إعلان

حمدين صباحي منفعلا: فترة عبدالناصر شهدت قمعًا وسجونًا وليس فسادًا – (فيديو)

كتب : أحمد العش

11:14 م 03/10/2026 تعديل في 11:25 م

تابعنا على

قال السياسي حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لم يكذب على الشعب المصري، رافضًا ما وصفه بمحاولات تحميل عبد الناصر وحده مسؤولية مارسات النظام خلال فترة حكمه.

وأوضح "صباحي" خلال الجزء الأول من حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام والتي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي"، أن عبد الناصر أعلن استقالته وتنحيه عن رئاسة الجمهورية عقب نكسة يونيو، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع القول بأنه كان يتعمد الكذب على شعبه.

وقال "صباحي": "عبد الناصر ما كذبش على شعبه.. عبد الناصر طلع استقال وتنحى عن الرئاسة"، مشددًا على رفضه وصف عبد الناصر بأنه كذب على الشعب.
وأضاف المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن هناك فرقًا بين تحميل عبد الناصر شخصيًا مسؤولية الكذب، وبين الحديث عن الدعاية الرسمية والنظام الإعلامي خلال عهده، مشيرًا إلى أن بعض ما كان يقدم عبر وسائل الإعلام والدعاية السياسية تضمن مبالغة وتجاوزًا.
تاريخ مصر قبل عبد الناصر
أشار حمدين صباحي إلى أن هناك، بحسب وصفه، "أكذوبة متعمدة" في رؤية تاريخ مصر، تقوم على تبسيط مخل للتاريخ، وتصور أن جمال عبد الناصر هو الذي أسس دولة الاستبداد والقمع في مصر.
وقال: "في أكذوبة في رؤية تاريخ مصر، أكذوبة متعمدة بتتروج بتبسيط مخل، وفيها جهل عظيم بتاريخ مصر، بتقول إن اللي أسس دولة الاستبداد جمال عبد الناصر".

وأوضح أن قراءة تاريخ مصر لا يمكن أن تبدأ من عهد عبد الناصر، مستعرضًا مراحل مختلفة من تاريخ البلاد، بدءًا من الحكم الفرعوني، مرورًا بفترات الاحتلال الأجنبي، وصولًا إلى عصر محمد علي وأسرته، ثم ثورة 23 يوليو.
ولفت "صباحي" إلى أن محمد علي، الذي وصفه بأنه كان ألباني الأصل، كان حاكمًا ديكتاتوريًا، قبل أن يتوارث أبناؤه وأحفاده الحكم حتى قيام ثورة 23 يوليو عام 1952.

هل كانت مصر قبل الثورة ديمقراطية؟

تابع المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن مصر مرت قبل ثورة 23 يوليو بمرحلة وصفها بأنها "شبه ليبرالية"، شهدت وجود أحزاب وبرلمان وقدرًا محدودًا من الحريات، لكنها لم تكن ديمقراطية بالمعنى الكامل، بحسب رؤيته.
وأوضح أن تلك المرحلة كانت محكومة بعاملين أساسيين؛ أولهما وجود الاستعمار البريطاني، والثاني هيمنة القصر، مشيرًا إلى أن السفير البريطاني كان يمتلك نفوذًا على الملك والحكومة.

واستشهد بواقعة 4 فبراير الشهيرة، قائلًا إن السفير البريطاني تدخل في تغيير الحكومة، كما أشار إلى حزب الوفد باعتباره حزب الأغلبية المصرية آنذاك، موضحًا أنه لم يتمكن من الحكم طوال الفترة الممتدة بين عامي 1921 و1952 سوى لنحو ست سنوات ونصف تقريبًا.
وأكد "صباحي" أن هذه المعطيات تجعل من الصعب، بحسب رأيه، وصف مصر قبل ثورة 23 يوليو بأنها كانت دولة ديمقراطية كاملة، موضحًا أن وجود التعددية والأحزاب والبرلمان لم يكن يعني بالضرورة استقلال القرار السياسي.

وانتقل حمدين صباحي إلى الحديث عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمصريين قبل الثورة، مشيرًا إلى انتشار الفقر وسيطرة الإقطاع على الفلاحين.
وقال إن اختزال الديمقراطية في مجرد القدرة على التعبير عن الرأي لا يكفي، موضحًا أن المواطن يحتاج أيضًا إلى حقوق اقتصادية واجتماعية، مثل الحصول على الغذاء والعلاج والتعليم وتزويج أبنائه.

وقال: "انتوا ليه متصورين إن الحياة إن تكون قادر إنك تقول كلمتك بس مش قادر تاكل لقمتك؟ ما هي الديمقراطية دي مش حقي في إني أتكلم، عاوز ألاقي لقمة، عاوز أعالج ولادي، عاوز أجوز بنتي، عايز أتعلم".

وأضاف أن جمال عبد الناصر أدخل إلى نظام الدولة المصرية مفهوم العدالة الاجتماعية والانحياز للفقراء، معتبرًا أن هذه كانت من أبرز الإضافات التي ارتبطت بتجربته السياسية.
وفي سياق متصل، ناقش "صباحي" عددًا من الانتقادات التي تُوجه إلى تجربة عبد الناصر، من بينها ما يتعلق بالصوت الواحد، والاستبداد، والبوليس السياسي، والتوجيه والتعبئة، وما وصفه البعض بالكذب في البيانات الرسمية، خاصة خلال فترة النكسة.

وأوضح أن هذه الممارسات كانت موجودة، بدرجات مختلفة، خلال عهد عبد الناصر، باستثناء الفساد الذي قال إنه لا يوافق على نسبته إلى تلك المرحلة، وقال: "كل العناوين دي من وجهة نظري كانت موجودة بنسب في زمن عبد الناصر ما عدا الفساد".
وأشار إلى أنه يوافق على الحديث عن القمع والسجون خلال عهد عبد الناصر، لكنه يرفض اختزال الأمر في اعتبار عبد الناصر وحده أساس كل هذه الممارسات.

هل كذب عبد الناصر على الشعب؟

شدد حمدين صباحي مجددًا على رفضه اتهام عبد الناصر بالكذب على الشعب المصري، قائلًا: "عمر عبد الناصر ما كذب على شعبه.. عبد الناصر طلع استقال وتنحى عن الرئاسة ".
وأضاف أن هناك فارقًا بين عبد الناصر كشخص وبين النظام الإعلامي والسياسي الذي كان قائمًا في عهده، موضحًا أن إذاعة "صوت العرب" والإعلام الرسمي مارسا دعاية سياسية تضمنت، بحسب وصفه، مبالغات وأوجه قصور، لكنه رفض تحميل ذلك مباشرة لعبد الناصر باعتباره شخصًا.
واختتم "صباحي" حديثه بالإشارة إلى أن تقييم عبد الناصر يجب أن يستند إلى قراءة كاملة لتجربته، بما لها وما عليها، مؤكدًا أن موقفه من الرئيس الراحل ليس قائمًا على تجاهل أخطائه، وإنما على محاولة مناقشة التجربة تاريخيًا بصورة أكثر شمولًا.

اقرأ أيضًا:
مجدي الجلاد يفاجئ حمدين صباحي: لو كنت مسؤول هتعمل إيه في أزمة الدولار؟ والأخير: "التعويم مش حل"

حمدين صباحي يكشف سر زيارة بشار وأخطاء عبدالناصر ومصير المعارضة – فيديو

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك