الرئيس عبدالفتاح السيسي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر واصلت مسيرتها رغم ما يحيط بها من ظروف عصيبة وضغوط جسيمة وتحديات غير مسبوقة، في منطقة تعصف بها الحروب والأزمات المتلاحقة، مشيرًا إلى أنه رغم الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تكبدتها الدولة نتيجة عوامل خارجة عن إرادتها، فإنها واصلت طريقها بثبات، متمسكة بهدفها الأسمى في بناء المستقبل وصون مقدرات الوطن.
وقال الرئيس في كلمته بذكرى ثورة 23 يوليو، إن نجاح الدولة في الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، وتجاوز ما واجهته وما تزال تواجهه من أزمات وتحديات، ما كان ليتحقق لولا عزيمة الشعب المصري، وعمله الدؤوب، وصبره، ووعيه العميق بحجم التحديات المحيطة، وتمسكه باستقرار الدولة في مواجهة كل تهديد يستهدفها.
ووجه السيسي التحية إلى الشعب المصري، والقوات المسلحة، والشرطة، وجميع مؤسسات الدولة، تقديرًا لتكاتفها في مواجهة التحديات والحفاظ على هوية الدولة المصرية، كما خص بالتحية شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن مصر، مؤكدًا أنهم سيظلون مشاعل تضيء طريق العزة والكرامة.
وشدد الرئيس على أن مصر، بفضل الله ثم وعي شعبها وقوة جيشها، عصية على كل محاولات النيل منها، قائلاً: "لا يستطيع أحد أن يمس مصر أو ينال من مقدراتها، فهي محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعي شعبها، ومصونة بقوة جنودها، لتظل دائمًا حصنًا منيعًا وركيزةً راسخةً للأمن والاستقرار."
وفي كلمته، وجه الرئيس رسالتين، الأولى إلى المجتمع الدولي، دعا فيها إلى تكثيف الجهود لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التي تغذي الكراهية وسفك الدماء والدمار، مؤكدًا ضرورة مواصلة المساعي الجادة لتحقيق سلام عادل يضمن الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الشعوب، ومشددًا على أن التاريخ أثبت أن العنف لا يورث سوى المزيد من العنف والخراب.
كما جدد موقف مصر الثابت الرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، مطالبًا جميع الأطراف بضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاءً لقيمة السلام وصونًا لحقوق الشعوب.
أما الرسالة الثانية، فوجهها إلى الشعب المصري، مؤكدًا أن "القادم - بإذن الله وتوفيقه - هو الأفضل"، مشيرًا إلى أن الدولة تواصل العمل بجد لبناء مستقبل واعد يستند إلى رؤية علمية، مع الاستمرار في مكافحة الفساد بكل صوره، وترسيخ قيم الخير والسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لا يضيع أجر من أحسن عملاً﴾.
واختتم الرئيس كلمته بتوجيه التحية إلى قادة ثورة 23 يوليو، وإلى القوات المسلحة والشرطة، ولكل يد مصرية تسهم في بناء الوطن وتنميته.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News