إعلان

رئيس النواب يُشارك في المؤتمر الـتاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي

كتب : نشأت حمدي

04:05 م 11/06/2026

المستشار هشام بدوي

تابعنا على

شارك اليوم الخميس المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، في أعمال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، المُنعقد افتراضياً من المملكة العربية السعودية، تحت عنوان "رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة".

وألقى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب كلمة أمام المؤتمر جاء نصها كالتالي:

إنه لمن عظيم الاعتزاز والسرور. أن أكون بينكم اليوم حاضرًا ومشاركًا، في أعمال مؤتمر اتحادنا الموقر- في دورته التاسعة والثلاثين-المُنعقدة عبر تقنية الاتصال المرئي. مما يُجسد الحرص المشترك، على تعزيز سبل التعاون والتشاور المستمر، بين برلماناتنا العربية. في ظل تلك الظروف الدقيقة، التي تواجهها أمتنا وأبناؤها.

وأتقدم في هذا المقام، بخالص الشكر والتقدير، إلى الأخ - إبراهيم بوغالي- رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري الشقيق. على جهوده المخلصة الصادقة. في تعزيز العمل البرلماني العربي، خلال رئاسته لاتحادنا الموقر.

وأرحب، بانتقال رئاسة هذا الاتحاد، إلى الأخ الدكتور /عبدالله بن محمد آل الشيخ. وإننا على ثقة مطلقة، ويقين كامل. أن مجلس الشورى السعودي برئاسة سيادته، سيضطلع بجهد دؤوب وفاعل. وصولاً لتعزيز التكامل والتنسيق، والتعاون بين برلماناتنا العربية. بما يخدم مصالح شعوبنا، ويصون مقدرات أمتنا العربية، ويدافع عن قضاياها العادلة، ويحافظ على مكتسباتها.

الأمة العربية في تلك الأثناء، أمام تحدياتٍ جسام- ولا يخفى علينا جميعًا- أن ما يحيط بنا من متغيراتٍ. وما نواجه من تهديدات. لهو استهداف واضح لأمنِنا القومي وثوابته الراسخة. بل إن تسارع الأحداث وانحدارها- على هذا النحو- يُعد من أخطر ما مرت به أمتنا منذ عقود.

ومن هذا المنطلق.. فإن المساس بأمن دولنا العربية أو تهديدها، وتهديد سيادتها. يفرض علينا تعزيز قدرة النظام الإقليمي العربي. ويلزمنا بالتفاعل المؤثر مع المتغيرات الإقليمية، والدولية المتسارعة. بل ويضعُنا أمام استحقاقات مصيرية، تتطلب منا تعاونًا حتميًا.

وفي هذا السياق.. وانطلاقًا من إيمانٍ مطلق وعقيدة راسخة. بأن الأمن القومي العربي وحدةٌ لا تتجزأ. فإن مصرَ- ما أنفكت- تؤكد على موقفها الرسمي الواضح، وغير المتغير، بالوقوف والتضامن المطلق مع أشقائها، وأبناء أمتها العربية. بل لا تزال ترفضُ وتدين، كافةَ أشكالِ التهديداتِ، التي تستهدفُ سيادة الدول العربية الشقيقة، أو الاعتداءاتِ على منشآتها المدنية، والحيوية وممراتها المائية.

ولعل تحركات وزيارات السيد رئيس الجمهورية، وتصريحات وبيانات الدولة المصرية، ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية. حملت رسائل لا تقبل الشك أو التأويل. مفادها التأكيد على أن المساس، بأمن الدول العربية أو الخليجية. هو مساس صريح ومباشر بالأمن القومي المصري. وأن التضامن معها هو التزام راسخ. أحكمته مسيرة التاريخ، ووحدة المصير والمستقبل.

كما أدانت مصر ما تتعرض إلية، دول الخليج العربي والأردن الشقيقة، من إعتداءات إيرانية غير مبررة، وتصعيد يمثل تهديدًا صريحًا، لأمن واستقرار المنطقة بأكملها. واعتداءً سافراً على سيادةِ الدول، وحسنِ الجوار. واتصالاً بذلك، فإننا نشدد على ضرورة التوقف الفوري، للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.

