قال الإعلامي عمرو أديب إن الأسبوع الماضي كان غريبًا بكل المقاييس، مؤكدًا أن حرية التعبير كانت شبه مطلقة، وتكلم الناس في كل شيء حتى الأشياء الحساسة والملفات التي لم تكن تُفتح من قبل، موضحًا أن "المصريين لأول مرة قرروا يطرحوا أسماء كثيرة للمرحلة المقبلة، وكل واحد في دماغه اسم يقول أنا عايز الاسم ده".
وأضاف أديب خلال برنامجه "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن الكل كان في البداية في حالة من التردد والخوف وعدم الفهم، ولكن فجأة تحرك المصري وتكلم وكتب وعبر بقدر الإمكان، في مشهد لم يحدث على مدى السنوات الماضية، متسائلًا: "حصل إيه في الدنيا؟.. هل شفت البلد بتتهز؟.. هل شفت البلد في حالة ثورة؟".
وأشار إلى أن اتساع مساحة النقاش الداخلي انعكس على الأصوات المعارضة الموجودة خارج البلاد، موضحًا أن تنوع الآراء والمواقف داخل مصر جعل العديد من القضايا المطروحة متاحة للنقاش محليًا، الأمر الذي حد من تأثير الخطابات القادمة من الخارج في نظره، مضيفًا أن الحديث عن التوريث والانتقال تراجع، وأن الأولوية الآن لقضايا صندوق النقد والتعليم والصحة.
وتابع أن ما حدث الأسبوع الماضي غريب بكل المقاييس، وأن الأمور تتفاعل، وكل واحد له رأي ويرى المصلحة بطريقته، داعيًا إلى أن يتحدث الناس جميعًا ويصلوا إلى صيغة ما، قائلًا: "دع 120 مليون زهرة تتفتح.. فليتحدث الناس".
وشدد أديب على أن مصر لا تقل عن أي دولة أخرى في قدرتها على إدارة حراك سياسي وتعدد في الآراء والأحزاب، مشيرًا إلى أن التجارب الموجودة في دول أخرى يمكن الاستفادة من جوانبها المتعلقة بالحيوية السياسية وتداول الأفكار، قائلًا: "إسرائيل مش أحسن مننا".
وأكد الإعلامي عمرو أديب على أن المصريين يمتلكون من الإمكانات والقدرات ما يؤهلهم لخوض تجربة أكثر اتساعًا في الحوار والمشاركة العامة، وأن مصر تستطيع وعندها القدرة على تحقيق ما تريده إذا توفرت الإرادة والحرية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع التحدث بصراحة والوصول إلى صيغة مشتركة، لأن ما حدث الأسبوع الماضي أثبت أن المصريين قادرون على التعبير والتحدي، وأن الطريق الأفضل هو ترك الناس تتكلم وتتفاعل بحرية مسؤولة.