كيف غيّر الشيخ الغزالي فهم محمود سعد للقرآن والكون؟ الإعلامي يكشف مفاجأة – (فيديو)
كتب : أحمد العش
الإعلامي محمود سعد
استعاد الإعلامي محمود سعد مشهدًا صباحيًا قديمًا ظل عالقًا في ذاكرته منذ الطفولة، حين كان يخرج من منزله في شارع بسيط متجهًا إلى المدرسة، يحمل حقيبته ويرتدي مريلة الدراسة، وسط تفاصيل يومية كانت شديدة البساطة والهدوء.
واسترجع "سعد" كيف كانت تلك الرحلة اليومية تمر عبر شوارع مليئة بالحياة المبكرة، محلات تُفتح مع الفجر، ومقاهٍ تبدأ يومها مبكرًا، في مشهد كان يعكس إيقاعًا اجتماعيًا مختلفًا تمامًا عن الحاضر.
وقال محمود سعد في مقطع فيديو عبر قناته الرسمية على يوتيوب، ضمن سلسلة "مذكرات محمود سعد" التي يستعيد فيها محطات من حياته، إن هذه الذكريات ليست مجرد حكايات، بل هي مفاتيح لفهم كيف تشكّل وعيه وسلوكه عبر الزمن.
وأوضح "الإعلامي" أن تلك التفاصيل الصغيرة، مثل: طريق المدرسة أو أصوات الصباح، لم تكن عابرة، بل صنعت جزءًا كبيرًا من نظرته للعالم لاحقًا، دون أن يشعر في حينها.
إذاعة القرآن.. الصوت الذي لم يغادره
توقف "سعد" عند مشهد كان يتكرر يوميًا في طفولته، وهو صوت إذاعة القرآن الكريم الذي كان يملأ الشوارع مع بداية الصباح، سواء من المقاهي أو المحلات التجارية.
وأشار إلى أنه مع مرور السنوات تحولت هذه التفاصيل إلى عادة راسخة في حياته، إذ أصبح لا يبدأ صباحه إلا على صوت إذاعة القرآن الكريم داخل سيارته، وكأنها امتداد طبيعي لبيئته الأولى.
من المشهد البسيط إلى سؤال كوني كبير
روى محمود سعد أنه خلال إحدى فترات عمله، استوقفه تفسير لآية "والشمس تجري لمستقر لها"، حين سمع شرحًا تقليديًا يتحدث عن ذهاب الشمس إلى السجود تحت العرش.
وقال إن هذا التفسير فتح أمامه بابًا من الأسئلة، ودفعه للتأمل: كيف يمكن فهم هذا المعنى في ضوء العلم الحديث؟ وكيف يمكن التوفيق بين التصور الديني والتفسير الكوني للظواهر؟
لحظة الأزمة الفكرية
وصف محمود سعد تلك المرحلة بأنها كانت أزمة فكرية حقيقية، إذ شعر باضطراب بين ما سمعه من تفسير ديني تقليدي وبين ما يعرفه من علم بسيط عن حركة الأرض والشمس.
وأضاف أنه لم يندفع إلى الرفض، ولم يسلّم بشكل مطلق، بل دخل في حالة من البحث والتفكير ومحاولة الفهم.
الشيخ الغزالي.. الإجابة التي خففت الحيرة
قال محمود سعد إن هذه الحيرة قادته إلى مناقشة الفكرة مع الشيخ محمد الغزالي، الذي كان له أثر كبير في توضيح الصورة له آنذاك.
وأوضح أن الشيخ الغزالي لم يتعامل مع المسألة باعتبارها صدامًا بين العلم والدين، بل دعا إلى فهم أوسع للنصوص، مع الإقرار بأن بعض التفاصيل الغيبية لا يمكن إخضاعها للتفسير الحرفي أو العلمي المباشر.
وأشار إلى أن هذا الطرح خفف كثيرًا من حدة الأزمة داخله، وفتح له مساحة للتفكير الهادئ بدلًا من الصدام.
كيف تُصنع عاداتنا دون أن ندري؟
انتقل محمود سعد في مذكراته إلى فكرة أعمق، وهي أن الإنسان يحمل داخله سلوكيات وعادات لم يخترها بوعي، بل تشكّلت عبر البيئة والطفولة.
وضرب مثالًا على ذلك ببعض التصرفات اليومية التي اكتشف لاحقًا أنها امتداد لعادات أسرية أو اجتماعية قديمة، لم يكن يدرك مصدرها في البداية.
بين القصص التراثية وإعادة الفهم
توقف "سعد" عند بعض القصص التراثية التي كان يتلقاها في صغره باعتبارها حقائق مطلقة، قبل أن يبدأ لاحقًا في إعادة قراءتها بعين أكثر نقدًا وتأملًا.
وأكد أن هذه المرحلة لم تكن رفضًا للتراث، بقدر ما كانت محاولة لفهمه في سياقه، والتمييز بين ما هو رمزي وما هو حرفي.
واختتم الإعلامي محمود سعد، حديثه بالتأكيد على أن الأزمة التي مر بها لم تكن سلبية، بل كانت نقطة تحول مهمة في طريقة تفكيره، خاصة بعد حواره مع الشيخ الغزالي.
وقال إن أهم ما تعلمه من تلك التجربة هو أن الأسئلة ليست خطرًا، بل بداية الفهم الحقيقي، وأن الإنسان كلما حاول أن يفهم بعمق، اتسعت رؤيته للحياة والدين والعالم.
اقرأ أيضًا:
محمود سعد ينتقد الرسوم المفروضة على المصريين بالخارج ويحذر من تداعياتها
محمود سعد يكشف عن مفاجأة جديد في رمضان 2026 – فيديو
محمود سعد عن فوز المنتخب: روح الفريق والحماس أهم من النتيجة -(فيديو)