إعلان

الري والبنك الدولي يبحثان تمويل مشروعات المياه والتكيف المناخي في مصر

كتب : محمد ممدوح

12:00 م 09/06/2026

هاني سويلم

تابعنا على

التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مسكيرم برهان، المدير الإقليمي لقطاع التنمية المستدامة (الكوكب) بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بالبنك الدولي، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر والبنك الدولي في مجالات المياه والتكيف مع التغيرات المناخية والتنمية المستدامة.

تراجع نصيب الفرد من الموارد المائية إلى 490 مترًا مكعبًا سنويًا


وأكد وزير الري خلال اللقاء تقدير مصر للشراكة الممتدة مع البنك الدولي ودوره في دعم جهود التنمية، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه عالميًا، والحاجة إلى تعزيز التعاون القائم على التنفيذ والتمويل والدعم الفني.


واستعرض سويلم الوضع المائي في مصر، موضحًا أن البلاد تعتمد بنسبة تتجاوز 98% على مياه نهر النيل، مع محدودية شديدة في معدلات سقوط الأمطار، وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 490 مترًا مكعبًا سنويًا، في حين تبلغ الاحتياجات المائية السنوية نحو 120 مليار متر مكعب.

وأشار إلى أن الدولة المصرية تعمل على سد الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل التوسع في إعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي، إلى جانب الاستفادة من مفهوم المياه الافتراضية عبر استيراد جزء من الاحتياجات الغذائية، بما يسهم في تحقيق الأمنين المائي والغذائي.

كما استعرض الوزير جهود الدولة في تعزيز الأمن المائي والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تطبيق الجيل الثاني من منظومة «المياه 2.0» ضمن الخطة القومية للموارد المائية 2037 والاستراتيجية الوطنية للمياه 2050، والتي تستهدف رفع كفاءة إدارة الموارد المائية عبر التحول الرقمي، والنظم الذكية، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز الحوكمة، وتطوير البنية التحتية المائية، وتحسين جودة المياه، والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية.

وأوضح أن الوزارة نجحت في إنشاء وتفعيل أكثر من 6400 رابطة لمستخدمي المياه، باعتبارها إحدى أدوات الحوكمة المائية التي تسهم في تعزيز الإدارة التشاركية للمياه، وتطوير إدارة المساقي، والحد من مشكلة تفتت الحيازات الزراعية، من خلال توحيد أنماط الزراعة واستخدام المعدات ومدخلات الإنتاج بصورة مشتركة، بما ينعكس على خفض التكاليف وتعظيم العائد الاقتصادي للمزارعين.

وأشار سويلم إلى أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية عددًا من المشروعات القومية الكبرى في مجال معالجة وإعادة استخدام المياه، من أبرزها محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، والتي أسهمت في إضافة طاقات كبيرة لإعادة استخدام المياه ودعم خطط التنمية الزراعية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل نماذج رائدة للتعامل مع تحديات الندرة المائية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

محطات إعادة استخدام المياه ركيزة أساسية لدعم التنمية ومواجهة الندرة المائية



وتناول الاجتماع مبادرة البنك الدولي «Water Forward» ومقترح إعداد «الميثاق المائي» (Water Compact)، حيث رحب الوزير بأي مبادرات تدعم الدول التي تعاني من ندرة المياه، مؤكدًا أهمية أن تستند تلك المبادرات إلى أولويات واحتياجات الدول الوطنية، مع التركيز على الجوانب التنفيذية والتمويلية وبناء القدرات والدعم الفني.

كما استعرض الجانبان الملاحظات الفنية المصرية على الورقة المرجعية التي أعدها البنك الدولي، والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق لضمان انعكاس واقع قطاع المياه في مصر وجهود الدولة الحالية والمستقبلية بصورة دقيقة، إلى جانب استعراض «كتيب الأولويات» وقائمة المشروعات المقترحة التي تتضمن محفظة استثمارية متكاملة تربط أولويات قطاع المياه بفرص التمويل والتنمية الدولية.

وفي ختام الاجتماع، بحث الجانبان عدداً من مجالات التعاون المستقبلية، شملت تطوير نظم الري، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي في إدارة الموارد المائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير البنية التحتية المائية، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان