إعلان

الأطباء تعليقًا على جدل "سعر الفيزيتا": العلاج مسؤولية الدولة.. ونحسن ضعف رواتبنا

كتب : أحمد جمعة

02:44 م 26/05/2026

الأطباء

تابعنا على

دخلت نقابة الأطباء، على خط الجدل بشأن رفع أسعار الكشف بالعيادات الخاصة، معتبرة أن الحق في الصحة والرعاية الصحية حق أصيل يكفله الدستور المصري لجميع المواطنين، وهو التزام مباشر على عاتق الدولة يستوجب العمل المستمر على توفير خدمة صحية آمنة ولائقة وعادلة لكل مواطن، دون تمييز أو أعباء تفوق قدرته.

وقالت النقابة في بيان اليوم، إن لجوء أعداد كبيرة من المواطنين إلى القطاع الخاص لا يعكس بالضرورة رفاهية الاختيار، بل يعكس قصور الخدمات المقدمة في المستشفيات الحكومية، حتى للأشخاص الخاضعين للتأمين الصحي والذين يتجاوز عددهم 50 مليون مواطن، ما يؤكد الحاجة الماسة إلى تطوير المستشفيات الحكومية ورفع كفاءتها وتحسين جودة الخدمات المقدمة بها، حتى تستعيد ثقة المواطن وتصبح الخيار الأول لتلقي العلاج والرعاية الصحية.

وأثار الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مطالبته الأطباء العاملين بالعيادات الخاصة برفع قيمة الكشف الطبي، معتبرًا أن الحد الأدنى للكشف لدى الطبيب الأخصائي يجب ألا يقل عن 500 جنيه، بينما يصل إلى ألف جنيه للطبيب الاستشاري، خاصة الحاصل على درجة الدكتوراه.

لمزيد من التفاصيل:
عضو بالأطباء يثير الجدل بشأن "فيزيتة العيادات": الأخصائي بـ500 جنيه والاستشاري بألف

واعتبرت النقابة أن السياسات الصحية على مدار أكثر من 40 عاما هي التي حولت الخدمة الصحية إلى سلعة تخضع فقط لقواعد العرض والطلب، مما يمثل تحديا حقيقيا يهدد العدالة الاجتماعية والحق الإنساني في العلاج، مؤكدة أن النظم الصحية المستقرة عالميا تقوم بالأساس على دور قوي وفاعل للدولة في تقديم الرعاية الصحية وتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين.

وفيما يتعلق بلجوء الأطباء للعمل في القطاع الخاص، ذكرت النقابة أن "هذا التوجه لا يعكس رفاهية اختيار بقدر ما يعكس ضرورة ملحة فرضتها الظروف الراهنة، حيث يواجه الطبيب المصري تحديات معيشية ومهنية كبيرة، في ظل تدني الرواتب داخل القطاع الحكومي، واقتراب دخول شريحة كبيرة من شباب الأطباء من الحد الأدنى للأجور، بما لا يتناسب مع حجم المسؤولية المهنية والإنسانية التي يتحملونها".

وقالت النقابة إن الأجور الحالية للأطباء في القطاع الحكومي لا تكفي لتلبية متطلبات المعيشة، ولا تعكس القيمة الحقيقية للجهد المبذول أو سنوات الدراسة والتأهيل الطويلة، الأمر الذي يستلزم معه ضرورة تحسين دخول الأطباء وتطبيق سياسات مالية عادلة تضمن بيئة عمل مستقرة ومحفزة.

وترى نقابة الأطباء أن مشروع التأمين الصحي الشامل يمثل أحد أهم المسارات الإصلاحية الجادة نحو بناء نظام صحي أكثر عدالة وكفاءة، إلا أن التطبيق الكامل للمنظومة وتسريع وتيرة التوسع فيها بات ضرورة ملحة، بما يضمن شمول جميع المواطنين بخدمات صحية حقيقية تليق بهم، خاصة في ظل الارتفاع الكبير والمتواصل في تكلفة تقديم الخدمة الطبية، سواء داخل القطاع الحكومي أو الخاص.

نقابة الأطباء تعلق على أسعار الكشف الطبي في العيادات الخاصة

وأوضحت نقابة الأطباء أن أسعار الكشوفات الطبية في العيادات الخاصة تخضع بطبيعتها لاعتبارات متعددة تتعلق بدرجة التخصص والخبرة والإمكانات المتاحة، وأن ما تصدره النقابة من قيم استرشادية يأتي في إطار الحرص على تحقيق التوازن بين حقوق المرضى وحقوق مقدمي الخدمة، دون الإخلال بطبيعة المهن الحرة.

وقالت إن "الأطباء سيظلون دائما في مقدمة الصفوف دفاعا عن صحة المواطنين وحقهم في العلاج الكريم، وأن تطوير المنظومة الصحية مسؤولية جميع جهات الدولة وتتطلب دعم المستشفيات الحكومية، وتحسين أوضاع الفرق الطبية لضمان حياة كريمة لهم، وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، بما يحقق الأمن الصحي للمجتمع المصري بأكمله".

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان