مقترح برلماني بمد مهلة تصالح الكهرباء لـ 8 أشهر.. وتسهيل تحويل العداد الكودي
كتب : داليا الظنيني
المهندس أسامة كمال
قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، إن ملف «العداد الكودي» يخضع حالياً لمناقشات مكثفة وموسعة بين الجهات المعنية، بهدف صياغة حلول واقعية لتسوية المخالفات والتخفيف عن كاهل المواطنين، مع ضمان عدم المساس بحقوق الدولة ومكافحة سرقة التيار الكهربائي.
وأوضح كمال، في مداخلة هاتفية عبر برنامج حضرة المواطن، مع الإعلامي سيد علي، المذاع على قناة الحدث اليوم، أن الفكرة بدأت منذ عام 2008 وشهدت مساراً بين الإلغاء والإعادة، لافتاً إلى أنه كان من المعترضين عليها سابقاً خشية أن تساهم في شرعنة أوضاع مخالفة بشكل غير عادل.
التمييز بين المخالفات وحجم تحدي الـ 11 مليون مشترك
وذكر رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أنه يجب التفرقة بوضوح بين الاستيلاء العمد والمنظم على التيار، كما يحدث في بعض الأنشطة الصناعية غير المرخصة، وبين وضع المواطنين المقيمين في عقارات مخالفة ولا يملكون سبيلاً قانونياً لتوصيل الخدمة.
وأضاف كمال أن عدد المشتركين بالنظام الكودي يبلغ نحو 11 مليون حالة من أصل 44 مليون مشترك في مصر، مؤكداً أن هذه النسبة تعكس ضخامة التحدي المترتب على تراكمات سنوات مضت.
إرث المرحلة الانتقالية وتسهيلات المنظومة الإلكترونية
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن الانفلات الرقابي الذي أعقب أحداث عام 2011 وحتى 2013 ساهم بشكل مباشر في تفاقم أزمة الوصلات غير القانونية، مستدركاً بأن الوضع الراهن بات مغايراً تماماً في ظل استقرار الدولة وتطور آلياتها الرقابية.
وكشف عن وجود توجهات حكومية جادة لتبسيط تدابير التصالح؛ حيث تم تفعيل إجراءات ميسرة منذ 26 مايو الماضي للتحويل من النظام الكودي إلى العداد التقليدي، بمجرد استيفاء البيانات عبر المنصة الإلكترونية.
مقترح مد مهلة التصالح وتحقيق العدالة في الاستهلاك
وأوضح المهندس أسامة كمال أن هناك مقترحاً برلمانياً يهدف إلى تمديد فترة السماح الممنوحة للمواطنين للتصالح لتصبح من 8 أشهر بدلاً من 6 أشهر، وذلك لتمكينهم من توفيق أوضاعهم تدريجياً مع الإبقاء على نظام الشرائح الحالي دون تغيير.
وشدد على أن الغرض الأساسي من الحراك الجاري هو إيجاد صيغة متوازنة تقدم خدمة متميزة للمواطن وتحمي المال العام في آن واحد.
وأكد أن السلطتين التنفيذية والتشريعية تعملان بالتنسيق الكامل لإنهاء هذا الملف جذرياً، عبر إعادة تنظيم منظومة العدادات بما يحد من الفاقد ويضمن عدالة الاستهلاك لجميع الفئات.