هل يحل الذكاء الاصطناعي محل المفتي؟.. رد حاسم من مفتي الجمهورية – (صور)
كتب : أحمد العش
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
-
عرض 19 صورة
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الإفتاء يستهدف تسريع الوصول إلى المعلومات واختصار الوقت والجهد، لكنه سيظل أداةً مساعدة لا يمكن أن تحل محل المفتي أو تلغي دور العنصر البشري في إصدار الأحكام الشرعية.
وقال مفتي الجمهورية، خلال حلقة نقاشية مفتوحة نظمتها مكتبة الإسكندرية بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، وأدارها المستشار محمد الدمرداش، إن المفتي يمتلك القدرة على استيعاب ظروف المستفتي وفهم ملابسات سؤاله وقراءة المؤشرات والدلالات الإنسانية التي تعجز الآلة عن إدراكها، مشيرًا إلى أن هذه الخصائص تجعل العنصر البشري حجر الزاوية في العملية الإفتائية.
منظومة ذكية تعتمد على مصادر موثقة
استعرض "المفتي" تجربة دار الإفتاء المصرية في تطوير منظومة للذكاء الاصطناعي، موضحًا أنها تعتمد على مصادر علمية معتمدة، وفي مقدمتها مراجع الأزهر الشريف والتراث العلمي لدار الإفتاء، الذي يضم رصيدًا كبيرًا من الفتاوى المكتوبة والمؤرشفة، بما يسهم في سرعة البحث والتصنيف.
وأوضح أن المنظومة تخضع لإشراف ومراجعة مباشرة من المفتي، ويتم تدريبها واختبارها بصورة مستمرة، لافتًا إلى أنها أثبتت كفاءتها في الالتزام بحدود اختصاصها، إذ رفضت خلال أحد الاختبارات إصدار فتوى في مسألة لا تمتلك عنها معلومات موثقة، وأجابت بأنها ليست مفتيًا، داعيةً إلى الرجوع للجهة المختصة.
مواجهة التطرف بأدوات العصر
شدد مفتي الجمهورية على أن المؤسسات الدينية لم تعد تستطيع العمل بمعزل عن التطورات التقنية، خاصة في ظل اعتماد الجماعات المتطرفة على الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية لنشر أفكارها والتأثير في الرأي العام.
وأكد أن مواجهة هذا الواقع تتطلب امتلاك المؤسسات الدينية للأدوات التكنولوجية نفسها، وتوظيفها لنشر الفكر الوسطي والتصدي للأفكار المتطرفة، موضحًا أن دور الذكاء الاصطناعي يقتصر على تصنيف المعلومات، وتسريع الوصول إليها، والمساعدة في التكييف الأولي للمسائل، بينما يظل إصدار الحكم الشرعي النهائي مسؤولية المفتي بعد دراسة الوقائع واستكمال جميع ملابساتها.
منهجية علمية دقيقة لإصدار الفتاوى
أشار "عياد" إلى أن دار الإفتاء تتبع منهجية علمية دقيقة في التعامل مع الأسئلة الواردة إليها، تبدأ باستيضاح الوقائع، وقد تُحال بعض القضايا إلى اللجان والإدارات المختصة وفق طبيعتها، بما يضمن صدور الفتوى على أسس علمية راسخة.
وأضاف أن دار الإفتاء احتفلت قبل أشهر بمرور 131 عامًا على تأسيسها، مؤكدًا أنها شهدت خلال السنوات الماضية تطويرًا مؤسسيًا واسعًا جعلها مؤسسة مستقلة تؤدي رسالتها العلمية والإفتائية بكفاءة، ولم تعد تقتصر على إصدار الفتاوى فقط.
دار الإفتاء.. مؤسسة علمية وبحثية متكاملة
أكد مفتي الجمهورية أن الصورة الذهنية السائدة عن دار الإفتاء لا تعكس حقيقة طبيعة عملها، موضحًا أنها أصبحت مؤسسة علمية وبحثية وتكنولوجية ومجتمعية متكاملة، تضم منظومة واسعة من الإدارات والوحدات المتخصصة التي تعمل في مجالات البحث العلمي، وتأهيل المفتين، ومواجهة القضايا الفكرية، وتعزيز التواصل العلمي والدولي.
واستعرض دور وحدة الحوار، التي تهدف إلى مخاطبة الشباب وتصحيح المفاهيم وإجراء المراجعات الفكرية ومواجهة الأفكار المنحرفة، من خلال فريق يضم علماء الشريعة إلى جانب متخصصين في الطب وعلم النفس والاجتماع، بما يحقق معالجة متكاملة للقضايا الفكرية.
تعاون دولي وتأهيل للمفتين
أشار مفتي الجمهورية إلى أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تضم 111 عضوًا من 108 دول، وتعمل على تعزيز التعاون بين المؤسسات الإفتائية الرسمية وتبادل الخبرات والتنسيق في مواجهة القضايا المعاصرة.
وأضاف أن دار الإفتاء تضم كذلك عددًا من المراكز والوحدات المتخصصة، من بينها مركز الإرشاد الأسري والمجتمعي، ومركز "سلام" لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، ومركز التدريب الذي يستقبل متدربين من مختلف دول العالم ويقدم برامج مهنية متخصصة في الفتوى والإفتاء، إلى جانب وحدة اللغات والترجمة، والمؤشر العالمي للفتوى، ووحدة الإصدارات العلمية، بما يعكس تنوع أدوار الدار واتساع نطاق رسالتها.
تطوير مستمر لمواكبة تحديات العصر
أكد مفتي الجمهورية في ختام كلمته أن التطوير الذي شهدته دار الإفتاء خلال السنوات الماضية عزز مكانتها باعتبارها مؤسسة علمية وإفتائية متكاملة، قادرة على مواكبة تحديات العصر، وتأهيل المفتين، ومواجهة الأفكار المنحرفة، ونشر الفهم الصحيح للدين داخل مصر وخارجها.
إشادة من محافظ الإسكندرية ومدير المكتبة
رحب المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، من جانبه، بمفتي الجمهورية، مؤكدًا أن استضافة مكتبة الإسكندرية لهذه الحلقة النقاشية تعكس اهتمام الدولة بدعم الحوار الجاد حول القضايا الفكرية والتكنولوجية المعاصرة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والدينية لنشر الوعي وترسيخ قيم الاعتدال.
وأكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن استضافة مفتي الجمهورية تأتي في إطار رسالة المكتبة الثقافية والمعرفية الهادفة إلى فتح آفاق النقاش حول قضايا العصر، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في نشر الوعي وإثراء الحوار العام.
جولة داخل مكتبة الإسكندرية
أجرى الدكتور نظير محمد عياد، على هامش الزيارة، جولة تفقدية داخل مكتبة الإسكندرية، اطلع خلالها على عدد من القطاعات والأقسام، واستمع إلى شرح حول دور المكتبة في حفظ التراث، ودعم البحث العلمي، وتعزيز الحوار الحضاري، مشيدًا بجهودها في نشر المعرفة وترسيخ قيم التنوير، وما تمثله من صرح علمي وثقافي بارز على المستويين الوطني والدولي.
اقرأ أيضًا:
مفتي الجمهورية: تمكين المرأة أحد ركائز مواجهة الفكر المتطرف
برئاسة المفتي.. بدء فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر الأزهر حول حقوق المرأة