إعلان

حبس وغرامة.. خبير قانوني يكشف العقوبات الجنائية في أزمة خطوط الاتصالات

كتب : أحمد العش

06:51 م 11/08/2026

الدكتور مصطفى ناصف

تابعنا على

أوضح الدكتور مصطفى ناصف، الخبير القانوني والمحامي بالنقض، العقوبات القانونية والعواقب الجنائية المترتبة على قرار النيابة العامة بإحالة الشركات الأربعة العاملة في قطاع الاتصالات في مصر إلى التحقيق، على خلفية اكتشاف مواطنين وجود خطوط هواتف مسجلة بأسمائهم دون علمهم.

وقال "ناصف" في بيان، أن الحصول على خط تليفون من شركة الاتصالات ببيانات شخص، كالاسم والرقم القومي، دون علمه، يشكل حزمة من الجرائم المتعددة في نظر القانون المصري، موضحًا أن هذه الجرائم والمخالفات يمكن تفصيلها في عدة محاور رئيسية.

مخالفة صريحة لقانون تنظيم الاتصالات

أوضح الخبير القانوني أن تسجيل خط هاتف ببيانات شخص دون علمه يشكل مخالفة صريحة لقانون تنظيم الاتصالات المصري رقم 10 لسنة 2003، مشيرًا إلى أن المادة 73 من هذا القانون تعاقب كل موظف في شركة اتصالات يرتكب أثناء تأدية وظيفته أو بسببها أفعالًا محظورة، ومنها إفشاء بيانات المستخدمين أو التعامل معها دون وجه حق.

وشدد مصطفى ناصف، على أن العقوبة المقررة هي الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

تسجيل البيانات باسم آخر قد يدخل في نطاق التزوير

أضاف المحامي بالنقض أن تسجيل بيانات في مستندات التعاقد، مثل عقد الاشتراك أو نموذج تسجيل الخط، بغير اسم صاحب الهوية الحقيقي، يمكن أن يُكيّف قانونيًا كتزوير في محرر، موضحًا أن المادتين 211 و212 من قانون العقوبات تعاقبان على وضع أسماء أو بيانات أشخاص آخرين بشكل مزور في محررات رسمية.

وحذر مصطفى ناصف، من أن العقوبات قد تصل إلى السجن المشدد إذا كان مرتكب الفعل موظفًا عامًا حال تأدية وظيفته، أو العقاب عليها بالحبس الذي قد تصل مدته إلى 3 سنوات في حال عقابه بالتزوير في أوراق عرفية طبقًا للمادة 215 عقوبات.

استخدام بيانات الغير قد يتحول إلى انتحال شخصية ونصب

نوه الدكتور مصطفى ناصف إلى أن استخدام الرقم القومي أو بيانات هوية شخص آخر دون علمه أو موافقته لإصدار خط باسمه، قد يندرج تحت جرائم انتحال الشخصية، مؤكدًا أن مسار الاتهام قد يتوسع لاحقًا ليشمل جريمة النصب إذا تم استخدام هذا الخط في اتصال احتيالي أو انتحال صفة أمام الغير.

وشدد "ناصف" على أن الواقعة تمثل انتهاكًا جسيمًا لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، موضحًا أنه بموجب المادة 36، يُعاقب من يقوم بمعالجة أو استخدام البيانات الشخصية في غير الأغراض المصرح بها أو دون موافقة صاحبها بغرامة تتراوح بين مائة ألف ومليون جنيه.

عقوبات مغلظة حال تحقيق منفعة أو تعريض صاحب البيانات للضرر

أوضح الخبير القانوني، أن العقوبة تتغلظ لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تتراوح بين مائتي ألف ومليوني جنيه، إذا ارتُكب الفعل مقابل الحصول على منفعة مادية أو أدبية، أو بقصد تعريض الشخص المعني بالبيانات للخطر أو الضرر.

ورسم الدكتور مصطفى ناصف في ختام تحليله القانوني، مسارًا واضحًا لحماية حقوق المجني عليهم والمضرورين من هذا الفعل، موضحًا الإجراءات المتاحة أمام الشخص المضرور، وهو صاحب الهوية الحقيقي.

وقال إن من حق الشخص المضرور التقدم بشكوى للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات National Telecommunications Regulatory Authority، للتحقق من مخالفة إجراءات التسجيل.

وتابع: كما يحق للشخص المضرور اللجوء مباشرة إلى النيابة العامة للإبلاغ عن الموظف وعن الشركة، باعتبارها جريمة جنائية كما أسلفنا.

وأوضح ناصف أنه يجوز للمضرور اللجوء إلى المحكمة الاقتصادية بطلب التعويض عن الأضرار الناشئة عن هذا الفعل.

التريث لحين انتهاء التحقيقات قبل رفع دعوى التعويض

نصح الخبير القانوني بأنه يُفضل من الناحية الإجرائية تقديم بلاغ للنيابة العامة أولًا، والتريث لحين انتهاء التحقيقات، ثم المبادرة برفع الدعوى أمام المحكمة الاقتصادية.

وبرر الدكتور مصطفى ناصف، ذلك بأن المحكمة الاقتصادية تتميز بكونها محكمة متخصصة، مما يترتب عليه سرعة الفصل في الدعوى والحكم بتعويض مناسب وجابر للضرر.

اقرأ أيضًا:

اقتراح برلماني بإلغاء فوري لخطوط الهاتف غير المستخدمة بواسطة أصحابها

خط تاني باسمك؟.. متحدث الاتصالات يكشف طريقة تجنب المساءلة القانونية -(فيديو)

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان