إعلان

تمثال آمون.. كنز فرعوني غادر مصر مقابل جنيه ومعركة مع أمريكا لإعادته

كتب : محمد لطفي

02:10 م 27/07/2026 تعديل في 02:30 م

التمثال الذهبي للإله آمون

تابعنا على

تحتضن قاعة الآثار المصرية داخل متحف متروبوليتان للفنون، بمدينة نيويورك الأمريكية، تمثالًا ذهبيًا صغيرًا للإله آمون، وهو الأيقونة التي تعبر عن المجد الفرعوني الضارب في أعماق التاريخ.

وبينما يقدر هذا الكنز الأثري، الذي لا يتجاوز وزنه كيلوجرامًا واحدًا، بنصف مليار دولار، فإن وصوله إلى مكانه الحالي يشهد على قصة تهريب مثيرة، تبعها نزاع قانوني معقد بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.

قصة تمثال الآله آمون

يعود التمثال إلى الأسرة الثانية والعشرين في مصر، (945 - 712) قبل الميلاد، وهو النسخة الوحيدة الموجودة للإله آمون حاملًا في إحدى يديه رمز الحياة "عنخ"، وفي الأخرى سيفًا، وكان من المفترض أن يرقد بسلام ضمن كنوز معابد الكرنك في الأقصر.

كيف وصل آمون إلى أمريكا؟

وتعود قصة ظهور تمثال آمون بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى عشرينيات القرن الماضي، حين اشتراه عالم الآثار البريطاني الشهير هوارد كارتر، مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، من فلاح مصري في الأقصر مقابل جنيه واحد فقط.

وبعد هذه الواقعة تنقل التمثال بين أيادٍ عدة، حتى ظهر في مزاد عام 1983، لتبيعه دار كريستيز مقابل 83 مليون دولار، ليستقر أخيرًا في مكانه الحالي بمتحف متروبوليتان.

مصر تخوض معركة قانونية لاستعادة التمثال الذهبي لآمون

ورغم العقبات القانونية، تواصل مصر مساعيها الدبلوماسية والقانونية، معتمدة على استراتيجية التوعية الدولية وإبراز الأحقية التاريخية.

ويقود ملف استعادة التمثال الذهبي الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، بدعم من القيادة السياسية، حيث تستند مصر إلى وثائق تاريخية تثبت خروجه بطريقة غير شرعية، مستعينة بفريق من المحامين الدوليين.

وفي تصريحات سابقة أكد الدكتور حواس أن استعادة تمثال آمون الذهبي ورأس نفرتيتي وحجر رشيد لها الأولوية القصوى لدى مصر، مشيدًا بتعاون السلطات الأمريكية، التي سبق أن ساعدت في استرداد أكثر من 6000 قطعة مهربة خلال السنوات الأخيرة.

عقبات القانون توقف العودة

وتواجه مصر 4 عقبات رئيسية في طريق استعادة التمثال، وهي:

اتفاقية اليونسكو 1970 التي تنص على أنها لا تسري إلا على القطع التي خرجت بعد تاريخ تفعيلها، فيما خرج تمثال آمون قبل إبراهم الاتفاقية بنحو 50 عامًا، ما يُخرجه من الحماية القانونية للاتفاقية.

كذلك تتطلب قوانين الملكية الأمريكية تقديم أدلة قاطعة تثبت دخول التمثال بصورة غير قانونية إلى الولايات المتحدة، وهو ما يصعب إثباته بعد قرن من الزمن.

كما يقف مبدأ "المشتري حسن النية"، عقبة أمام استرداد التمثال، حيث يدفع المتحف بأنه اشترى التمثال بعد إجراء التحقيق اللازم، كما حدث في قضايا سابقة.

وتواجه عودة الآثار المصرية معارضة داخلية أمريكية، تتمثل في رفض مذكرة التفاهم لحماية الآثار المصرية من لجان أمريكية ترى أنها واسعة جدًا وتشكل حظرًا على معظم التراث الثقافي المصري.

اقرأ أيضا:

بعد موافقة السيسي.. النص الكامل لقانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية

بعد انتهاء التصحيح.. ماذا يحدث داخل كنترولات الثانوية العامة 2026 الآن؟

2300 فرصة عمل جديدة بالضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه.. التخصصات والتقديم

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان