إعلان

إبراهيم عيسى يحذر من محاولات تعديل الدستور: "موقف الرئيس تاريخي"

كتب : أحمد العش

12:33 ص 01/11/2026

إبراهيم عيسى

تابعنا على

قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إن المشكلة الرئيسية والجذرية في مصر منذ ثورة 23 يوليو عام 1952 وحتى الآن تتمثل في استمرار نمط الحكم الفردي والأبدي، معتبرًا أن غياب الديمقراطية وتداول السلطة يمثلان جوهر الأزمة التي تواجه البلاد.

وأضاف "عيسى" خلال فيديو نشره عبر قناته الرسمية على موقع "يوتيوب"، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن ولايته الحالية هي الأخيرة، وأنها ستنتهي في عام 2030، مع تأكيده عدم المساس بالدستور أو تعديله من أجل تمديد الحكم، يمثل إعلانًا تاريخيًا وغير مسبوق في الحياة السياسية المصرية، على حد وصفه.

إبراهيم عيسى: إعلان الرئيس بشأن 2030 لحظة تاريخية في مسار مصر

أكد إبراهيم عيسى، أن هذا الإعلان يستحق التمسك به والبناء عليه، بصرف النظر عن الموقف من سياسات الرئيس، سواء كان مؤيدًا لها أو معارضًا، مشيرًا إلى أن أهمية الموقف تكمن في تأكيد انتهاء الولاية الرئاسية الحالية وفقًا للدستور، وعدم تعديل الدستور بهدف استمرار الرئيس في الحكم.

واعتبر "عيسى" أن هذه اللحظة تمثل واحدة من أبرز اللحظات في تاريخ نظام ثورة 23 يوليو، محذرًا من محاولات قد تستهدف إجهاض هذا التعهد أو الالتفاف عليه، من جانب أطراف قال إنها لا تريد خروج مصر من دائرة الحكم الفردي والأبدي.

إبراهيم عيسى: 16 عامًا كافية لأي رئيس لتقديم مشروعه

أشار الكاتب الصحفي إلى أن الحديث عن استمرار الرئيس بدعوى أن البلاد تحتاج إليه لا يستند، من وجهة نظره، إلى منطق مقبول، متسائلًا عن المقصود بعبارات مثل: "البلد محتاجاه"، ومؤكدًا أن الدولة لا تتوقف على وجود شخص بعينه، وأن مصلحة مصر ترتبط باحترام الدستور والقانون والديمقراطية.

وأضاف أن استمرار الرئيس حتى عام 2030 يعني وصول مدة حكمه إلى 16 عامًا، معتبرًا أن هذه الفترة كافية لأي رئيس لتقديم رؤيته ومشروعه وبرنامجه وتحقيق طموحاته، مستشهدًا بمدد حكم عدد من الرؤساء السابقين، ومشددًا على ضرورة التعامل مع مسألة تداول السلطة باعتبارها قاعدة دستورية لا تخضع للاعتبارات الشخصية.

إبراهيم عيسى يستشهد بالمادتين 140 و226 من الدستور

استشهد "عيسى" بالمادة 140 من الدستور، التي تنص على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة 6 سنوات ميلادية، وعدم جواز توليه الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين، معتبرًا أن النص الدستوري واضح بشأن عدد الولايات الرئاسية ومدتها.

كما أشار إلى المادة 226، التي تتضمن قيودًا على تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية ومبادئ الحرية والمساواة، موضحًا أن الدستور وضع ضوابط محددة لهذه التعديلات، وأن الحديث عن ضمانات الاستقرار والأمان لا ينبغي أن يكون مبررًا للالتفاف على النصوص الدستورية، بحسب تفسيره.

إبراهيم عيسى يحذر من محاولات الالتفاف على تعهد عدم تعديل الدستور

تطرق عيسى إلى ما وصفه بمحاولات بعض الجهات والأطراف دفع الرئيس إلى التراجع عن تعهده، مشيرًا إلى أن إعلان انتهاء ولايته في 2030 فاجأ أطرافًا قال إنها كانت تستعد لطرح تعديلات دستورية تسمح باستمراره في الحكم.

