قال الإعلامي عمرو أديب، أن مصر دولة تحترم السيادة وتحترم الدول الأفريقية ودول الجوار، ولا يمكن أن تشارك في أي قلاقل داخل إثيوبيا، متسائلًا: إزاي مصر هتشارك في أي حاجة فيها مشاكل داخل إثيوبيا؟، موضحًا أن هذه الادعاءات لا تملك أي دليل، فلا يوجد خبراء عسكريون مصريون ولا سلاح مصري ولا رصد بالأقمار الصناعية لعبور مركبات مصرية على الحدود.
وأضاف أديب، خلال برنامج "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن إثيوبيا لم تقدم دليلًا واحدًا على أي تدخل مصري، مؤكدًا أن الحديث عن التدخل المصري لا يستند إلى أي حقيقة، وأن بعض الأطراف الإثيوبية تروج لهذه المزاعم لأسباب خاصة بها.
وأشار إلى أن الشعب المصري غاضب من المعاملة الإثيوبية بشأن المياه، وأن هذا الغضب ليس مرتبطًا بفئة معينة، لأن المصريين قد يختلفون في كل شيء إلا في موضوع المياه، فلا يوجد رأيان في قضية المياه، ولا مصري مع ومصري ضد، وإنما قد يختلفون في الوسائل فقط، لكن الموقف من التعامل الإثيوبي موحد.
وتابع أن الإدارة الإثيوبية يجب أن تفهم أن هناك تأثيرًا سلبيًا جدًا في عقل وقلب كل مصري تجاه إثيوبيا، رغم العلاقات التاريخية القديمة التي تمتد إلى أيام الفراعنة، لأن المصري الواعي يرى إثيوبيا الآن تهديدًا واضحًا للأمن القومي المصري، مؤكدًا أن الأمن القومي ليس سلاحًا وطائرات فقط، بل المياه أيضًا، وأن العصر القادم هو عصر المياه.
وشدد أديب على أن أي حرب قادمة في السنوات العشر المقبلة ستكون حرب مياه، "لن يستطيع أحد اختبار صبر الإدارة المصرية في ملف المياه"، وأن المسألة تحتاج إلى تخفيف النبرة الإثيوبية والتخلي عن الغطرسة، وأن مصر لا تطلب شيئًا سوى التعاون في هذا الأمر، متسائلًا: لماذا العند الإثيوبي الغريب؟، ومؤكدًا أن المياه تتدفق من إثيوبيا بقدر الله، وأن الله أكبر من أي سد أو إجراء.
وأكد أن الإدارة المصرية تتحدث الآن بشكل صارم في هذه المسألة، وأن مصر انتقلت من مرحلة الدبلوماسية إلى مرحلة الحسم، مشددًا على أن مصر ليست أهل حرب، لكن القوة ليست حربًا فقط، فهناك أدوات للقوة مختلفة وكثيرة تعرفها القيادة المصرية وتتعامل بها بمهارة، وأن مصر قوية بجيشها وشعبها.