إعلان

خبير موارد مائية: السنوات السبع العجاف تكررت في مصر 3 مرات فقط

كتب : محمد ممدوح

08:48 م 27/07/2026

سد النهضة الإثيوبي

تابعنا على

قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن مصر شهدت عبر تاريخها ثلاث فترات فقط وصفها بـ"السنوات السبع العجاف المتتالية"، موضحًا أن الأولى ارتبطت بما ورد في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، والثانية خلال فترة الشدة المستنصرية في عهد الخليفة الفاطمي المستنصر بالله، بينما كانت الثالثة خلال الفترة من عام 1981 حتى عام 1988، في بدايات حكم الرئيس الراحل حسني مبارك.

الشح المائي لا يشترط أن يأتي في 7 سنوات متتالية

وأوضح نور الدين، في تصريحات لـ مصراوي، أن هذه الفترات لا يشترط أن تأتي متتابعة دائمًا، إذ قد تتكرر متصلة أو متفرقة وفقًا للظروف المناخية والدورات الطبيعية المؤثرة على معدلات سقوط الأمطار وإيرادات نهر النيل.

وأضاف أن شهري يوليو وأغسطس يمثلان ذروة موسم الفيضان في مصر، حيث تبدأ الأمطار على الهضبة الإثيوبية بصورة محدودة خلال شهر يونيو، ثم تزداد بشكل ملحوظ اعتبارًا من يوليو وتستمر خلال أغسطس وسبتمبر، فيما تمتد آثارها على تدفقات نهر النيل حتى شهر ديسمبر.
وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن العديد من المنظمات الدولية كانت قد توقعت تأثر منطقة القرن الأفريقي والهضبة الإثيوبية خلال العام الجاري بظاهرة "النينو"، موضحًا أن هذه الظاهرة المناخية تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وتحد من تكوّن السحب الممطرة، وهو ما انعكس على انخفاض كميات الأمطار المتساقطة على الهضبة الإثيوبية، وبالتالي تراجع تدفقات الروافد الرئيسية لنهر النيل القادمة من إثيوبيا.

تراجع أمطار إثيوبيا قد ينذر بسنوات شح مائي جديدة

واعتبر نور الدين أن ما تشهده المنطقة هذا العام قد يمثل بداية لإحدى سنوات الشح المائي، مشيرًا إلى أن استمرار تراجع معدلات الأمطار قد ينعكس على حجم إيراد النهر خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الظروف المناخية الحالية.

وأضاف أن التحدي الأكبر لا يرتبط فقط بانخفاض كميات الأمطار، وإنما أيضًا بطريقة إدارة المياه في سد النهضة، موضحًا أن إثيوبيا تواصل تخزين مياه الأمطار داخل بحيرة السد أولًا، ثم تمريرها لاحقًا لتوليد الكهرباء، دون تنسيق مسبق مع دولتي المصب، حتى في سنوات انخفاض الفيضان أو الشح المائي.

وأكد نور الدين أن هذا النهج يزيد من صعوبة إدارة الموارد المائية في مصر خلال سنوات الجفاف أو انخفاض الإيراد، مشددًا على أهمية وجود آلية تنسيق وتشغيل مشتركة بين دول حوض النيل الشرقي لضمان الحد من آثار فترات الشح المائي وحماية الأمن المائي لدول المصب.

اقرأ أيضًا:
أول تعليق رسمي من "الكهرباء" على انقطاعات الشرقية المستمرة

المواطن يتحمل المسؤولية.. التموين تكشف مفاجأة عن تظلمات التموين

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان