الشيخ رمضان عبدالمعز
قال الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبدالمعز، إن وصية النبي صلى الله عليه وسلم: "رفقًا بالقوارير" تحمل معاني عظيمة تدعو إلى الرحمة بالمرأة، وحسن معاملتها، والابتعاد عن القسوة في التعامل معها، مؤكّدًا أن الرسول شبَّه المرأة بالقارورة لرقتها ولضرورة الحفاظ على مشاعرها وعدم كسرها نفسيًا أو معنويًا.
وأضاف عبد المعز خلال برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة "DMC"، أن كلمة "القوارير" هي جمع قارورة والمقصود بها النساء، قائلاً إن البعض يتعامل مع زوجته أو ابنته أو أخته أو والدته بأسلوب جاف وكأنها موظف أو صديق، بينما هي إنسانة رقيقة تستحق اللين والرحمة في الحديث والمعاملة.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم استخدم هذا التشبيه ليؤكد ضرورة مراعاة طبيعة المرأة النفسية والعاطفية، وعدم التعامل معها بعنف أو خشونة، موضحًا أن الرحمة هي الأساس في بناء العلاقات الأسرية والاجتماعية.
وتابع أن القصة التي ورد فيها الحديث النبوي تعود إلى الشاب أنجشة الذي كان يقود الإبل التي تحمل النساء داخل الهوادج، وكان ينشد بصوت جميل أهازيج ذات إيقاع سريع تدفع الإبل إلى الإسراع في السير، الأمر الذي أدى إلى اهتزاز الهوادج بشدة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أنجشة، رويدك... رفقًا بالقوارير"، أي تمهل في السير حتى لا تتعرض النساء للأذى بسبب سرعة حركة الإبل.
وشدد عبد المعز على أن المعنى النبوي لا يقتصر على الموقف التاريخي فقط، بل يمتد إلى حياتنا اليومية، مؤكّدًا أن من يقود سيارته بعنف أو بسرعة زائدة بينما تجلس والدته أو زوجته أو ابنته في المقاعد الخلفية، ينبغي أن يتذكر هذه الوصية النبوية، فيقود بهدوء ويتجنب المطبات والقيادة المتهورة.