إعلان

من مكة.. رئيس بعثة الحج السياحي تكشف كواليس تصعيد 40 ألف حاج إلى عرفات| حوار

كتب : محمد أبو بكر

01:00 ص 25/05/2026

تابعنا على

تواصل بعثة الحج السياحي المصرية، تنفيذ خطتها التشغيلية الشاملة لخدمة أكثر من 40 ألف حاج، عبر منظومة رقمية وميدانية متكاملة تستهدف ضمان أعلى مستويات الراحة والرعاية للحجاج المصريين طوال رحلتهم بالأراضي المقدسة.

وكشفت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، ورئيس مكتب شؤون الحج السياحي المصري، في حوار موسع لمصراوي من مكة المكرمة، تفاصيل الاستعدادات المبكرة للموسم، وآليات الرقابة الميدانية، وخطط التصعيد إلى المشاعر المقدسة، مؤكدة أن موسم حج 2026 يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات والتنظيم.

في البداية.. كيف استعدت بعثة الحج السياحي لموسم حج 2026؟

إن الاستعدادات بدأت فور انتهاء الموسم الماضي، تنفيذًا لتوجيهات شريف فتحي وزير السياحة والآثار، الذي شدد منذ البداية على ضرورة الاستفادة من كل الملاحظات السابقة والبناء عليها لتقديم موسم أكثر تطورًا.

وبدأنا بمراجعة الضوابط المنظمة للموسم، ثم أرسلنا لجانًا مبكرة لمعاينة مقار إقامة الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتأكد من مطابقتها للاشتراطات المصرية والسعودية، مع مراجعة دقيقة للعقود المبرمة بين الشركات ومقدمي الخدمات.

وأعددنا خطة تشغيلية متكاملة شملت تدريب المشرفين، وتطوير أدوات المتابعة الرقمية، ورفع كفاءة التنسيق مع شركات السياحة والجهات السعودية المختصة.

ما أبرز ملامح التطوير هذا العام؟

إن موسم الحج الحالي يشهد تحولًا رقميًا واسعًا في إدارة منظومة الحج السياحي، وأبرز ما تم استحداثه هذا العام هو تطبيق "رفيق"، الذي يمثل حلقة وصل مباشرة بين الحاج وشركته وبعثة الوزارة، ويتيح استقبال الشكاوى والاستفسارات والتعامل معها بشكل فوري، كما عززنا أنظمة التتبع الإلكتروني للحافلات وربطناها بغرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة لمتابعة حركة التفويج والتدخل السريع حال وجود أي طارئ.

كيف تتم متابعة أوضاع الحجاج على الأرض؟

البعثة تعتمد على منظومة ميدانية دقيقة تضم 24 لجنة متخصصة تغطي جميع مواقع الإقامة والمشاعر المقدسة، وكل لجنة لديها اختصاصات واضحة، سواء فيما يتعلق بمتابعة التسكين أو الخدمات الفندقية أو التغذية أو التنسيق مع الشركات، وغرفة العمليات المركزية تتلقى تقارير لحظية من اللجان الميدانية، ويتم التعامل مع أي ملاحظة فورًا.

شهدنا تدخلات سريعة لمعالجة بعض الملاحظات بالفنادق.. كيف تتعاملون مع هذه الحالات؟

البعثة تتعامل بحسم كامل مع أي قصور يتم رصده، وأي ملاحظة يتم رصدها، سواء من خلال اللجان أو عبر شكاوى الحجاج، يتم فحصها فورًا، وإذا ثبت وجود قصور، يتم إلزام الشركة السياحية أو مقدم الخدمة بمعالجة الأمر على الفور، وقد يصل الأمر إلى استبدال الفندق بالكامل إذا استدعت الضرورة، وحدث هذا بالفعل في بعض الحالات المحدودة، وتم توفير بدائل مناسبة دون التأثير على راحة الحجاج.

حدثينا عن استعدادات تصعيد الحجاج إلى المشاعر المقدسة

إن ملف التصعيد يحظى بأولوية قصوى داخل خطة البعثة، وانتهينا من مراجعة مخيمات منى وعرفات والتأكد من جاهزيتها الكاملة من حيث التكييف والإعاشة ودورات المياه ومسارات الحركة، ووضعنا خطة تفويج دقيقة بالتنسيق مع الجهات السعودية وشركة الراجحي، بما يضمن انسيابية حركة الحجاج وتقليل الزحام، وسيتم التصعيد وفق جداول زمنية محددة، مع متابعة مباشرة من اللجان الميدانية وغرفة العمليات.

