الدكتور حسام عبدالغفار
قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن تراجع معدلات المواليد فى مصر يمثل تحولًا مهمًا فى مسار التنمية، موضحًا أن الهدف من السياسات السكانية لا يقتصر على خفض عدد السكان، بل يركز على تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة الدولة على توفير التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل والسكن اللائق للمواطنين.
وأضاف عبدالغفار خلال مداخلة عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن المؤشرات السكانية الأخيرة أظهرت انخفاض عدد المواليد إلى أقل من مليونى مولود سنويًا لأول مرة منذ سنوات، إلى جانب تراجع معدل المواليد ومعدل الإنجاب الكلى، وهو ما يسهم فى زيادة استفادة المواطنين من ثمار المشروعات التنموية والخدمات العامة التى تنفذها الدولة.
وأوضح المتحدث باسم الصحة، أن القضية السكانية لا تُقاس بالأرقام فقط، بل ترتبط بمجموعة من المؤشرات المتكاملة تشمل صحة الأم والطفل، وتمكين المرأة، والحد من التسرب من التعليم والزواج المبكر، مشيرًا إلى أن هذه الجوانب تمثل ركائز أساسية فى بناء مجتمع أكثر استقرارًا ورفاهية.
وأكد أن تحقيق التوازن بين النمو السكانى والتنمية الاقتصادية يعد أساسًا لتحسين مستوى المعيشة، موضحًا أن انخفاض معدلات الإنجاب يتيح للدولة توجيه مواردها بشكل أفضل نحو تحسين الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية.
وأشار عبدالغفار إلى أن هذا التحول يعكس نجاح جهود الدولة فى نشر الوعى المجتمعى حول أهمية تنظيم الأسرة، إلى جانب تطوير برامج الرعاية الصحية والتثقيف الصحى التى تستهدف الأسر فى مختلف المحافظات.
وشدد على أن انخفاض المواليد لا يُعد هدفًا فى حد ذاته، بل خطوة نحو بناء مجتمع يتمتع بفرص متكافئة فى التعليم والعمل والرعاية الصحية، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان وتنتهى إليه.