توصيات وقائية لتجنب الإجهاد الحراري للمحاصيل
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن ما يشهده الطقس حاليًا يمثل بداية هادئة لشهر بؤونة، الذي يُعد من أكثر أشهر السنة حرارة وتأثيرًا على الإنسان والزراعة، مؤكدًا أن الأسابيع المقبلة قد تحمل ارتفاعات أشد في درجات الحرارة.
بداية هادئة لشهر بؤونة مع مؤشرات تصاعد الحرارة
أوضح "فهيم" خلال منشور له عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، أن شهر بؤونة المعروف تاريخيًا بارتفاع درجات حرارته، لا يزال في مراحله الأولى الهادئة نسبيًا، مع استمرار ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء، وزيادة ملحوظة في حرارة الليل، وظهور الشبورة المائية صباحًا على مناطق من شمال الجمهورية.
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن نشاط الرياح يظهر على فترات متقطعة، بالتزامن مع زيادة الطاقة الحرارية المؤثرة على التربة والنباتات، ما يعكس بداية دخول البلاد في ذروة الموسم الصيفي.
مخاطر مناخية وتأثيرات مباشرة على الزراعة
أشار محمد علي فهيم، إلى أن خطورة هذه المرحلة لا ترتبط بدرجات الحرارة فقط، بل بارتفاع معدلات البخر والنتح، وزيادة هدم المادة الجافة ليلًا، وتراجع كفاءة التحجيم الزراعي، إضافة إلى احتمالات أعلى للإصابة بلسعات الشمس.
ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن هذه الظروف ترفع أيضًا فرص نشاط الحشرات الصيفية والأمراض المرتبطة بالحرارة والرطوبة، ما يستدعي استعدادًا زراعيًا مبكرًا لمواجهتها.
انطلاق موسم الآفات الصيفية
أكد "فهيم" أن هذه الفترة تشهد بداية نشاط عدد من الآفات الخطيرة، من بينها: دودة الحشد الخريفية، وتوتا أبسلوتا، ودودة ثمار القرعيات، ودودة براعم الزيتون، والعنكبوت الأحمر، وديدان الأوراق والثمار.
وشدد على أن الفحص المبكر للمحاصيل يظل خط الدفاع الأول، مقارنة بالمكافحة المتأخرة التي تقل فعاليتها في ظل الظروف المناخية الحالية.
توصيات زراعية عاجلة
دعا الدكتور محمد علي فهيم، إلى ضرورة ضبط برامج الري بما يتناسب مع ارتفاع الاحتياجات المائية خلال الموسم، وتقليل الفواصل بين الريات، مع تجنب تعطيش النباتات، وتنفيذ العمليات الزراعية في أوقات المساء.
وأوصى "فهيم" باستخدام مركبات البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم، ومتابعة الصوب الزراعية وشبكات التظليل، إلى جانب اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الثمار من آثار الشمس المباشرة.
حماية الثمار أولوية في المرحلة الحالية
حذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من زيادة مخاطر لسعات الشمس على محاصيل مثل المانجو والرمان والطماطم والزيتون، مؤكدًا أهمية تطبيق إجراءات الحماية المبكرة للحفاظ على جودة وإنتاجية المحاصيل.
واختتم "فهيم" منشوره بالتأكيد على أن القاعدة الذهبية خلال هذه المرحلة هي أن الري المنتظم أهم من زيادة كميات المياه، وأن كفاءة التغذية أهم من زيادة الأسمدة، بينما تظل الوقاية المبكرة هي الخيار الأفضل دائمًا.
وأشار الدكتور محمد علي فهيم، إلى أن الهدوء الحالي لا يعني انتهاء المخاطر، بل يعتبر فرصة للاستعداد لما هو قادم من ارتفاعات حرارية أشد خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
تحذير من الأرصاد لارتفاع درجات الحرارة.. حالة طقس الأيام المقبلة
توصيات مهمة من رئيس مركز معلومات تغير المناخ لمواجهة الموجة الحارة