إعلان

خبير: مصر وباريس تتوافقان على وقف التصعيد وتحذران من استنساخ "سيناريو غزة" بلبنان

كتب : داليا الظنيني

07:10 م 01/06/2026

مصر وفرنسا

تابعنا على

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن السياسة الخارجية المصرية تتعامل مع الأزمات الإقليمية الراهنة عبر مسارات متعددة ومتكاملة، مشيراً إلى أن التحركات المصرية تنطلق من رؤية استراتيجية واضحة ترى أن كافة صراعات المنطقة تنبع من جذر واحد، وهو استمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب التسوية العادلة للقضية الفلسطينية.

وأوضح، في مداخلة تلفزيونية عبر برنامج اليوم،المذاع على شاشة "دي إم سي"، أن التعاون والتنسيق بين القاهرة وباريس يكتسب زخماً كبيراً في هذا التوقيت الحرج، نظراً للتطورات المتلاحقة في لبنان والتوترات المستمرة مع إيران، مستنداً إلى النفوذ الفرنسي التاريخي والفاعل في المشهد اللبناني، ما يجعل هذا التنسيق ركيزة أساسية لجهود تهدئة الأوضاع.

وأضاف الخبير الاستراتيجي أن الموقف المصري تجاه الساحة اللبنانية يتلخص في مسارين رئيسيين؛ الأول هو العمل على وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يخرق السيادة اللبنانية ويخالف القوانين الدولية، والثاني هو مساندة مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من فرض سيطرتها الكاملة على أراضيها. وذكر أن إسرائيل توظف آلتها العسكرية وقصفها المستمر كوسيلة للضغط وفرض الشروط على طاولة المفاوضات، متبعةً سياسة "الأرض المحروقة" لتدمير بنية لبنان التحتية، في محاولة واضحة لإعادة إنتاج سيناريو الحرب على غزة عبر تهجير المواطنين وتغيير الخريطة الديموجرافية للبلاد.


قال الدكتور أحمد إن القاهرة تجدد دعمها المطلق لحق الدولة اللبنانية في حصر السلاح بالمؤسسات الشرعية الرسمية ودون سواها، مشدداً على ضرورة أن يكون قرار السلم والحرب قراراً سيادياً خالصاً للدولة بما يكرس مفهوم الدولة الوطنية. وتابع مؤكداً أن هناك توافقاً مصرياً فرنسياً تاماً على حتمية وقف التصعيد الحالي، لافتاً إلى أن استمرار المعارك سيزيد من وتيرة عدم الاستقرار الإقليمي ويوسع رقعة الحرب، وهو ما تطابق مع التحذيرات الاستباقية والمبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن خطورة امتداد شرارة حرب غزة إلى جبهات إقليمية أخرى كأمن لبنان والملف الإيراني.

وذكر أن الدور الذي تلعبه مصر يعكس هويتها كدولة محورية داعمة للسلام والاستقرار، تمتلك خريطة طريق ورؤية سياسية شاملة لتفكيك أسباب النزاعات من جذورها، لافتاً إلى أن هذه الدبلوماسية المصرية المتزنة تتلاقى بشكل كبير مع توجهات عواصم أوروبية عديدة، وفي مقدمتها باريس، التي تسعى جاهدة للحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره في ظل التحديات والاضطرابات الراهنة.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان