أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن من أعظم مظاهر تكريم الله للإنسان أن أنعم عليه بالوطن الذي ينتمي إليه ويعيش في كنفه آمنًا مستقرًا، مشددًا على أن هذه النعمة لا يُدرك قدرها الحقيقي إلا عند فقدها.
وأوضح الدكتور محمود الأبيدي، خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم نموذجًا عمليًا في حب الأوطان، حينما خرج من مكة ووقف على مشارفها باكيًا حبًا وحنينًا إليها، وقال: «أنتِ أحب بلاد الله إليّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت»، مؤكدًا أن ذلك يرسخ قيمة الانتماء والارتباط بالأرض.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم حين انتقل إلى المدينة دعا الله أن يحببها إليه كما يحب مكة أو أشد، ما يعكس أهمية بناء العلاقة الإيجابية مع الوطن الجديد والعمل على إعمارِه.
وأشار إلى أن القرآن الكريم ربط بعض البلاد، ومنها مصر، بالأمن والأمان، كما في قوله تعالى: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين»، لافتًا إلى أن الأمن من أعظم النعم التي تستوجب الشكر الدائم.
وشدد على أن الإحساس بقيمة الوطن يبدأ من الأسرة ثم المجتمع وصولًا إلى الدولة، مؤكدًا أن الاستقرار والأمان اللذين ينعم بهما الإنسان في بلده من أكبر صور التكريم الإلهي، وأن الحفاظ على هذه النعمة يتطلب الوعي والمسؤولية.
ونوه بأن الإنسان إذا لم يدرك قيمة النعمة في وجودها، فإنه سيعرفها عند فقدها، داعيًا إلى شكر الله على نعمة الوطن والأمن، والعمل على صونهما من كل ما يهددهما.