استراتيجية الحرب المفتوحة.. مجدي الجلاد: لا أتوقع اتفاقًا نهائيًا بين واشنطن وطهران
كتب : أحمد العش
الكاتب الصحفي مجدي الجلاد رئيس تحرير مؤسسة أونا
توقع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، استمرار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مستبعدًا التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين في المدى القريب، معتبرًا أن ما يجري حاليًا يأتي في إطار استراتيجية أمريكية لإبقاء الصراع مفتوحًا.
وقال "الجلاد" خلال لقائه في برنامج "كل الكلام" مع الإعلامي عمرو حافظ، إنه يرفض التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره "مهرجًا"، مؤكدًا أن المشهد أكثر تعقيدًا، وأن الإدارة الأمريكية تواجه أزمة حقيقية في إدارة الملف الإيراني.
وأوضح رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، أن استمرار الحرب كان سيضع واشنطن في موقف بالغ الصعوبة، لافتًا إلى أن إيران حققت، من وجهة نظره، انتصارًا سياسيًا واستراتيجيًا، حتى وإن لم يكن عسكريًا، وهو ما يصعب على الإدارة الأمريكية تقبله.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز يمثل عامل ضغط إضافيًا على الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن هذا الواقع لا يتوافق مع المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية في المنطقة.
وأشار مجدي الجلاد، إلى أن محللين أمريكيين يرون أن ما يحدث حاليًا يهدف إلى عرقلة التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، خاصة في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر 2026، وما تمثله من تحدٍ سياسي للرئيس ترامب والحزب الجمهوري.
وقال رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، إن استمرار الحرب بالخسائر الحالية دون تحقيق نتائج ملموسة قد ينعكس سلبًا على فرص الجمهوريين في الانتخابات، وقد يمنح الديمقراطيين الأغلبية داخل الكونجرس، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحركات سياسية ضد ترامب، بما في ذلك الحديث عن عزله أو تقييد صلاحياته.
مجدي الجلاد: الإدارة الأمريكية أمام معادلة معقدة
أضاف أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها أمام معادلة معقدة؛ فهي لا تريد الاعتراف بما وصفه بـ"الهزيمة"، وفي الوقت نفسه لا تستطيع الاستمرار في حرب طويلة بسبب الضغوط الاقتصادية والانتخابية، فضلًا عن تزايد الضغوط الداخلية من الناخب الأمريكي.
ورأى "الجلاد" أن واشنطن لجأت إلى ما وصفه بـ"استراتيجية الحرب المفتوحة"، والتي تقوم على عرقلة أي اتفاق نهائي مع إيران، مع الإبقاء على إمكانية توجيه ضربات عسكرية متقطعة كلما اقتضت المصالح الأمريكية ذلك، بما يمنحها الوقت لإعادة ترتيب أوراقها والضغط على طهران.
وأكد أن هذه الاستراتيجية، بحسب تقديره، تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية، خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واللوبي المؤيد لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، موضحًا أن إسرائيل تُعتبر الطرف الأكثر تضررًا من توقف الحرب في ظل بقاء إيران محتفظة بنفوذها الإقليمي.
مجدي الجلاد يكشف تأثير أوضاع المنطقة على دول الخليج
أردف رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، أن دول الخليج تظل الأكثر عرضة لتداعيات هذا الوضع، لأنها قد تجد نفسها ساحة لأي مواجهة جديدة في ظل وجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها.
وأشار "الجلاد" إلى أن المواجهة الحالية ليست الأولى، مذكرًا بأن إيران وإسرائيل خاضتا جولة تصعيد قبل أشهر انتهت بوقف لإطلاق النار دون اتفاق نهائي، وهو ما اعتبره دليلًا على أن الأطراف كانت تدرك أن الصراع مرشح للتجدد.
واختتم الإعلامي مجدي الجلاد حديثه بالتأكيد على أنه لا يتوقع نجاح المفاوضات الجارية خلال المهلة التي جرى الحديث عنها، موضحًا أن أي مفاوضات حقيقية لا يمكن أن تحقق نتائج ملموسة في ظل استمرار تبادل إطلاق النار، وإنما تحتاج أولًا إلى هدنة أو وقف مؤقت للعمليات العسكرية، معتبرًا أن الرفض الإسرائيلي لأي اتفاق مع إيران يرتبط، من وجهة نظره، بأهداف استراتيجية أوسع تتعلق بمستقبل التوازنات في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
"النتائج هي المعيار الوحيد".. مجدي الجلاد يعلق على التعديل الوزاري الجديد
مجدي الجلاد: تراجع الوعي بالقضية الفلسطينية أخطر من العدوان نفسه - (فيديو)
مجدي الجلاد: المقاومة تظل الحل العملي في مواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية - (فيديو)