الدكتور حسن سلامة
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يتسم بالغموض وتضارب التصريحات، مشيراً إلى أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة ومضيق هرمز يتصدران أولويات المرحلة الحالية، بينما جرى تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الذي لم يشهد أي نقاش جوهري حتى الآن.
وقال "سلامة"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن الحديث عن احتمال الإفراج عن ثلاثة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، إذا تحقق، سيمثل تطورًا مهمًا لصالح طهران، خاصة في ظل الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، مشيراً إلى أن إيران تتمسك بهذا الملف باعتباره أحد أبرز مكاسب التفاوض.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن أي تقدم في هذا المسار سيمنح طهران مساحة أكبر للتحرك اقتصاديًا، مقارنة بالمقترحات السابقة التي كانت تقصر استخدام الأموال على الجوانب الإنسانية، مما يعكس تحولاً في موازين القوى التفاوضية.
وأضاف أن إيران لا تزال تعتبر مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية، وتسعى إلى الحفاظ على دورها في إدارة الملاحة بالمضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان، معتبرًا أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى طهران خلال المرحلة الحالية.
وأشار حسن سلامة إلى أن الملف النووي، رغم استمرار التأكيدات الأمريكية بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لم يشهد حتى الآن مفاوضات تنفيذية حقيقية، كما لم يُطرح البرنامج الصاروخي الإيراني بشكل مباشر على طاولة التفاوض، مما يؤكد تعقيد الملفات المطروحة.
ورأى أستاذ العلاقات الدولية أن المفاوضات الحالية قد تمتد لفترة أطول من الإطار الزمني المعلن، مستبعدًا التوصل إلى اتفاق شامل خلال 60 أو 90 يومًا، نظرًا لتعقيد الملفات وتراكم الخلافات، مؤكدًا أن المسار التفاوضي يسير بالتوازي مع استمرار التلويح بالخيارات العسكرية.