الصحة: برنامج القبالة لا يستحدث مهنة جديدة.. بل يستعيد إرثًا مصريًا
كتب : أحمد جمعة
الدكتور حسام عبدالغفار
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن إطلاق البرنامج الوطني للقبالة في مصر لا يمثل استحداثًا لمهنة جديدة أو استيرادًا لتخصص غير مألوف، وإنما يعد استعادة لأحد الأصول الراسخة في الحضارة المصرية وتقديمه بصياغة عصرية تتوافق مع متطلبات المنظومة الصحية الحديثة.
جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق البرنامج الوطني للقبالة في مصر، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات الأممية.
وقال "عبدالغفار"، إن "القبالة تعد من أقدم المهن التي عرفتها البشرية على أرض مصر، حيث أولى المصري القديم اهتمامًا بالغًا بلحظة الميلاد، وقدسها باعتبارها بداية الحياة".
وأوضح أن القابلة ظلت عبر العصور حارسة لهذه اللحظة الإنسانية الفارقة، وشكلت جزءًا أصيلًا من التاريخ المصري، مشيرًا إلى أن مصر كانت من الدول الرائدة في هذا المجال، إذ شهد عهد محمد علي إنشاء أول مدرسة للقبالة، في وقت لم تكن فيه المرأة قد انخرطت بعد في التعليم الطبي بعدد من الدول الإقليمية والأوروبية.
وأضاف أن هذه المدرسة مثلت مصدر فخر مصري خالص، مؤكدًا أن مهنة القبالة لم تكن يومًا مهنة ثانوية، لكن لعبت دورًا محوريًا في رعاية الأم والطفل على مدار مراحل متعددة.
وأشار "عبدالغفار"، إلى أن دور القابلة لا يقتصر على لحظة الولادة فقط، وإنما يمتد إلى مراحل الأمومة المختلفة من خلال تقديم المشورة والتثقيف الصحي والدعم اللازم للأمهات.
ولفت إلى أنها تتحول خلال فترة الحمل إلى رفيقة للأم وعامل إنذار مبكر لاكتشاف علامات الخطر والتعامل معها في الوقت المناسب.
وأكد أن البرنامج الوطني للقبالة يستهدف تعزيز خدمات صحة الأم والطفل، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لهذه المهنة العريقة في إطار رؤية حديثة تسهم في تحسين مؤشرات الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.