قالت الدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشؤون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" عبر فضائية "النهار"، إن الأهمية القصوى لهذا الاجتماع التشاوري مرتبطة بالتوقيت الذي يشهد تهديدات أساسية لأمن البحر الأحمر، وحرب في السودان، وحرب داخلية في إثيوبيا يمكن أن تتطور إلى حرب إريترية إثيوبية، وبالتالي كل هذه التفاعلات في منطقة شرق إفريقيا المؤثرة جدًا على أمن البحر الأحمر.
وأضافت الطويل خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج "الصورة" عبر فضائية "النهار"، أن القمة جاءت أولًا للتفاهم على حجم التهديدات وكيفية التعامل معها، ومحاولة تقليل المخاطر، وثالثًا وربما هو ما فصله الإعلان الختامي للقمة فيما يتعلق بضوابط التعامل في هذا الإقليم، منها ما يرتبط بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الأنهار المشتركة، ودعم الدولة الوطنية بمعنى عدم الاعتراف بكيانات موازية سواء في السودان أو في صوماليلاند، ودعم السودان في هذه المرحلة للحفاظ على وحدة أراضيه، وملكية البحر الأحمر للدول المشاطئة بشكل مباشر.
وأشارت إلى أن المشترك بين الدول الرباعية هو أمن البحر الأحمر وسلامة الدولة الوطنية، وأن التهديدات الموجودة مرتبطة بأمن البحر الأحمر والأمن المائي في حوض النيل أو على الأقل فيما يتعلق بسد النهضة، وهي النقطة التي عالجها الإعلان في النقطة الخاصة باحترام الأنهار العابرة للدول وعدم التصرفات الأحادية على هذه الأنهار والتمسك بالقانون الدولي في هذه المسائل.
وتابعت أن إثيوبيا على الأقل ستستخدم هذا الاجتماع على أنه موجه إليها، لأن لديها حاجة لتوظيف هذا الاجتماع نظرًا لحجم الأزمة الداخلية الكبيرة الموجودة فيها، وصحيح أن القوات الإثيوبية قد استطاعت أن تستعيد مطار ميكي مرة أخرى وهو مطار منطقة تجري، لكن ما زالت المخاطر موجودة نظرًا إلى أن النطاق العملياتي متعدد ومرتفع.
وشددت خبيرة الشؤون الإفريقية على أن بيان العلمين يتحدث عن الحوار ورفض التدخلات الخارجية وأنه لا أحد يتدخل في شؤون الدول الأخرى، وهي مبادئ مهمة يجب أن تستمع إليها كل الدول المجاورة، خصوصًا أن كلام الرئيس السيسي اليوم في افتتاح أعمال اليوم كان يتكلم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية ومؤكدًا على أن مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى باعتبارها ليست عقيدة مصرية.