ما حجم البعثة الميدانية هذا العام؟

بعثة الحج السياحي تضم 24 لجنة ميدانية، إلى جانب فرق الدعم الفني والإداري وغرف العمليات، وهناك انتشار مكثف بمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، مع وجود دائم داخل الفنادق والمخيمات لمتابعة الخدمة والتعامل الفوري مع أي مستجدات.

كيف يتم التعامل مع الحالات الإنسانية والمرضية؟

هناك تنسيق كامل مع البعثة الطبية المصرية والجهات الصحية السعودية، وخصصنا فرقًا لمتابعة الحالات المرضية وكبار السن، مع توفير آليات للتدخل السريع حال الحاجة إلى نقل أي حالة، وهناك متابعة خاصة للحالات الإنسانية لضمان توفير أقصى درجات الراحة والرعاية.

كيف تقيمين مستوى التعاون مع شركات السياحة؟

هناك التزام واضح من غالبية الشركات السياحية، وشركات السياحة شريك أساسي في نجاح الموسم، وهناك تنسيق دائم لضمان تنفيذ البرامج المتفق عليها وتقديم الخدمة بالمستوى اللائق بالحاج المصري.

كيف تمت مراجعة واستلام مخيمات منى وعرفات؟

إن لجان البعثة تابعت بصورة ميدانية مكثفة عمليات مراجعة وتجهيز المخيمات، وأجرينا عدة جولات ميدانية داخل مخيمات منى وعرفات، وتمت مراجعة كافة التفاصيل المتعلقة بالتكييف والإعاشة والخدمات اللوجستية ومسارات الحركة، وحرصنا على رصد أية ملاحظات بشكل فوري وإبلاغ الجهات المنفذة بها لمعالجتها قبل بدء التصعيد.

هل تم رصد أية ملاحظات خلال عمليات الاستلام؟

الملاحظات التي تم رصدها كانت طفيفة للغاية ولم تؤثر على الجاهزية العامة للمخيمات، وتم التعامل معها فورًا بالتنسيق مع شركة الراجحي والجهات السعودية المختصة، وتم التأكد من تلافيها بالكامل.

ما الذي يميز مخيمات الحج السياحي هذا العام؟

إن المخيمات هذا العام تتمتع بمواقع متميزة وتجهيزات حديثة، والمخيمات مجهزة بأجهزة تكييف عالية الكفاءة، وخدمات إعاشة متكاملة، ومساحات منظمة تضمن راحة الحجاج وسهولة الحركة، وراعينا كذلك توفير خدمات إضافية للحالات الإنسانية وكبار السن.

حدثينا عن خطة التصعيد إلى عرفات

خطة التصعيد تم إعدادها وفق جداول زمنية دقيقة للغاية، وسيبدأ التصعيد وفق تفويج منظم ومحدد، مع الالتزام الكامل بالمسارات المعتمدة لتجنب التكدسات، كما هو معمول به في السنوات الأخيرة، سيتم التصعيد المباشر إلى عرفات دون المبيت بمنى ليلة التروية، بما يخفف الزحام ويوفر مزيدًا من الراحة للحجاج.

لماذا تم اعتماد التصعيد المباشر؟

هذا النظام أثبت نجاحه خلال المواسم الماضية، ويسهم بشكل كبير في تقليل الكثافات المرورية والزحام، ويمنح الحجاج فرصة أكبر للراحة قبل أداء الركن الأعظم.

ما دور الـ24 لجنة ميدانية؟

هذه اللجان تمثل العمود الفقري لمنظومة المتابعة، واللجان موزعة على أماكن إقامة الحجاج والمشاعر المقدسة، وتتابع التسكين والإعاشة وحركة النقل والخدمات المقدمة للحجاج.

كيف يتم التعامل مع الحالات المرضية والإنسانية؟

هناك تنسيق كامل مع البعثة الطبية المصرية والجهات الصحية السعودية، وخصصنا فرقًا لمتابعة الحالات المرضية وكبار السن، مع خطط تدخل عاجل حال الحاجة لنقل أي حالة أو تقديم دعم طبي فوري.

ما رسالتك لحجاج السياحة المصريين؟

أطمئن جميع الحجاج وأسرهم بأن هناك منظومة متكاملة تعمل لخدمتهم على مدار 24 ساعة، وهدفنا أن يؤدي كل حاج مناسكه في أجواء آمنة ومنظمة ومريحة، وأن يعود إلى أرض الوطن سالمًا بعد أداء الفريضة بكل يسر وطمأنينة.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان