"لا أحد فوق المحاسبة".. نهاد أبو القمصان تدعو لمراجعة أزمة لؤة خلف بالكامل وتنتقد فرعية المحامين بسوهاج
كتب : أحمد العش
نهاد أبو القمصان
أثارت المحامية نهاد أبو القمصان، عدة تساؤلات بشأن قرار إيقاف المحامية الشابة لؤة خلف احتياطيًا على ذمة التحقيق، مؤكدة أن القضية تستحق إعادة نظر، مع التشديد على أن المحاسبة واجبة، لكن ينبغي أن تكون متناسبة مع طبيعة المخالفة المنسوبة.
قالت "أبو القمصان" خلال فيديو نشرته عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، إنها تابعت القضية بعد تواصل المحامية معها لشرح تفاصيلها، كما أجرت اتصالًا بنقيب المحامين العام، عبد الحليم علام، الذي أوضح لها بعض الجوانب، مشيرة إلى أنها لم تطلع على ملف القضية بشكل كامل.
الاختصاص في التحقيق ودور النقابات الفرعية
أوضحت نهاد أبو القمصان، أن أولى ملاحظاتها تتعلق بمسألة الاختصاص، معتبرة أن دور النقابات الفرعية يتمثل في دعم المحامين ومساندتهم، أما إذا وجدت مخالفة تستوجب التحقيق فإن الاختصاص يكون للنقابة العامة.
أضافت: "أنها بحسب ما فهمته من نقيب المحامين، فإن النقابة العامة هي الجهة التي تتولى التحقيق"، متسائلة: "نقابة محامين سوهاج طلعت بيان إزاي؟".
انتقاد نشر البيان والتشهير بالمحامية
انتقدت "أبو القمصان" في ملاحظتها الثانية، إصدار نقابة محامي سوهاج بيانًا بشأن الواقعة، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا لخصوصية وسرية التحقيقات، فضلًا عن كونه تسبب - بحسب وصفها - في التشهير بمحامية شابة.
أضافت أن التعليقات المصاحبة للبيان فتحت الباب أمام ارتكاب تجاوزات على مواقع التواصل الاجتماعي، بدءًا من الإهانة والسب وصولًا إلى التعرض للشرف والعائلة، مؤكدة أن دور النقابة هو دعم المحامين ومساندتهم، وليس أن تكون طرفًا في انتهاك حقوقهم.
انتقاد الانتقائية في التعامل مع المخالفات
تحدثت المحامية نهاد أبو القمصان عن ما وصفته بـ"الانتقائية الشديدة" في التعامل مع بعض الوقائع، مشيرة إلى أنها شاهدت العديد من الانتهاكات التي ارتكبها محامون، ورغم محاولات تقديم شكاوى بشأنها، لم تصدر بيانات ولم تُنتهك خصوصية أصحابها.
أضافت أن هناك محامين ارتكبوا - على حد وصفها - أخطاء جسيمة خلال الظهور للحديث في الشأن القانوني، مؤكدة أن الحديث في القانون يقتضي الالتزام بالمظهر والمكان اللائقين، مع التفريق بين المحتوى الاجتماعي والحديث المهني.
التناسب بين المخالفة والجزاء
أكدت "أبو القمصان" أن أخطر ما في القضية هو مدى تناسب المخالفة المنسوبة للمحامية مع الجزاء الموقع عليها، موضحة أن قانون المحاماة ينص على درجات للعقوبات تبدأ باللوم ثم الإنذار ثم الوقف ثم الشطب.
أضافت أنه حتى إذا اعتُبر الوقوف أمام محكمة الجنايات دون التصريح اللازم مخالفة، فإن التساؤل يظل قائمًا بشأن ما إذا كانت هذه المخالفة تستوجب الوقف، متسائلة عن توقيت قرار الوقف، وما إذا كانت المحامية قد أُخطرت بالدعوى التأديبية، وعلى أي أساس صدر القرار، مؤكدة أن التناسب بين المخالفة والعقوبة يظل محل تساؤل.
لا أحد فوق المحاسبة.. ودعم المحامين الشباب ضرورة
شددت أبو القمصان على أن لا أحد فوق القانون، وأن أي محامٍ أو محامية يخطئ يجب أن يُحاسب، سواء كان من الشباب أو من أصحاب الخبرة.
أضافت أنه إذا ثبت بالفعل أن محامية حديثة القيد استطاعت الوقوف أمام محكمة الجنايات، فإن ذلك - إذا كان مثبتًا بمحضر الجلسة - يعكس جرأة تستحق الاحتواء والدعم، مؤكدة أن القضية بأكملها تحتاج إلى إعادة نظر.
واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان، حديثها بالتأكيد على أن المحاسبة أمر لا خلاف عليه، لكن الأهم هو تحقيق التناسب بين الخطأ والجزاء، مشيرة إلى أن دور المحامين يتمثل في الوقوف إلى جانب المحامين والمحاميات الشباب، لا القضاء على مستقبلهم بسبب خطأ يمكن احتواؤه، معربة عن ثقتها في أن نقيب المحامين ومجلس النقابة العامة لن يقبلا بالإضرار بمستقبل أحد من الشباب لمجرد ارتكابه خطأ قابلًا للاحتواء.
تفاصيل أزمة المحامية لؤة خلف مع نقابة المحامين الفرعية بسوهاج
تعود أزمة المحامية لؤة خلف إلى قرار أصدرته نقابة المحامين الفرعية بسوهاج في يوم 11 يونيو الماضي بوقفها احتياطيًا عن مزاولة المهنة وإحالتها إلى التأديب لحين الفصل في الدعوى، على خلفية ما وصفته النقابة بمخالفات لقانون المحاماة وآداب المهنة وسلوكيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
قالت المحامية لؤة خلف في المقابل، إن سبب أزمتها يرتبط بمظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، معتبرة أن ما تعرضت له يمثل تمييزًا وتدخلًا في الحريات الشخصية، وهو ما نفته نقابة المحامين.
أكدت "النقابة" أن الإجراءات اتُخذت بناءً على شكوى مهنية ولا علاقة لها بالحجاب أو المظهر الشخصي.
يذكر أن الواقعة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وبين الأوساط القانونية والحقوقية.
اقرأ أيضًا:
"مرتبك كام يا مجدي؟".. نهاد أبوالقمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة
"مش خناقة رجالة وستات".. نهاد أبوالقمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية
"نحتاج لإجراء عاجل".. نهاد أبو القمصان: غير متفائلة بتعديلات قانون الأحوال الشخصية