إعلان

الشيوخ يناقش دراسة لتحديث قانون الشركات بعد 44 عامًا من تطبيقه

كتب : نشأت حمدي

06:30 ص 23/06/2026

مجلس الشيوخ

تابعنا على

استعرضت النائبة سحر نصر، وكيل لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن دراسة الأثر التشريعي المقدمة منها بشأن بعض أحكام قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، جاء ذلك خلال الجلسة العامة لـمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد.

قانون الشركات.. ضرورة التحديث بعد أكثر من 44 عامًا

أوضح تقرير اللجنة المشتركة أن قانون الشركات يمثل أحد الركائز الأساسية للمنظومة التشريعية الاقتصادية في مصر، باعتباره الإطار القانوني المنظم لتأسيس الشركات وإدارتها والرقابة عليها وحماية حقوق المساهمين والمتعاملين معها.

وأشار التقرير إلى أن مرور أكثر من 44 عامًا على صدور القانون كشف عن عدد من التحديات العملية والتشريعية التي تستدعي إعادة النظر في بعض أحكامه بما يواكب التطورات الاقتصادية الراهنة.

أبرز الإشكاليات التي رصدتها الدراسة

أكد التقرير أن دراسة الأثر التشريعي رصدت عددًا من الإشكاليات المرتبطة ببعض مواد القانون، من بينها طول مدة التحقق من الحصص العينية عند تأسيس الشركات، وعدم وجود نصوص واضحة بشأن معايير المراجعة المالية، والقيود المفروضة على تداول بعض الأسهم والحصص.

كما رصدت الدراسة محدودية قواعد الإفصاح المالي، وعدم تناسب بعض العقوبات المالية المقررة منذ عام 1981 مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

تعزيز الحوكمة والرقابة داخل الشركات

تناولت الدراسة الحاجة إلى تعزيز قواعد الحوكمة داخل الشركات، وتوسيع نطاق الإفصاح المالي، وتحديث منظومة الرقابة، ودعم تمثيل المرأة في مجالس الإدارة.

كما أوصت بإنشاء سجل خاص بمراقبي الحسابات بالشركات الكبرى، بما يسهم في رفع كفاءة بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في السوق المصرية.

أهداف الدراسة ومردودها الاقتصادي

أوضحت الدراسة أن أهدافها تتمثل في تحسين مناخ الاستثمار، وزيادة كفاءة الشركات وشفافيتها، وتعزيز الحوكمة والرقابة، ورفع جودة التقارير والقوائم المالية.

وأضافت أن هذه الأهداف من شأنها دعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحقيق التوازن بين تيسير تأسيس الشركات وحماية حقوق المساهمين والدائنين وأصحاب المصالح.

مقترحات لتعديل القانون

تضمنت الدراسة مقترحًا لتعديل 7 مواد واستحداث مادتين جديدتين، أبرزها رفع الحد الأقصى لشراء أسهم الخزينة من 10% إلى 20%، وزيادة مدة الاحتفاظ بها، والسماح بإمكانية توزيعها على المساهمين، لتمكين الشركات من إعادة هيكلة استثماراتها.

كما تضمنت الدراسة عددًا من المقترحات لتحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة وشفافية الشركات، من خلال عدة محاور، أبرزها تنشيط الاستثمار وسوق المال عبر إتاحة مرونة في تداول الأسهم وحصص التأسيس قبل مرور سنتين، ومعالجة القيود الصارمة التي كانت تعطل الاستثمار.

دعم دور الجمعية العمومية وتطبيق الحوكمة

شددت الدراسة على ضرورة تقوية دور الجمعية العمومية، ومنع مجلس الإدارة من تعطيل انعقادها، والسماح باستمرار الجمعية حتى لو نقص عدد أعضاء المجلس مع توافر النصاب.

كما اقترحت إمكانية توقيع غرامات على الأعضاء المتغيبين، وإلزام الشركات بتطبيق قواعد الحوكمة مع مراعاة حجم الشركة وطبيعة نشاطها.

مواكبة التحول الرقمي ومتطلبات الاستثمار

أوضحت الدراسة أن قانون 159 لسنة 1981 صدر منذ أكثر من أربعة عقود في مرحلة اقتصادية مختلفة تمامًا عن الواقع الراهن الذي يشهد تحولًا رقميًا وتطورًا في أدوات التمويل.

وأكدت أن ذلك استدعى إعادة النظر في القانون بمنهج علمي قائم على قياس الأثر التشريعي، لمواجهة تحديات التطبيق العملي وتقادم النصوص وضعف الحوكمة وعدم مواكبة آليات جذب الاستثمار.

