وزير الأوقاف يشهد ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد الحسين بمشاركة علماء من 53 دولة
كتب : محمود مصطفى أبو طالب
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
شهد الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، صباح اليوم، فعاليات المجلس الخامس من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه.
عقد الملتقى، بحضور نخبة رفيعة من العلماء والمفكرين والشخصيات العامة من داخل مصر وخارجها، وبمشاركة واسعة من طلاب الجامعات المصرية والوافدين، ومن بينهم طلاب الفرقة الرابعة بقسمي علم النفس والإدارة بجامعة مركز الثقافة السنية بالهند، الذين حرصوا على المشاركة الفاعلة في هذا الحوار العلمي المستنير، في أجواء إيمانية وعلمية عامرة.
وأكد وزير الأوقاف أن هذه الملتقيات العلمية الدولية تأتي في إطار الدور الحضاري والعلمي الذي يضطلع به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مشيرًا إلى أن هذه المجالس تمثل نهضة علمية متجددة، تُعيد إحياء حلقات العلم والفهم والتدبر، وترسخ منهج الوعي الرشيد في التعامل مع نصوص السنة النبوية المطهرة.
واستهل الوزير حديثه بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».
ثواب بر الوالدين
وأوضح أن أعظم ما نُهي عنه في الحديث هو عقوق الأمهات والوالدين عمومًا، مؤكدًا أن العبد يظل متقلبًا في نعم الله ورعايته ما دام قائمًا على بر والديه، وأن رضا الوالدين باب للأمان والطمأنينة، بينما يؤدي الابتعاد عن رضاهما إلى الشقاء والحرمان، داعيًا إلى المسارعة بالتوبة والعودة إلى البر والإحسان.
كما تناول معنى «منع وهات»، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى العطاء والإنفاق والكرم، وأن رسالة الأمة المحمدية قائمة على البذل والجود والإحسان.
وفي هذا السياق، روى قصة الحبيب عقيل الجفري، الذي اشتهر باليقين والثقة بالله بسبب محافظته على إخراج الزكاة، مستشهدًا بها على أن الصدقة والزكاة سبب في حفظ الأموال ودفع البلاء. وأشار إلى أن الحديث الشريف حرَّم كذلك وأد البنات، مؤكدًا أن المرأة في الإسلام مكرمة مصونة، وأن الشريعة جاءت لإعلاء مكانتها وصون كرامتها. كما تحدث عن خطورة «قيل وقال»، مبينًا أن نقل كل ما يسمعه الإنسان دون تمييز قد يوقعه في الإثم والاضطراب، وأن الواجب على الإنسان أن ينتقي الكلمة الطيبة والعلم الصحيح، وأن يأخذ العلم عن أهله الثقات الذين ينتقون الأجود والأنقى.
قصة بقرة بني إسرائيل
وتناول الوزير مسألة «كثرة السؤال»، موضحًا أن السؤال نوعان: سؤال محمود يقصد به التعلم والمعرفة وبناء الوعي، وهو باب مفتوح دعا إليه القرآن الكريم والسنة النبوية، وسؤال مذموم يقصد به التعنت ووضع العراقيل والتشكيك، مستشهدًا بقصة بقرة بني إسرائيل في سورة البقرة، التي كشفت عن طبيعة السؤال التعنتي الرافض للتنفيذ.
وأكد أن سورة البقرة ترسخ منهج السؤال المنتج للعلم والمعرفة كما يتجلى من سؤال الملائكة، وتربي العقل على الفهم والتدبر، بعيدًا عن الجدل العقيم والتعنت، مشيرًا إلى أن العلم هو زينة الإنسان وشرفه الحقيقي.
كما تناول في ختام حديثه قضية الإسراف وإضاعة المال، موضحًا أن ما يحبه الله تعالى لا يجتمع مع ما يكرهه، وأن علم الله سبحانه محيط بكل شيء، بخلاف الإنسان الذي قد يخفى عليه وجه الصواب أحيانًا، ومن هنا جاءت الحاجة إلى الوحي والعلم والوعي.