وأضاف أن بعض هذه الأطراف قد تلجأ إلى مناورات أو مقترحات تستهدف تهيئة الطريق لتعديل الدستور، محذرًا من استخدام المؤسسات أو الجهات المختلفة لتقديم مبررات من شأنها الالتفاف على تعهد الرئيس بعدم تعديل الدستور لتمديد الحكم.

إبراهيم عيسى: لا تستخدموا إرادة الشعب مبررًا لتعديل الدستور

انتقد "عيسى" الاستناد إلى فكرة أن إجراء استفتاء شعبي على التعديلات الدستورية سيعبر بالضرورة عن إرادة المواطنين، متسائلًا عن مدى اقتناع المصريين بأن مثل هذه الاستفتاءات تعكس اختيارًا حرًا ونزيهًا، ومحذرًا من أن تقديم تعديل الدستور باعتباره مطلبًا شعبيًا قد يمثل استخفافًا بعقول المواطنين وكرامتهم.

واختتم الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، بالتأكيد على أن مصلحة مصر، من وجهة نظره، تتمثل في احترام الدستور وعدم إبقاء البلاد رهينة للحكم الفردي أو الأبدي، داعيًا إلى التمسك بإعلان الرئيس بشأن انتهاء ولايته في 2030، وعدم الاستجابة للمطالبات التي قد تدفعه إلى التراجع عن هذا التعهد.

مصطفى بكري يقترح دستورًا جديدًا ويفتح الجدل بشأن استمرار الرئيس السيسي بعد 2030

جاءت تصريحات إبراهيم عيسى بالتزامن مع الجدل الذي أثاره النائب والإعلامي مصطفى بكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية"، المذاع عبر قناة "إم بي سي مصر"، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعدما دعا إلى إعداد دستور جديد للبلاد أو تعديل الدستور الحالي، بما يتيح – وفق طرحه – إيجاد مسار دستوري وقانوني لاستمرار الرئيس السيسي في استكمال مشروعه الوطني.

وخلال المداخلة، أكد "بكري" أن دعوته تأتي انطلاقًا من رؤيته بأن مصر تواجه تحديات إقليمية ودولية كبيرة، وأن استمرار السيسي يمثل ضرورة لاستكمال مشروع بناء الدولة ومواجهة هذه التحديات.

وشهدت المداخلة نقاشًا حادًا بين بكري وعمرو أديب، بعدما استفسر الأخير عما إذا كان المقترح يعني وضع دستور جديد يتيح بدء مدد رئاسية جديدة، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي أعلن رفضه الاستمرار بعد عام 2030 وعدم المساس بالدستور.

وفي المقابل، قال بكري إن مقترحه يعبر عن رأيه الشخصي، وإن الشعب هو مصدر السلطات، ومن حقه أن يحدد موقفه من هذا الطرح، مؤكدًا أن الرئيس له الحرية في اتخاذ القرار الذي يراه مناسبًا.

واستشهد مصطفى بكري بتجربتي الصين وتركيا في تغيير القيود المتعلقة بالمدد الرئاسية، معتبرًا أن وجود مشروع وطني لم يكتمل، إلى جانب التحديات التي تواجه البلاد، يستدعي – من وجهة نظره – استمرار الرئيس السيسي، وهو الطرح الذي قوبل باعتراض من عمرو أديب، الذي تساءل عن جدوى تغيير الدستور إذا كان الرئيس نفسه قد أعلن عدم رغبته في الاستمرار، وعن سبب افتراض عدم وجود بديل قادر على استكمال المشروع.

اقرأ أيضًا:

مشادة بين مصطفى بكري وعمرو أديب بسبب تعديل الدستور وانتخابات الرئاسة.. ماذا حدث؟

الكهرباء تواصل إجراءات التيسير على مستخدمي العدادات الكودية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان