قال الدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة، إن ظهور ثعبان الكوبرا داخل مدرسة بمحافظة الفيوم لا يعني بالضرورة أنه هرب من أحد المقتنين، موضحًا أن تحديد السبب الحقيقي يتطلب دراسة ملابسات الواقعة والظروف المحيطة بها قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية.
وأضاف يوسف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" عبر قناة "القاهرة والناس"، أن الكوبرا ليست من الحيوانات الدخيلة على البيئة المصرية، مشيرًا إلى أن وجودها في بعض المناطق يرتبط بعوامل طبيعية متعددة، منها توافر الغذاء والمياه وأماكن الاختباء المناسبة.
وأشار إلى أن محافظة الفيوم تضم بيئات متنوعة تشمل الأراضي الزراعية والبحيرات والمناطق المفتوحة، وهي عوامل تساعد على استقرار بعض أنواع الزواحف والثعابين، لافتًا إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة قد تدفع هذه الحيوانات إلى التحرك بحثًا عن ظروف معيشية أفضل.
وتابع أن الكوبرا من الكائنات شديدة التأثر بدرجات الحرارة، وقد تنتقل من مكان إلى آخر بحثًا عن الغذاء أو المأوى، موضحًا أن هذا السلوك قد يفسر ظهورها أحيانًا بالقرب من المناطق السكنية أو المرافق التي يرتادها المواطنون.
وشدد محمد يوسف على أن فرضية هروب الثعبان من أحد المقتنين تظل احتمالًا قائمًا، خاصة في ظل وجود بعض الهواة الذين يقتنون الحيوانات والزواحف الخطرة، إلا أن الجزم بهذا الأمر يتطلب فحص الحالة بدقة والتأكد من مصدر الحيوان.
وأكد رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية على أن ظهور الكوبرا داخل مدرسة أو في أماكن تشهد وجودًا كثيفًا للبشر يعد سلوكًا غير طبيعي يستوجب التعامل معه بحذر شديد، مشيرًا إلى أن هناك دراسات وأبحاثًا تربط ظهور بعض الحيوانات البرية بالقرب من المناطق المأهولة بعوامل بيئية ومناخية مختلفة.
وشدد على ضرورة عدم الاقتراب من الكوبرا أو محاولة الإمساك بها أو التعامل معها بصورة فردية، مع سرعة إبلاغ الحماية المدنية أو النجدة أو غرف العمليات المختصة، محذرًا من الاعتقاد بأن الحيوانات المفترسة أو السامة تفقد سلوكها العدواني تجاه من يربيها، مؤكدًا أن هذه الحيوانات قد تمارس طبيعتها الهجومية في أي وقت حتى مع الأشخاص المعتادين على التعامل معها.