القمر
يشهد العالم العربي مساء اليوم ظهور القمر في طور التربيع الأول، مع إضاءة مثالية تكشف تفاصيل سطحه بوضوح.
ويُرصد في سماء العالم العربي، مساء اليوم الأحد 21 يونيو 2026، القمر في طور التربيع الأول، وهو أحد المراحل الأساسية في الدورة القمرية التي تستغرق نحو 29.5 يومًا.
وبحسب الجمعية الفلكية بجدة، يحدث طور التربيع الأول عندما يكون القمر قد قطع تقريبًا ربع مداره حول الأرض، ويظهر نصف قرصه مضاءً (الجانب الأيمن في النصف الشمالي للأرض)، ويكون القمر بزاوية تقارب 90 درجة بالنسبة إلى الأرض والشمس.
وبحسب الحسابات الفلكية الدقيقة، فإن هذا الطور يحدث نحو الساعة 12:55 بعد منتصف الليل بتوقيت مكة (09:55 مساءً بتوقيت غرينتش)، بينما يظهر القمر في السماء مساءً في هيئة نصف مضيء تقريبًا عند غروب الشمس.
وفي هذه المرحلة، نرى القمر كأنه "نصف دائرة مضيئة" بسبب زاوية إضاءة الشمس، وليس بسبب تغير حقيقي في شكل القمر.
ويمثل هذا الطور نقطة انتقالية مهمة بين طور الهلال المتزايد وطور البدر القادم، كما يُستخدم في الرصد الفلكي، حيث يُعد التربيع الأول أفضل وقت لرصد تضاريس القمر؛ لأن الظلال تكون واضحة، والفوهات الجبلية تظهر بتباين قوي.
ويساعد هذا الطور في تحديد موقع القمر بدقة في مداره وتحسين نماذج حركة القمر حول الأرض.
القمر في هذه الليلة يُشاهد بعد الغروب مباشرة، ويكون مرتفعًا في السماء، ويستمر في الرؤية حتى منتصف الليل تقريبًا، ويكون ساطعًا بشكل واضح بسبب زيادة نسبة الإضاءة.
ويُعد طور التربيع الأول من أفضل الأوقات لرصد القمر باستخدام المنظار أو التلسكوب الصغير، إذ تكشف زاوية الإضاءة الجانبية عن تفاصيل سطحية دقيقة بوضوح.
وفي هذه المرحلة تظهر الفوهات القمرية وسلاسل الجبال وحدود الفاصل "النهاري–الليلي" بظلال حادة تساعد على تمييز التضاريس حتى بأدوات بسيطة. كما يتيح التكبير المنخفض إلى المتوسط رصد معالم بارزة مثل بحر الأمطار وبحر الهدوء، مما يجعل الرصد تجربة مناسبة للجميع.
ويمثل طور التربيع الأول مرحلة فلكية مهمة في الدورة القمرية، إذ يكشف عن توازن دقيق بين الضوء والظل على سطح القمر، ويمنح فرصة مميزة للرصد والتأمل في تفاصيله السطحية.
ومع استمرار حركته في مداره، يقترب القمر تدريجيًا من مرحلة البدر ليواصل بذلك رحلته المنتظمة التي تعكس دقة نظام الأرض والقمر.