اللواء فؤاد علام: الملك فاروق تعرض للاغتيال وأستبعد تصفية المشير عامر
كتب- أمجد عامر:
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
على الرغم من مرور أكثر من سبعة عقود على ثورة 23 يوليو، مازالت هناك أحداث لم تكشف تفاصيلها بعد، وفي حوار خاص لـ"مصراوي" يكشف اللواء فؤاد علام، وكيل جهاز مباحث أمن الدولة سابقا، شهادات ورؤى حول أبرز شخصيات والأحداث التي وقعت في هذه الفترة الساخنة من تاريخ مصر الحديث.. التفاصيل من هنا
وفي حوار لا تنقصه الصراحة مع "مصراوي"، فتح اللواء فؤاد علام وكيل جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، خزائن أسراره ليسلط الضوء على شهادات وروايات تتعلق بشخصيات صنعت أحداثًا مفصلية في تاريخ البلاد خلال تلك الفترة.
تعرض الملك فاروق للاغتيال، حقيقة وفاة المشير عبد الحكيم عامر، كواليس اللحظات الأخيرة في حياة سيد قطب، رؤية اللواء محمد نجيب لأحداث الثورة، وأسئلة أخرى شائكة يجيب عنها اللواء فؤاد علام في السطور التالية
في البداية.. كيف تقيّم ثورة 23 يوليو في ذكراها الـ74؟
الثورة أخرجت طليعة من أبطال القوات المسلحة، الضباط الأحرار، ليعبروا عن إرادة شعب أثقلته سنوات الاستعمار والطبقية، ولم تكن الثورة مجرد حركة عسكرية، بل حملت رؤية وشعارات انحازت للمواطن البسيط، فرفعت راية العدالة الاجتماعية، وأقرت قانون الإصلاح الزراعي، وأتاحت آليات التعليم المجاني، لتفتح أبواب الحراك الاجتماعي أمام ملايين المصريين.
كان والدك قريبًا بشكل ما من الملك فاروق.. فما شهادتك عنه؟
شهادتي من واقع المعايشة القريبة للملك وحاشيته تؤكد محبة الجميع له، ونفيهم التام لما أُشيع عنه من انحرافات أخلاقية، وهذه الشهادات المباشرة تؤكد أن التاريخ لم يكن منصفًا مع الملك فاروق، الذي كانت له الكثير من الأيادي البيضاء والمواقف الإيجابية خلال فترة حكمه لمصر، وأرى أنه تعرض لظلم تاريخي جراء اتهامات غير دقيقة شوهت فترة حكمه لمصر.
لكن قيل إن الملك فاروق كان مدمن قمار وخمر؟
الكثير مما قيل عن الملك فاروق، مثل إدمانه القمار، أو معاقرته الخمر، أو كثرة العلاقات النسائية، لا يمثل الحقيقة بدرجة كبيرة، وهذه شهادة من واقع عمل والدي كضابط شرطة في الحرس الملكي خلال تلك الحقبة.
كما الروايات التي روجت عن انحرافات الملك فاروق وتشويه مرحلته لا أساس لها من الصحة، وفقًا لشهادات مباشرة من أطراف عاصرت تلك الأحداث.
وهل وفاة الملك فاروق كانت طبيعية؟
الملك فاروق اغتيل ولم يمت ميتة طبيعية، والتاريخ لم يعط هذه الواقعة حقها حتى الآن، فوفاته في المنفى مثيرة للشكوك، والسيناريو الشائع حول وفاته المفاجئة أثناء سهرة ليس منطقيًا، بالنظر إلى الظروف والمحيطين به في ذلك الوقت.
وأنا تأثرت جدًا بعد اغتيال الملك فاروق، في مرحلة زمنية حرجة كان الجميع فيها بحاجة ماسة لكشف الحقيقة الكاملة، والتاريخ قصّر في إظهار الحقيقة والملابسات الواقعية لما حدث، عقب استصدار خطاب العزل وتولي الضباط الأحرار إدارة البلاد.
أيضًا الرئيس الراحل محمد نجيب تعرض لاتهام بأن لديه ميولًا إخوانية.. فكيف ترى ذلك؟
هناك لغط مثار حول علاقة اللواء محمد نجيب الوطيدة بجماعة الإخوان المسلمين، وهو يعد من أكثر الشخصيات التي تعرضت للظلم في تقييم تلك المرحلة التاريخية وتفسير مواقفها، فمن جاءوا لتولي المسؤولية عقب حركة يوليو كانوا أبعد ما يكون عن معرفة الحقائق التاريخية الكاملة، واستندوا في تقييمهم لمن سبقوهم إلى انطباعات غير منصفة.
هل كان لك علاقة بشمس بدران؟
طبعًا، زرت شمس بدران في مقره بلندن، واطلعت على طبيعة حياته ومشروعه الخاص بعد مغادرته البلاد، وكان الرجل حكّاءً ممتعًا، ويملك تفاصيل وقصصًا دقيقة من كواليس تلك الحقبة التاريخية المعقدة.
وأنا نادم على عدم تدوين وتسجيل جميع الشهادات والمعلومات التي استمعت إليها منه خلال تلك الجلسات.
وهل كان لشمس بدران طموح سياسي؟
بالفعل، هو كان له طموح سياسي كبير، وكان يسعى لكي يصبح البديل لعدد من الشخصيات البارزة في نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان يطمح أن يصبح صاحب النفوذ الأكبر، أو بمعنى أوضح "كان عايز يبقى كل حاجة".
