير، ولا تعارض بينها إلا في عقل من أراد أن يصنع تعارضًا لم يصنعه الإسلام".

اقرأ أيضًا:

مظهر شاهين عن جريمة سالي الجباس: أبشع جريمة هزت مصر.. والحزن لا يبرر القتل

يمتلك خبرة تؤهله لقيادة القطاع.. مظهر شاهين يرشح أشرف زكي لتولي وزارة الثقافة

مظهر شاهين يوجه رسالة لحسام حسن: ركز في نجاحاتك ولا تلتفت للحاقدين

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان