د. محمود محيي الدين: نفتقد المحليات.. وفيه بعض الوزارات "بتخاف" من اللامركزية -(فيديو)
كتب : أحمد العش
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
-
عرض 16 صورة
تصوير - أحمد مسعد:
وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا إلى الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، حول ما إذا كان غياب الممارسة السياسية الحقيقية خلال العقود الثلاثة الأخيرة قد أسهم في إضعاف الحكومات في أداء أدوارها، مقارنة بدورها المفترض في إدارة الشأن العام؟
وأوضح د. "محيي الدين" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، أن طبيعة النظام السياسي في مصر تجعل العبء الأكبر في صنع القرار التنفيذي متركزًا لدى رئيس الجمهورية باعتباره رأس السلطة التنفيذية، بينما يظل دور الوزراء في إطار دستوري يقوم على التنفيذ والتشاور ورفع التوصيات وفقًا للتوجه العام للدولة.
الوزير بين الدستور والواقع التنفيذي
أشار المبعوث الأممي، إلى أن فكرة الجمع بين العمل التنفيذي والتمثيل البرلماني كانت مطروحة في دساتير سابقة، لكنها تغيّرت لاحقًا لصالح الفصل بين الأدوار، مؤكدًا أنه رغم ذلك فإن الأفضل من وجهة نظره أن يكون للوزير خلفية سياسية أو برلمانية تعزز فهمه للواقع العام.
وأضاف أن التطور الطبيعي لإدارة الدولة يجب أن يواكبه تطور في أدوات الإدارة المحلية، باعتبارها المستوى الأقرب للمواطن والأكثر التصاقًا بمشكلاته اليومية.
المحليات هي "المطبخ الحقيقي" للعمل العام
شدد د."محيي الدين" على أن المحليات تمثل المطبخ الحقيقي لصناعة السياسات العامة، لأنها تتعامل مباشرة مع احتياجات المواطنين في التعليم والصحة والنظافة والطرق والخدمات اليومية، مؤكدًا أن غيابها الفعّال يُفقد الإدارة العامة جزءًا كبيرًا من كفاءتها.
وأردف المبعوث الأممي، أن المواطن يلمس جودة الدولة من خلال الخدمات المحلية قبل أي مستوى آخر، سواء في الطرق الداخلية أو النظافة أو توافر الخدمات الترفيهية، لافتًا إلى أن هذه الملفات لا يمكن إدارتها بكفاءة من مركزية القرار فقط.
غياب المحليات وأثره على الخدمات
أكد د. محمود محيي الدين، أن ضعف دور المحليات انعكس على جودة الخدمات في بعض المناطق، موضحًا أن الإدارة المحلية الفعالة هي التي تضمن استدامة تحسين الخدمات داخل الأحياء والمراكز والمدن، بدلًا من الاعتماد الكامل على المستوى المركزي.
واعتبر أن المحليات ليست فقط أداة خدمية، بل أيضًا وسيلة لتفريخ كوادر إدارية وسياسية قادرة على التدرج في المناصب التنفيذية والبرلمانية مستقبلًا.
اللامركزية بين التخوف والحاجة للإصلاح
تطرق إلى الجدل الدائر حول اللامركزية، موضحًا أن هناك تفهمًا رسميًا متزايدًا لأهميتها، إلا أن بعض الجهات لا تزال تتحفظ على تطبيقها بشكل كامل، بما في ذلك بعض الوزارات التي تميل إلى الإبقاء على المركزية في إدارة الموارد والقرارات.
ولفت المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إلى أن هذا التحفظ يرتبط أحيانًا باعتبارات تتعلق بالرقابة على الموارد أو التخوف من تفاوت الأداء بين المحافظات، لكنه شدد على أن اللامركزية المدروسة تمثل ضرورة لتطوير الإدارة العامة.
توطين التنمية والتمويل المحلي
أوضح د."محيي الدين" أن البداية يجب أن تكون من توطين التنمية عبر تعزيز دور المحافظات في إدارة مواردها، بما في ذلك الضرائب العقارية والرسوم المحلية، بحيث يتم تحصيل الموارد وصرفها داخل نفس النطاق الجغرافي قدر الإمكان.
وأضاف أن هذا النموذج يحقق كفاءة أكبر في الإنفاق، ويعزز المساءلة المباشرة بين المواطن والإدارة المحلية، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب مطبق في العديد من الدول التي سبقت في إصلاح نظم الإدارة المحلية.
بين المركزية واللامركزية.. رؤية للإصلاح التدريجي
اختتم الدكتور محمود محيي الدين، بالتأكيد على أن إصلاح الإدارة المحلية لا يعني تفكيك الدولة أو إضعاف مركزيتها، بل يعني إعادة توزيع الأدوار بشكل أكثر كفاءة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتحقيق عدالة في توزيع الموارد.
وشدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، على أن تطوير المحليات يمثل خطوة أساسية لأي إصلاح إداري واقتصادي مستدام، باعتبارها الحلقة الأقرب للمواطن والأكثر تأثيرًا في حياته اليومية.
اقرأ أيضًا:
محمود محيي الدين يكشف تأثيرات حرب إيران.. وموقف الصين (فيديو)
الدكتور محمود محيي الدين ينتقد قرار الحكومة بغلق المحلات في التاسعة مساءً – فيديو
محمود محيي الدين: صندوق النقد يرى الحكومات لا الشعوب -(فيديو)