متمسكين بالرؤية المصرية القائمة، على التمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية. وأنها السبيل الوحيد القادر على احتواء الأزمات. بعيدًا عن منطق فرض الإرادة بالقوة، أو توسيع ساحات المواجهة، والصراعات المفتوحة، التي قد تتجاوز حدود الأطراف المنخرطة فيها؛ لتطال شعوب المنطقة كافة، وأمنها الاقتصادي ومقدراتها التنموية، ومصالحها الاستراتيجية.

الحضور الكريم..

في ظل ما يمـوج بمنطقتنا من تقلبـات، وما يحيـط بنا من تهديدات. تظل في وجداننا جميعًا قضيةً محورية كبرى. إن القضية الفلسطينية، تعد القضية المركزية الأولى. وإن استمرار تجاهل الحقوق المشروعة والعادلة، للشعب الفلسطيني الشقيق- سيظل جوهر المعضلة في الشرق الأوسط- والسبب الأساسي في تعاقب صراعاته، وتعثر كل مسارات الأمن والاستقرار فيه.

إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق- في قطاع غزة- من عدوان إسرائيلي غاشم لا ينتهي، وتصعيد عسكري يفتقرُ للحلول السلمية والسياسية، ويهدف لمخططات واهية. تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، من أصلها الثابت. بمحاولات فاشلة لا أمل فيها. تستهدف استمرار الاحتلال والتوسع فيه. والحرمان من تقرير المصير. بل والسعي لتهجير الشعب الفلسطيني، خارج أرضه.

هو أمر رفضته مصر رفضًا قاطعًا، لا لبس فيه. وانطلاقًا من مسؤوليتنا القومية والتاريخية. فقد بذلت مصر جهودًا مُكثفة مخلصة، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، والأشقاء في دولة قطر والجمهورية التركية. أسفرت عن التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، لوقف الحرب في غزة.

ومن هنا فإننا نشدد على ضرورة تنفيذ، استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق. بما يشمل ضمان دخول المساعدات الإنسانية، دون عائق. والبدء في عملية إعادة إعمار قطاع غزة. وفي ذات السياق.. فإن الاستجابة الإنسانية، لمعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق. علاوة على ما تمثله، من أولوية قصوى وواجب عاجل.

فإنها لن تكون بديلًا عن لزوم وجود، مسار سياسي جاد وشامل. يؤدي لتسوية عادلة ونهائية للقضية الفلسطينية. أساسها حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وعاصمتها القدس الشرقية. وفقًا لقرارات الشرعية الدولية الراسخة.

السيدات والسادة الحضور..
إن ما تواجهه أمتنا العربية، من تحديات وجودية، وخطر محدق. يفرض علينا تحمل مسئوليتنا التاريخية. بالعمل العربي المنظم والفاعل.
ومن هذا المنطلق ندعو لضرورة وضع استراتيجيةٍ كاملةٍ، بإطارٍ شاملٍ للأمن العربي الجماعي. وتحديد آلياتٍ فاعلةٍ لتنفيذه. وإن الاتحاد البرلماني العربي، لابد أن يسهم إسهامًا جادًا، في صياغة وبلورة أساس استراتيجي عربي شامل ومتوازن.

هدفه وحدة المصير، وقوامه دعم دولنا الوطنية، وصون مقدراتها، والحفاظ على أمنها القومي، والدفاع عن ثوابتها. وصياغة رؤية فاعلة؛ لتعزيز آفاق التكامل الاقتصادي العربي، وترسيخ دعائم التنمية بأوطاننا وأمتنا.

نهاية.. أؤكد على أن الدبلوماسية البرلمانية العربية. هي المعبِّر الأمين عن إرادة الشعوب العربية. وستظل ملتزمة بحمل رسائل واضحة وحاسمة، إلى المجتمع الدولي بأسره. مؤداها أن استقرار المنطقة العربية. هو أمرٌ جوهري لازم. ويُمثل ركيزةً أساسية، من ركائز السلم والأمن الدوليين.
وأن المساس به، هو نذير يهدد بتقويض السلم الدولي ومساعيه. وأن تحقيق الاستقرار ودفع التنمية، سيظل رهينًا بمعالجة جذور الأزمات، والالتزام بأحكام القانون الدولي، ورفض المعايير المزدوجة. بل وتهيئة المجال أمام حلول سياسية عادلة، تضمن حقوق الشعوب العربية.. وتحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها.. لمنع الانزلاق لصراعات غير مأمونة العواقب.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان