إعلان

الأزهر للفتوى: الهزل في عقد الزواج استخفاف مرفوض

كتب : محمد ممدوح

12:58 م 04/10/2026

مركز الأزهر العالمي للفتوى

تابعنا على

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من مظاهر الهزل والمزاح غير اللائق أثناء إبرام عقد الزواج، مؤكدًا أن الاستخفاف بعقد الزواج أمر مرفوض لا يليق بقدسيته، مشددًا في الوقت نفسه على أن الفرح بالزواج مشروع، شريطة الالتزام بدائرة المباح والابتعاد عن المعصية والإسفاف.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في بيان، إن عقد الزواج من أعظم العقود التي شرعها الله تعالى، ووصفه في كتابه العزيز بـ«الميثاق الغليظ»، لما يترتب عليه من إنشاء الأسرة، وحفظ الأنساب، وتربية الأولاد، وتحقيق السكن والمودة والرحمة، وبناء المجتمع على أسس من المسؤولية والاستقرار.

وأوضح المركز أن إبرام هذا العقد الجليل يقتضي التوقير والجدية وحسن الأدب، ولا يليق أن يتحول مجلس عقد القران إلى ميدان للهزل والسخرية، أو أن تتخلل صيغة الإيجاب والقبول ألفاظ وتعليقات لا تتناسب مع مقام العقد، باعتبار أن هذه الصيغة هي التي ينعقد بها الزواج وتترتب عليها آثاره الشرعية.

وأضاف أن هذه المظاهر مرفوضة ومذمومة لما فيها من استخفاف بعقد عظمه الشرع، وإخلال بما ينبغي له من الوقار والاحترام، مشيرًا إلى قول الله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231].

وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نبّه إلى خطورة إقحام الهزل في العقود التي يترتب عليها حكم شرعي مؤثر، فقال: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة»، أخرجه أبو داود والترمذي.

وأكد المركز أن مجلس العقد مظنة الوفاء بالعهد والميثاق، وإبرام رابطة شرعية تترتب عليها حقوق وواجبات وآثار عظيمة، ومن ثم فلا يليق بمن ينتسب إلى العلم الشرعي، أو يتصدر للحديث باسم الدين، أو يظهر بزي العلماء، أن يجعل من مجلس عقد الزواج استعراضًا هزليًا بغرض زيادة المشاهدات.

وشدد على أن «للدين جلاله، وللعالِم مهابته، ولمجلس العقد حرمته، ولعقد الزواج قدسيته».

وفي المقابل، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام لا يمنع الفرح بالزواج، بل شرع إظهار السرور وإعلان النكاح والفرح به، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فصل ما بين الحرام والحلال الدف والصوت» (يعني مظاهر الفرح)، أخرجه الترمذي.

وأكد أن الفرح بالزواج وإظهاره مشروع، على أن يكون في دائرة المباح، بعيدًا عن التعري أو ما فيه معصية لله تعالى، موضحًا أن الزواج بداية حياة زوجية جديدة ينبغي أن تُستقبل بالطاعة، لا بما يجلب السخط ويمحو البركة.

ودعا المركز إلى التفريق بين مظاهر الفرح بالزواج، وبين تخلل الهزل والمزاح مجلس العقد أو صيغة الإيجاب والقبول، ولا سيما إذا كان ذلك بقصد إضحاك الحاضرين أو صناعة مشهد مفتعل يجذب المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية المقبلين على الزواج وذويهم إلى تعظيم هذا الميثاق، والالتزام بآداب عقد القران، وإظهار الفرح المشروع دون تجاوز أو إسفاف، والحفاظ على وقار مجلس العقد وحرمته، امتثالًا لقوله تعالى: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32].

واختتم المركز بيانه بالدعاء بأن يبارك الله في بيوت المسلمين، وأن يقيمها على المودة والرحمة والسكن والاستقرار.


اقرأ أيضًا:


"الكهرباء" تحذر: 7% زيادة على قيمة فاتورة الكهرباء في هذه الحالة

السيسي: التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي

خطوات الاستعلام عن قيمة فاتورة الكهرباء وطريقة سدادها إلكترونيا

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك