وزيرة الصحة السابقة: برنامج القابلات ضرورة لخفض الولادات القيصرية
كتب : أحمد جمعة
الدكتورة مها الربّاط
أكدت الدكتورة مها الرباط، وزيرة الصحة السابقة، أهمية الإسراع في دمج القابلات المؤهلات داخل النظام الصحي المصري، باعتباره أحد المسارات الرئيسية لتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، وتعزيز كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للنساء خلال مراحل الحمل والولادة وما بعدها.
جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق البرنامج الوطني للقبالة في مصر، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، وعدد من المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والجهات الأممية.
وأوضحت "الرباط"، أن البرنامج الوطني يستهدف تعظيم الاستفادة من القابلات المؤهلات وتوسيع دورهن داخل المنظومة الصحية، مشيرة إلى أن الدولة تمتلك حاليًا بيئة داعمة لتنفيذ هذا التحول، في ظل التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وإصلاح القوى العاملة الصحية، وتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية.
مها الرباط: إدماج القابلات في المنظومة الصحية ضرورة
قالت إن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات صحة الأم والطفل خلال السنوات الماضية، إلا أن هناك تحديات لا تزال قائمة وتتطلب تدخلات أكثر كفاءة وفاعلية، لافتة إلى أن وفيات الأمهات وحديثي الولادة ما زالت تمثل أحد الملفات التي تستوجب مواصلة العمل لتحسين نتائجها.
وأضافت أن الارتفاع المستمر في معدلات الولادات القيصرية يمثل عبئًا على النظام الصحي، ومواجهة هذه التحديات لا تقتصر على تحسين جودة الخدمات فقط، وإنما تتطلب أيضًا إدخال نماذج أكثر كفاءة وفاعلية في تقديم الرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن المنظومة الصحية تمتلك حالياً مقومات دمج القابلات بشكل أكبر، من خلال شبكات الرعاية الصحية الأولية، ونظم الإحالة، والبرامج التدريبية القائمة، فضلاً عن الخبرات المتراكمة التي يمكن البناء عليها لتفعيل دور القابلات بصورة أكثر تنظيماً وكفاءة.
وأكدت الرباط أن أحد أبرز التحديات الحالية يتمثل في عدم الاستغلال الأمثل لأعداد من القابلات المؤهلات، إلى جانب وجود فجوات في استمرارية الرعاية الصحية المقدمة للأم والطفل، مشددة على ضرورة معالجة هذه الفجوات من خلال دمج القابلات ضمن فرق الرعاية الصحية المتكاملة.
كما لفتت إلى أن الضغوط الاقتصادية والتغيرات التمويلية التي تواجه الأنظمة الصحية حول العالم تفرض ضرورة البحث عن حلول أكثر كفاءة واستدامة.
وشددت وزيرة الصحة السابقة على أن تعزيز دور القابلات لا يمثل بديلاً عن الأطباء أو باقي أعضاء الفريق الطبي، وإنما يهدف إلى تحقيق التكامل وتحسين توزيع الأدوار داخل فرق الرعاية الصحية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية وتحقيق أفضل النتائج للأمهات والأطفال.