ولماذا استُبعد اسمه من بيان تنحي الرئيس جمال عبد الناصر ووضع زكريا محيي الدين بدلًا منه؟
اسم شمس بدران كان مطروحًا، بحسب ما سمعته من أكثر من مصدر، ليظهر ضمن خطاب التنحي الذي ألقاه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، عقب نكسة يونيو 1967، إلا أن الأخير استبعده ووضع اسم زكريا محيي الدين بدلًا منه، وما يقال عن شعبية شمس بدران داخل القوات المسلحة لا يتفق مع حقيقة موقف بعض الضباط منه.
وهل كان محبوبًا في صفوف الجيش فعلًا؟
لا أنا أعتقد أنه كان مكروهًا في القوات المسلحة، عكس كل ما قيل عن أعماله، ودوافع شمس بدران لم تكن مرتبطة فقط بالوقوف إلى جانب المشير عبد الحكيم عامر، وإنما كانت مرتبطة بطموحه الشخصي ورغبته في أن يصبح البديل لعدد من الشخصيات المؤثرة في ذلك الوقت.
هناك أقاويل كثيرة في وفاة المشير عبد الحكيم عامر.. هل انتحر أن تعرض للتصفية؟
لا أعتقد أن أحدًا كان يجرؤ على تحمل المسؤولية التاريخية لتصفية شخص بحجم وثقل المشير عامر، الذي كان يعد الحاكم الفعلي لإدارة الدولة في تلك الفترة، لكني أرى أنه دُفع إلى أن ينهي حياته بتلك الطريقة.
هناك أقاويل عن علاقات نسائية مرتبطة بعدد من الشخصيات وقت حكم عبد الناصر.. ما رأيك فيها؟
ما تردد من روايات حول وجود علاقات نسائية مرتبطة بعدد من الشخصيات السياسية والعسكرية خلال فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لا يستند إلى حقيقة، وأرى أن ما قيل في هذا الشأن "كلام فارغ".
وأرى أيضًا أن صلاح نصر، رئيس المخابرات في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كان له دور كبير في تأسيس منظومة الأمن السياسي، والحديث عن استخدامه للفنانات في أعمال الجهاز لا يمكن اختزاله بهذه الصورة، والأجهزة الأمنية قد تستعين بأشخاص مختلفين وفقًا لطبيعة المهام والوقائع التي تتعامل معها.
هل يعني ذلك أن تنفي صحة هذه المعلومات؟
لكي أكون أمينًا في نقل الحقائق، فإن بعض ما قيل عن وجود علاقات نسائية للمشير عبد الحكيم عامر، أو أن شمس بدران كان يجلب له نساء، غير صحيح، فشمس بدران كان شخصية تاريخية بارزة، ولا يصح وصفه بأنه كان يجلب النساء للمشير عبد الحكيم عامر، الكلام الكلام لم يحدث.
كيف ترى فترة الإخوان في مصر؟
شعرت بحالة من الذعر عقب وصول جماعة الإخوان إلى الحكم، فهي لا تمتلك القيادات السياسية القادرة على تحمل مسؤولية إدارة دولة بحجم مصر، التي تعد أكبر دولة عربيًا وإفريقيًا.
وإدارة دولة بهذا الحجم تحتاج إلى قيادات سياسية واقتصادية تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة، وكنت أخشى أن تؤدي إدارة جماعة الإخوان للبلاد إلى إعادة الدولة إلى عصور القرون ما قبل الوسطى.
هل حققت مع سيد قطب بعد القبض عليه؟
بعد القبض على سيد قطب واقتياده من منزله إلى معتقل القلعة، ومن ثم نقله إلى المكان الذي نُفذ فيه حكم الإعدام، حاولت خلال تلك الرحلة التي استغرقت نحو نصف ساعة أن أستمع منه إلى أي تفاصيل أو اعترافات، إلا أنه ظل صامتًا طوال الطريق، وقد اصطحبته من منزله إلى القلعة، وحاولت التحدث معه، فقال لي: "يبقى دي النهاية"، وكانت هذه تقريبًا الكلمة الوحيدة التي قالها لي طوال الطريق.
وهل كنت شاهدًا على لحظة إعدامه؟
للأسف لا، لم أكن حاضرًا داخل المكان الذي نُفذ فيه حكم الإعدام، لكني من اقتاده من سجن القلعة إلى مكان تنفيذ الحكم، وانتظرت بالخارج، وسمعت صوت تنفيذ حكم الإعدام، وهذا الصوت ظل عالقًا في ذاكرتي لفترة طويلة.
ألم يجذب انتباهك أي تصرف منه قبيل تنفيذ حكم الإعدام؟
لن أنسى أبدًا أنه قبيل تنفيذ الحكم حضر أحد الشيوخ ليلقنه الشهادة، لكن سيد قطب لم يرددها وراء الشيخ، ولم يتحدث معه، إذ كان مدركًا لنهاية مصيره، ولم يكن مستعدًا للحديث أو الإدلاء بأي كلام.
اقرأ أيضاً:
ارتفاع الحرارة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدًا الثلاثاء وتُحذر من هذه الظاهرة
بعد موافقة السيسي.. النص الكامل لقانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية
بعد انتهاء التصحيح.. ماذا يحدث داخل كنترولات الثانوية العامة 2026 الآن؟
2300 فرصة عمل جديدة بالضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه.. التخصصات والتقديم
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News