تمكين المرأة وتعزيز الإفصاح المالي

تضمنت التعديلات المقترحة تمكين المرأة في مجالس الإدارة لتحقيق التنوع وتحسين جودة اتخاذ القرار، توافقًا مع توجه الدولة والجهات الرقابية.

وشملت المقترحات تعزيز الإفصاح المالي عبر إلزام الشركات بتقديم قوائم مالية تُراجع وفقًا للمعايير المصرية للمراجعة، مع إمكانية إعفاء بعض الشركات الصغيرة.

تطوير منظومة تقييم الحصص العينية

دعت الدراسة إلى إسناد أعمال التقييم إلى جهات متخصصة ومعتمدة بدلًا من الاعتماد على لجنة التقييم فقط، على أن تقوم اللجنة بدور التحقق من صحة التقييم.

كما اقترحت إنشاء سجل للمقيمين ومكتب اعتماد حسب نوع الأصول، وخفض مدة الفحص من 60 يومًا إلى 30 يومًا، وإلزام الجميع بالمعايير المحلية والدولية.

تنظيم مهنة التقييم ورفع جودة المراجعة

اقترحت الدراسة تنظيم مهنة التقييم من خلال وضع ضوابط واضحة للقيد في سجل المقيمين، وتحديد شروط القيد والاستمرار والشطب، وفرض رسوم سنوية بحد أقصى 20 ألف جنيه.

كما دعت إلى وضع جزاءات تأديبية للمخالفين دون الإخلال بالمسؤولية القانونية، إلى جانب إلزام الشركات بتقديم قوائمها المالية وفقًا للمعايير المصرية للمراجعة والفحص المحدود، وسد الفراغ التشريعي في تنظيم مهنة المراجعة لتحسين دقة وموثوقية القوائم المالية.

توصيات اللجنة المشتركة

انتهت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ إلى حزمة من التوصيات المهمة بهدف مواكبة التطورات الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الحوكمة والشفافية.

وأكدت اللجنة أن مرور أكثر من أربعة عقود على صدور القانون يستوجب تحديث عدد من مواده لتتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات الاستثمار الحديثة، مشيرة إلى أن التوصيات تستهدف رفع كفاءة الشركات وتعزيز الثقة في مناخ الأعمال.

تطوير التقييم والإفصاح المالي

تضمنت أبرز توصيات اللجنة تطوير منظومة تقييم الحصص العينية، من خلال قصر دور لجنة التحقق على مراجعة صحة التقييم المعد من مقيمين معتمدين، وإعادة تشكيل اللجنة بما يضم عناصر قانونية وفنية ومالية ومحاسبية.

كما أوصت بتقليص مدة إيداع تقرير اللجنة إلى 30 يومًا، وتنظيم مهنة التقييم ووضع ضوابط واضحة للقيد والشطب بالسجلات المعتمدة.

ودعمت اللجنة ربط إعداد القوائم المالية بمعايير المحاسبة والمراجعة المصرية، بما يرفع جودة التقارير المالية ويعزز موثوقية الإفصاح المالي وثقة المستثمرين.

مرونة في تداول الأسهم وزيادة أسهم الخزينة

وفيما يتعلق بتداول أسهم التأسيس والحصص العينية، أوصت اللجنة بإتاحة قدر من المرونة المنظمة وفق ضوابط تحددها اللائحة التنفيذية، بما يحقق التوازن بين حماية المستثمرين وتنشيط حركة الاستثمار.

كما أيدت زيادة الحد الأقصى لأسهم الخزينة التي يجوز للشركة تملكها إلى 20%، مع إتاحة توزيعها على العاملين بالشركة وفق ضوابط محددة، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة استثماراتها.

تحديث العقوبات وتعزيز الشفافية

أوصت اللجنة بتعزيز الإفصاح الدوري من خلال إلزام الشركات بتقديم بيانات وقوائم مالية دورية للجهات الرقابية، لما لذلك من أثر إيجابي على جذب الاستثمارات وتعزيز الشفافية.

وشملت التوصيات أيضًا تحديث العقوبات المالية المنصوص عليها في القانون بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، لضمان تحقيق الردع الفعال ومواجهة المخالفات المرتبطة بالإفصاح والبيانات المالية.

خطوة مهمة نحو تطوير الإطار التشريعي للشركات

أكدت اللجنة في ختام تقريرها أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الإطار التشريعي المنظم للشركات في مصر، بما يعزز الحوكمة ويحسن مناخ الاستثمار ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

اقرأ أيضًا:

إطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء

محلية النواب تشكل لجنة فرعية لمراجعة قانون الإدارة المحلية

وكيل "محلية النواب": الفساد في المحليات لا يزيد على 3%

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان